الجمعة، 16 أكتوبر 2026

زيتوننا صمودنا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** زيتوننا صمودنا**

في تلال تعلمت أسماءنا 


قبل أن تتعلم أسماء الغزاة 


يقف الزيتون.... 


شيخاً شامخا بعمامته الخضراء 


يحفظ أنساب الفلاحين 


في جذوعه....


يروي لنا عن أجداد


دفنوا تحت ظله...


هناك حيث تنام القرية 


على وسادة من صبار 


يأتي المستوطنون 


تحت حماية الاحتلال 


يأتون بأيد مغطاة بقفازات 


وأعين محشوة بالكراهية 


يأتون وهم يحملون البنادق 


كما يحمل الجلاد سوطه 


يسمون القتل دفاعاً 


ويسمون الشجرة تهديداً 


لأنها تتكلم بلغة أصحاب الأرض 


الزيتون لا يحمل بندقية 


يحمل زيتا....


يضيء بيوت الفقراء 


وصابونا يغسل عرق الأجداد 


ويحمل ظلا يستريح تحته العاشقون 


لكن المستوطنين....


يرون في الظل مقاومة 


ويرون في الحصاد 


إعلان حياة....


فيأتي الأمن صارخاً...


اقتلعوا ....احرقوا....اقتلوا...


افتحوا النار على كل من 


يحمي شجرة زيتون 


فتسقط الشجرة كما 


يسقط شهيد...


..................


أم في الخمسين من عمرها 


تحمل فأسا 


لتقلم أغصان زيتونها 


في جيبها كسرة خبز 


تأتي رصاصة من حيث لا تدري 


فتسقط أرضا...


يصرخ الزيتون 


يصرخ التراب...


أما الجندي....


فيقف على مسافة قريبة 


يراقب...ثم يكتب في دفتره 


لا شيء حدث...


........................


يازيتون فلسطين...


يا شيخ التلال.....


قل لهم.....


لن نغادر....


قل لهم...


إن كل شجرة زيتون تقتلونها 


تكتب اسم فلسطين 


سنبقى مثل الزيتون


مثل التراب 


مثل النار التي لاتنطفىء 


تحت الرماد 


وسيبقى الزيتون شاهدا 


على أن الأرض

 لأصحابها 


وأن الحق لا يقتلع 


وإن طال الاحتلال 


..........................


بقلم الشاعر 


محمد ابراهيم ابراهيم 


سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

في صمت رهيب بقلم الراقية فاطمة محمد

 في صمت رهيب               🌼🍂🌼🍂🌼🍂 حروفي  وكلماتي في قاع البحور فهل من منقذ لها حتى تخرج للنور أهواها في صمت رهيب  وعندما  لا أراها الش...