يَا شَعْبَ الْحَضَارَاتِ
يَا شَعْبَ الْحَضَارَاتِ…
نُورٌ يَشُقُّ جَبِينَ الْأَرْضِ
لِيَرْتَقِيَ شَمْسًا
وَيُبَدِّدَ ظُلُمَاتِ الِاسْتِبْدَادِ
وَيَزْرَعَ فِي الرِّيحِ
أَمَلَ الْحَيَاةِ
لَا تَرْكَعْ لِطَاغِيَةٍ
وَلَا تَخْشَ الْغُزَاةَ
فَأَنْتَ أَنْتَ
سَيْفٌ وَرُمْحٌ
وَفِي يَمِينِكَ رَايَةٌ
أَبَتْ أَنْ تَنْحَنِيَ
لِلْعَاصِفَاتِ
لَا تَهَابُ الْمِحَنَ
وَلَا تَخْشَى الرَّدَى
وَتَعْشَقُ الْحَيَاةَ
حُمَاةٌ…
أُبَاةٌ…
وَصُنَّاعُ مَجْدٍ
كُلَّمَا ذُكِرَتْ مَفَاخِرُ
أَشْرَقَتْ بِاسْمِكُمُ الْمَكْرُمَاتُ
فَمَالِيَ أَرَاكُمْ
جِيَاعًا
تُدْمِنُونَ النَّوْمَ
وَتَنْتَظِرُونَ
صَدَقَاتٍ؟!
الْخَيْرُ يَنَامُ عَلَى أَبْوَابِكُمْ
وَالنَّفْطُ يَكْتُبُ أَسْمَاءَكُمْ
بِمِدَادِ الذَّهَبِ
لَكِنَّ أَيْدِيَكُمْ
تَعُودُ مِنْ مَوَائِدِهِ
بِفُتَاتِ الِانْتِظَارِ…
كَأَنِّي بِكُمْ
قَدْ رَضِيتُمْ بِالصَّدَقَاتِ!
أَيَا شَعْبَ الْمَكْرُمَاتِ
أَيَرْضَى جَبِينٌ
شَهِدَتْ لَهُ الْحَضَارَاتُ
أَنْ يَقْتَاتَ فُتَاتًا؟!
الْفَسَادُ خَنْجَرٌ
مَسْمُومٌ
غُرِسَ فِي خَاصِرَةِ الْأُمَّةِ
حَتَّى تَشَقَّقَ فِيهَا الْجِدَارُ
وَاسْتُبِيحَتِ الْحُرُمَاتُ
عَلَى أَيْدِي مَنْ
أُوتُمِنُوا عَلَى الدَّارِ
وَتَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ
أُمَرَاءُ الشَّهَوَاتِ
بِأَصْوَاتِكُمْ
مَدُّوا عَلَى الْوَطَنِ أَيْدِيَهُمْ
وَاسْتَبَاحُوا كُلَّ شَيْءٍ
مِنْ زَاخُو
حَتَّى الْفَاوِ
وَلِكُلِّ عَبَاءَةٍ
يُخْفِي صَاحِبُهَا تَحْتَ طَيَّاتِهَا
وَجْهًا
وَيُظْهِرُ لِلْجَمَاهِيرِ
أَلْوَانَ الشِّعَارَاتِ
وَالرَّعِيَّةُ تُصَفِّقُ لِلرُّعَاةِ
وَمِنْ تَحْتِ أَيْدِيهِمْ
تُسْرَقُ الْأَرْضُ
وَفَوْقَ رُؤُوسِهَا
يَرْتَفِعُ هُتَافٌ:
«نَحْنُ الْحُمَاةُ»؟!
2026
بقلمي الدكتور
هادي نعيم الجبوري@
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .