رَغِيفُ المَدَى
يَا سَائِلِي عَنْ رَغِيفِ العِزِّ.. بِي ظَمَأٌ
وَلِلْجُوعِ.. لَا لِنَوَالٍ شَابَهُ الرَّمَدُ
أَنَا الَّتِي — لَوْ دَعَتْنِي لِلْجُثِيِّ يَدٌ —
قَطَعْتُ كَفِّيَ.. وَالتَفَّتْ بِهَا العُمُدُ
تَقُولُ لِي النَّفْسُ — والأَثْوَابُ شَاحِبَةٌ —
أَمَوْتُ هُوناً وَلِي نَفْسٌ لَهَا جَلَدُ؟
فَقُلْتُ: مَهْلاً! أَأَمْشِي فِي نِعَالِهِمُ؟
وَدُونَ قَدْرِيَ هَذَا الشَّامِخُ الصَّمَدُ!
خُذُوا المَوَائِدَ.. هَاتُوا الرَّمْلَ أَمْضَغُهُ
فِي فَمِّ حُرَّةٍ.. لَا يَقْتَاتُنِي أَحَدُ
مَا لِي وَلِلْغَيْمِ إِنْ كَانَتْ عَطَايَاهُ
سَوْطاً عَلَى الظَّهْرِ إِذْ يَسْتَمْطِرُ البَلَدُ؟
إِنِّي أَرَى فِي انْكِسَارِ الطَّرْفِ مَنْقَصَةً
تَبْكِي لَهَا الشَّمْسُ وَالأَفْلَاكُ تَرْتَعِدُ
يَا حَادِيَ الخَوْفِ.. بَيْنِي وَالرُّكُوعِ مَدَىً
مِنَ الشَّظَايَا، وَقَلْبٌ بَاسِلٌ غَرِدُ
أَبِيتُ أَقْتَاتُ مِنْ صَبْرِي بِلَا مِنَنٍ
وَالذِّئْبُ يَعْلَمُ أَنِّي حُرَّةٌ تَرِدُ
فَلْيَبْصِقِ الدَّهْرُ كَيْفَ شَاءَ مِحْنَتَهُ
مَا هَزَّ عِزَّتَنَا.. طِينٌ وَلَ
ا جَسَدُ!
بقلمى/ حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .