الخميس، 29 ديسمبر 2022

أهفو إليك.... بقلم الشاعرة يمن النائب

 أهفو إليك

وبكل  خواطري أهفو إليك
أطوف حولك
أتعلق بجدران الهوى
أخلد بين راحتيك
لنشوة تغمرني
تفك قيود  الحرمان 
همساتي أرددها 
أطلق قوافيها
قصائد مرام
تقصدك حيث أنت
وبناني وثق معاهدة الغرام
بنثر  الأشواق إليك
تعزفها على وتر النبض
تُنعش الرَوح بشذرات الأماني
يلازمني  الحنين 
التقط أنفاسي
من عبق الحبور أنت منهله
أثمل سنين
لا أستفيق منها ابداً
عد واحقن الحياة
بمصلٍ من الحنان 
باتت لاتتورد
إلا بلقاء العيون
حيث تشابك الأرواح
تُساق إلى مهد الغرام
تغفو مستقرة بالأمان 
حاضنة ذاك الحب
من جمراته توقظ
في النفس لهيب الوجد

بقلمي
يمن النائب

الحبُّ الرّاقي عمر بلقاضي / الجزائر

 الحبُّ الرّاقي
عمر بلقاضي / الجزائر
***
إنِّي قصدتكِ بالمحبَّة راغباً
فوجدتُ قلبَكِ في المحبَّة جافياَ
ووجدتُني أُلقِي القصائدَ في الهوى
فتظنُّني أهواءُ قلبِكِ لاغياَ
حبَّرتُ فيكِ قصائداً وقلائدًا
تَسبي الجوانحَ احرفًا ومعانياَ
لكنَّ قلبكِ لا يحسُّ بصبوتِي
هجَرَ الحنانَ الى الصَّلافَة نائِياَ
فأنا أعذَّبُ بالصُّدود وقد بداَ
كتجاهلٍ يُذكي ويُلهب ما بيا
فهل المحبّةُ عندكنَّ تغافلٌ
يدعُ المُحبَّ إذا تهافتَ عانيا
أم تحسبينَ مشاعري لهواً رَبَا
لا لستُ أمْخُرُ في المشاعرِ لاهيا
إنِّي أعاني من صبابةِ خافقٍ
ولَجَ المحبَّة من عيونِكِ خالياَ
وأرى على درب الهُيام عواصفاً
فأخوضُ رغم عَنَا العواصفِ حانياَ
رغم الصّدود أرى التي كَلِفَتْ بها
أذواقُ روحي في الوِدادِ دوائياَ
فتحمّلي منِّي الصّراحة في الهوى
إنِّي أغامرُ في الصّبابة صافياَ
ما في الفؤادِ رغائبٌ مذمومةٌ
إنِّي أريد الحبَّ حبًّا راقياَ
الرُّوحُ تعشقُ والحنانُ دواؤُها
هل في فؤادِكِ ما يُزيلُ عَنائياَ ؟
***
إنِّي وعدتُكِ أن أكون مُهذَّباً
لكنْ رجعتُ إلى الشَّقاوة ثانيا
فلتطرديني من عرينِكِ خاسِئًا
سأكون رغم أذَى الإهانةِ راضيَا

***الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ*** (من الشعر القصصي) "الجزء الثاني"... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ***الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ***
(من الشعر القصصي)  
"الجزء الثاني"

الكَـونُ لـي.. بَحْــرًا وَأرْضـًا وَالسَّــما
سـأَجــوبُــهُ سَــبْـحــًا كَـريــحٍ مُـرْسَــلَـهْ

سَيَظَــلُّ سِـحرُ الحُـلْــمِ يَنـشُــدُ نَــومَــنـا
وَيُــراوِدُ العَـيـنَـيـنَ كَــي نَتــأمَّـلَــهْ

إِعـصارُ مَــوجِ صُــدودِهـا مُتمدِّدٌ
أَسْـقَـتهُ ذاتُ الخـالِ كأسَ القَـلْـقَـلَــهْ

وَإِذا حِصارُ الحُــزنِ مَــدَّ رُواقَـهُ
فَـحَنينــهُ باللَّـهْـفِ شَـوقــًا أَبْـدَلَـهْ

لا ما جَـنـى العُـنْـقودُ يَـومــًا خَـمْـرَهــا
نَـسَـجَــتْ عُــرى سُـكْــرٍ حَبَـتــهُ المَـيْـلَ لَـهْ

دَعْـواهُ لِلــرَّبِّ الرَّؤُوفِ مَتى دعا
بِـخُلـودِ رُوحٍ لا تَـفيــقُ مِـنَ الدَّلَـــهْ

تاللهِ إنَّ العَيـــشَ دُونَـكِ  مَــرْيَــمي
وِزْرٌ وَكُـفْـــرٌ... مثلَ حَدِّ المِقصَلهْ 

يا ليْـتَــهُ يُسْــقـى المَنــايـا جَـرْعَــة ً
لـو ساعَــة ً مَـئِـقَــتْ عَلَـيـهِ مُـزَلْــزَلَــهْ

فــي البَـرْزَخِ العَـيْــشُ الرَّغيـــدُ اِمْـتــاز لَــهْ
وَبَـدَمْـعِـهـا السَّـاري تُـطَـيِّـــبُ مُــدْخَــلَـــهْ

آتيــكِ حَـبْـوًا مِــنْ مِهــادِ المَـــوتِ لَــهْ
مــا إنْ تُنــادي: آنَ أَنْ تَتَخَـلَّـلَـهْ

أسرى الهَــوَى يَـشْـقَــوْنَ.. طــالَـهُـمُ الجَّــوى
قَــدْ أزَّهُمْ عِشْـقٌ شَــدا الشُّـعَـراءُ لَــهْ

فـي الشِّعْــرِ قَــدْ أَوْدى بِـهِـمْ بِـمِـدادِها
فـإِذا بِهِـــمْ ماضونَ ضَلُّوا الأسْبِـلَــهْ

حاروا وَضَـــلَّ الشِّعْـــرُ عَـن رُهبانِهِ 
وَتَــدَحْــرَجَــتْ تِيجــانُ شِعْــرِ الوَجْــدِ لَــهْ

وَتَــوَجَّـعُــوا مِـن شِـعريَ الوجَــعَ الـَّــذي
سَـيُـبَـعْـثِـرَ الذِّكْــرى لِـتَــرْقــى الحَـلْـحَــلَــهْ

الخُـلْــدُ مـا يَـشْــكـو.. ألا تَـبـًّـا لَـهُ!
ذاكَ الَّــذي نَـحَّــى الوِصـــالَ وَأَثْـقَــلَــهْ

تِــلكَ الَّــتي لِـلْـرَوْضِ بالدَّمْــعِ النَّــدى
 إِنْ تَـدْنُ مُـلْكُ الجِّــنِّ كــانَ وَدَانَ لَــهْ

محمد إبراهيم الفلاح

الأربعاء، 28 ديسمبر 2022

_على ناصية العام_... بقلم الشاعرةآمنة محمد علي الأوجلي. بنغازي/ليبيا

 _على ناصية العام_ 


موج ونزف شريان

وطيورك المشردة

وولهك المرابط عند بابي 

يتخطى الزمن الواهي 


اكفكفه مهما طوفان ذرف

بين صهيل

الظمأ ودفوف 

الريح 

تناور مزاليج الغيم

بموقد الكلمات


ملغومة بشرك الأرقام 

مصلوبة على جدران السكينة

غيمة تحترف مئذنة الغروب 

بلا انعتاق

تتمادى بين شهيق امواجي 


ودفاتر من حنين 

ترجم  

قضبان احزاني

  انتزعك من مسافة حب

مدلها تنقشني

اشتهاء وتقرئني حكايا 


لا يقين في منحنيات 

الظلال 

على قيد الوهم 

الامس ذيل الفرح 

تراجيع ناي 

لم يهدأ ولم يتب 


يلدغني بكأس من عشق

يتابع غرز رموشه 

غمرات في موانئ الاذعان 


يلفحني على ناصية

العام عبئا جديدا 


والعمر شتاء 


آمنة محمد علي الأوجلي. 

بنغازي/ليبيا

أرواحنا تأهبت... بقلم الشاعرة نجوة الشيخ قاسم

 أرواحنا تأهبت
 لهدوء وسبات 
وما زالت ألأجساد
على الفتات تقتات
قليل من الحب ينعشنا
صغائر الأمور تدمينا
أسراب النمل قد اصطفت
تتجنب وقع خطواينا
أوراقنا تتساقط
خريفنا بادِ
ربيع كنا نرجوه
لم يجد أيادِ

سلوت النفس والروح
  غفت الأوردة
والقلب ينتظر
شاخت المعالم
بات الجسد يحتضر
ثقب ضئيل هناك
يشع منه النور
رغم البعد أراه
  كالبرق نحوي يمور
أطلت ترقبه ولكن
سرني منك الحضور
 عجاف السنين إرحلي
قلبي أوشك على الضمور 
دعيني  أودع خريفي واستقبل
ربيعا بكل سرور
نجوة الشيخ قاسم

لآ… تَحْتَاجُ القَصِيدَة إلَى عُنْوَان.... بقلم الشاعر خالد صابر

 لآ…

تَحْتَاجُ القَصِيدَة إلَى عُنْوَان


القَصِيدَة…

 لَيْسَت أطرُوحَة، أو مَقَال ، أو رِوَاَيَة

القَصِيدَة صُدْفَةُُ ، وَ سَدِيمُُ ، وَ غِوَايَة


كَيْفَ…

تَجْرُؤُ أن تُعَنْوِنَ الذِي بَعْدُ لَم يُوجَد

كَيْفَ تَتَجَرَّأُ أن تُسَمِّيَ الذِي  بَعْدُ لَم يُولَد


القَصِيدَةُ…

تَلُوحُ وَ تَمْضِي ، 

تَشْتَعِلُ وَ تَنْقَضِي ، 

تَنْبَعِثُ فِي غَمْضَةٍ وَ دَهْشَةٍ

دَوْمًا فِي تَجَدُّدٍ وَ انْوِجَاد

مِنْ زَمَنِ مَهْدِهَا ، وَ  رَمَادِ زُهْدِهَا

فِي تَشَتُّتٍ وَ اتِّحَاد


تُولَدُ القَصِيدَةُ…

فِي لَحْظَةٍ مَا هُنَا

وَ فِي لَحْظَةٍ مُوَازِيَة مُوَارِبَة

هُنَاكَ…

فِي مَجَرَّةِ قَلْبٍ قَارِىءٍ بَعِيد 

تَتَحَوَّرُ وَ  تَنْصَهِرُ 

وَ تَنْوَلِدُ قَصِيدَةً أخْرَى

أكْثَرُ جَمَالًا، أبْهَرُ صُوَرًا

وَ أكْبَرُ ألَمًا…


أتْرُك القَصِيدَة…

تُعَنْوِنُ جُرْحَهَا مِنْ رَمَادِهَا

أتْرُكِ القَصِيدَة تُمَارِسُ طُقُوسَ غِوَايَتِهَا الأخِيرَة

هِيَ تَتَحَدَّاكَ أن تُغَامِرَ بِعَنْوَنَتِهَا

حَتَّى تَهْوِيَ عَمِيقًا

 فِي حُبِّ  الحَرْفِ وَ الكِتَابَة

حَتَّى تُضْحِي  أسِيرًا 

فِي غَوْرِ  الصُّورَة ، وَ جُبِّ الصَّيْرُورَة


القَصِيدَةُ…

لَمْ تَكْتَمِل بَعْدُ

طَالَمَا أَنْتَ لَسْتَ الصُّورَة وَ الصَّيْرُورَة


وَ حِينَ سَتَكْتَمِلُ…

بَعْدَ يَوْمٍ، بَعْدَ عَامٍ

بَعْدَ مَجَرَّاتٍ، بَعْدَ تَصَادُمَاتٍ وَ أزْمَان

سَتَكُونُ قَدْ صِرْتَ القَصِيدَةَ 

وَ العُنْوَان…


***


كلمات خالد صابر


آيرلندا، ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٢

ياقلب ويحك*... بقلم الشاعر.مشعل حسين السيد

 *ياقلب ويحك*

أرجوك إن مت لا تستكثري الحزنا
ولتكتبيني شهيداً يفتدي وطنا

حبر التأمل مسفوحٌ على ورقي
والأمنيات تلاشت كلها شجنا

إني نفيت من البلدان أجمعها
مذ غادرتني وخلت خلفها الكفنا

وصرت أتبع ظلي ليس يتبعني
طار الصواب وبات القلب مرتهنا

مالي شفاءٌ ولا طبٌ يعالجني
هل خلت ميتاً على أكفانه جبنا

بالله قولي أحقاً كنت مغرمةً
أم كان تسليةً قولي فلست أنا

من أهرق الحب في ريعان زهوتهِ
ولست من خان في ميثاقه فجنى

أقسى الخسارة أن تحيا على قلقٍ
وأن تعيش وحيداً تزفر الوهنا

 ذكرى تصارع ذكرى في مخيلتي
والروح ترقى إلى عليائها دخنا

ياقلب ويحك لا تشكو مفارقةً
لوكان خيراً لما في غيّه فتنا

فادفن جراحك بعض البوح منقصةٌ
يـقلل القيمـة الأسمى لـمن  رزنا

                      مشعل حسين السيد

صنمٌ يتنفَّس... بقلم محمد علي الشعار

 صنمٌ يتنفَّس

ما لي أرى النيرانَ تنهزِمُ

هذا الشتا والبردُ يحتدِمُ؟! 

الحربُ فيما بينَنا أبداً

والسيفُ جَلَّ بكفّيَ القلمُ 

لاشكَّ أنَّ البردَ مُنتَصِرٌ 

راياتُهُ فوقَ الثرى هرمُ 

ولكلِّ قبضةِ عاصفٍ تركت

ذكرى على وجهِ الفتى ورمُ 

ولهُ بأزرقِهِ وأحمرِهِ

علَمٌ على جِلْدي ومُرْتسَمُ  ! 

ولهُ نشيدُ الآهِ تمتمةً

يزدانُ في ألحانِها النغمُ

لم تكْفِهِ باللحمِ وَخزتُهُ 

ويصيحُ في جُدرانِنا الألمُ 

والعطسُ في ميدانِنا رَهَبٌ

حتى تخالَ تفجَّرَ اللغَمُ 

والسعلةُ الصفراءُ يرفعُها 

ديكٌٌ وتُصغي للصدى أُمَمُ 

البردُ جمَّدَ مُثلِجاً بشراً 

لم أدرِ كيفَ تنفَّسَ الصنمُ؟! 

يا راعيَ الأيامِ... مرحمةً 

فيمن قضَوا  يُتماً وما سَلِموا 

الصوفُ يرفلُ فيهِ لا بِسُهُ 

النوقُ والخرفانُ والغنمُ  .  

‌__

محمد علي الشعار 

27/12/2022

* مواجعُ الذكرياتِ.. * أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.

 * مواجعُ الذكرياتِ.. *

       أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

صوتُ السكونِ يهدِّمُ رأسي
ستنفجِرُ شراييني
من هذا الدويِّ المتواصلِ
رحماكَ أيها الليلُ
صراخُكَ يُفقدُني اعصابي
إنِّي أستجيرُ بظلمتِكَ
برهبتِكَ
بشراسةِ توقيتِكَ
ترفَّقْ بأعصابي التَّالفةِ
أكلني القلقُ
وأحرقتْني الذكرياتُ
وسرقتْني أفكاري من روحي
لا أسمعُ سوى الضَحيجِ
لا أبصرُ إلَّا الإختناقَ
سيجارتي فزِعةٌ منِّي
فنجانُ قهوتي منكمشٌ على نفسه
طاولتي تغرقُ في تأمُّلِ إرتباكي
سريري متيقظُ الحواسِ
والشرشفُ منكشفٌ بعصبيَّةٍ
والمخدَّةُ تغُطُّ في صحوتي
ودفتري لا يرغبُ بقلمي الأسودِ
أكاد أجَنُّ
نظري يتسرَّبُ من الحائطِ
يهرُبُ منِّي دونَ أنْ أسمحَ له
يذهبُ بعيداً
يتوغَّلُ في دروبٍ أخافُها
يجتازُ مسافاتٍ عُمُري ما فكَّرت
أنْ أقطَعَها
وأنا أخافُ عُتمةَ العراءِ
وأرتجفُ من بردِ الوحدةِ
دعني أغفو أيها القٍنديلُ الهرٍمُ
مَنْ تبحثُ عنهم
لا يعرفونَ كم أنا محتاجٌ لهُمُ
قالوا وداعاً وانصرفوا
إلى أوديةِ النِّسيانِ
وانشغلوا عنِ الذكرى . 

             مصطفى الحاج حسين. 
                     إسطنبول

عاتبْ حبيبك عمر بلقاضي / الجزائر

 عاتبْ حبيبك
عمر بلقاضي / الجزائر
***
عاتبْ حبيبكَ إن أُهملتَ في مَهَلٍ ... فالغيظُ يوجعُ أهل العشقِ والدّنفِ
أجِّجْ عواطفَه باللِّين في أدبٍ ... إنَّ اللّيونة َ تُذكي حُرقةَ الشَّغفِ
لا يقطع الودَّ إلا غيظُ مُنفعلٍ ... يُوهي العلاقةَ بالتّعنيفِ والصّلَفِ
مكانةُ اللُّطفِ في الألبابِ عالية ٌ... فالقلبُ يُكسَبُ بالإحسان والنَّصَفِ
ما في الصّدور سوى وهمٌ يُعالجه ... قولٌ جميلٌ يداوي وحشةَ النّكَفِ
ضِيقُ الجوانحِ في القُربَى له سَببٌ ... لا تتركِ الدّاءَ للأيّام والصُّدَفِ
(أحسنْ إلى النّاسِ تستعبدْ قلوبَهُمو )... تلكمْ وصيّةُ أهل العقلِ في السّلَفِ
***
هوامش : النّكفِ: نكَف عن الشّيء/ نكَف من الشّيء: أنِف وامتنع ترفُّعَا

الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ*** (من الشعر القصصي) ... بقلم الشاعرمحمد إبراهيم الفلاح

 ***الحُــبُّ فَـــوقَ المَــاءِ***
(من الشعر القصصي)  
"الجزء الأول"

 سَـبْـحــًا يَجـيءُ إلى الغَريقِ لِيَحـمِـلَـهْ
طَـيـفُ الَّـتي باللَّـيلِ رَادَتْ مَـقْـتَـلَـهْ

 وَيَفيـقُ بَعد الطَّـفْـوِ يَحـمـدُ رَبَّــهُ
وَيُـقِـلُّـهُ مَـوجٌ يَـعـي.. مـا أجْـمَـلَـهْ!

الخَـوفُ مِن ظِـلٍّ يُخـامِـرُ قَـلْـبَـهُ
وَتَــعـيـثُ في النَّـفْـسِ الظُّـنونُ المُوغِلَـهْ

راحَـتْ يَــدٌ تَتَـحَـسَّـسُ الــذَّاتَ الَّـتي
بِقَــوَامِها اِنْطَلَقَتْ تُثيــرُ تَـبَـتُّـلَــهْ

وَيَـغـوصُ حَـيرانـًا على الجَّـسَـدِ الَّـذي
ذِكْــراهُ تَـحْـلِـفُ ما لهُ مِنْ أَمْـثِلَــهْ

رَفَـعَـتـهُ أعْــلى صَخْـرَةٍ فإذا بِـهـا
حُـورية ٌ بِـجَـمـالِـهـا تُـرْبـي الوَلَـــهْ

          القَــدُّ والحُـسـنُ اللذان تَبَــدَّيـا
مَضِـيا مُـضِـيَّ السِّـحْـرِ يُحْـدِثُ زَلْـزَلَـهْ

 والنَّفسُ تَزكو مِن قَـسـامَــةِ وَجـهِـهـا
ما رِيـحُ مُزْنٍ قَـدْ دَنَــتْ كَـــي تُـصقِلَه

 الشَّـعرُ مِـنها مُـسْـدَلٌ سَـبْـطٌ عَـتــا
كالصَّـافِـناتِ مِـنَ الجِّـيادِ مُكَلَّـلَـهْ

الخَـمْـرُ مِـنْ قَـدَحٍ تُــراوِدُ مُـسْـبَـلَـهْ
مِـنْ كَـوثَــرٍ مُـتَـصَـبْصِـبٍ.. مـا أكْمَلَـهْ!

قالَ: اِقْـرَبيني فـالـشِّـتا قَـرْسٌ سَــرى
وَبِـصَـوتِـكِ العَــذبِ اِصْرِفِيه مُجندِلَــه

 نَبْــعَ الجَّــمـالِ الأُنثَـوِيِّ المَرْيَـمي
خَـلَّـيــنِ أُسْـقـى مِـنْ مَـراشِفِـهِ الدَّلَــهْ

 أَحْـيِـي مِـنَ الصَّــوتِ الرَّخــيمِ كَـمـا النَّــدى
صَـبــًّـا جَــفا عَـنْـهُ الرُّقــادُ مِنَ الـوَلَــهْ

هَـيَّـا إلى الخِــدْرِ البراحِ مَـلــيكـتي
فَشَــدَتْ بِمِــلءِ الفاهِ: لا... وَرِهَ البَلهْ

 مَـهْـمـا حَـيِـيـتَ العَــيْـشُ فــانٍ كـالـذُّرى
وَأنا حَـيـاةُ الخُـلْــدِ لي مُـسْـتَـقْبِـلَــهْ

محمد إبراهيم الفلاح

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022

همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر.أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.... 
يا ساكنا بالروح لا تؤذيها
يكفي وجودك قربها يحييها
ارفق بروح في هواك تعلقت
يئست من الطب الذي يشفيها
يا من جعلتك في الحياة قضيتي
ووجودي في الدنيا لأنك فيها
فقسوت بالحكم الذي أصدرته 
أوليس من ملك الحمى يحميها؟
لا تحتكم عندي، كفاك تكلفا
وانس عهودا سيدي وارميها 
ماكنت أعلم بالخصام سنلتقي
عيني بعينك والجوى يكويها
فعليك أقسم أن تحافظ بالذي
أبقيت من ذكرى ومن ماضيها
أن تحفظ العهد الذي أودعته
يوما إليك، وقصتي ترويها 
لن أنسى يوماً ما فعلت، فربما
تجزيك أيامي الذي يكفيها 
طاشت سهام الليل، حسبك، فارتقب! 
إذ قد تصيب السهم من يرميها.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

حــلـــم مـســمـــوم.... بقلم الشاعرة.هدى عبد المعطي محمود

 ....&& حــلـــم مـســمـــوم &&.....

****************************

 حــلـــم مـســمـــوم .....!!!
بك أزهر على صدر الأرق
ديمومة وجع .....!!!
وخلف سراب الأمنيات 
تتشابك الخطى على إيقاع الشجن 
عويل الصمت يثقل كاهلي 
فأتوشح بحرفي النازف 
فى غفوة القمر 
وتباريح المعنى تعويذة جمر
تشتهي الرحيل لأروقة الليل 
يترصد طيفك فوضى الغواية 
حول خصر الذهول 
وتلك الزفرات من الوجع 
تتضرع ..... أملاً ....!!!
تنهمر ..... عبثاً ......!!!
على أبجدية النوى ....
ليشرع الدمع فى تراتيل ذكراك 
خيبة ......!!!!
خيبة على مواطن العطر 
أغوتني فيك الأحلام .....!!!
ف أوغلت فى مخمل صوتك 
و شيدت من البهجة 
زخارف الصبا بنكهة الفجر
ونسيت الإغتراب 
على أطراف القرنقل 
أشعلت فى ليالي السهد
أغنية فرح لشمس لا تغيب 
ونسيت أني كنت فى قلبك ...!!
حرفاً عابراً ترمم به شروخ الغربة 
وقتاً من نخيل وعنب 
ترتق به خدوش اليأس
وتركتني .... ذات هجر ...!!!
إمرأة مكتظة بسخاء الندم 
دون إكتمال حلمها الشريد 
تخبىء رفات الحب 
فى غيمة من مر الذكريات ....!!!

****************************

بقلمي  الشاعرة

هدى عبد المعطي محمود 

حقوق النشر محفوظة