سحاب ودموع
ذلك اليوم لم يكن عاديا كأن السماء تبكي قبل أن أبكي
استيقظت باكرا وقلبي مثقل والغيم يغطي سماء مدينتنا كأنه يعلم ما سيحدث
وحيدتي حبيبتي كانت تجهز حقيبتها بصمت وكل قطعة تضعها كانت تقتلع جزءا من روحي
كنت أبتسم لها وأنا من الداخل أنهار
خرجنا معا والشارع مبلل والمطر خفيف كأنه يودع خطواتها
سيارة الأجرة تنتظر وأنا أمسك يدها بقوة كأنني لو تركتها ستختفي
نظرت إلي وقالت لا تبكي يا أمي سأعود قريبا
ولم تعلم أن الأم حين تودع ابنتها لا تبكي بالصوت بل تبكي بالعمر كله
ركبت السيارة ولوحت لي والمطر بدأ يشتد
بقيت واقفة تحت المطر حتى اختفت السيارة
لم أعد أميز هل ما على وجهي مطر أم دموع
السماء كانت سحبا سوداء وقلبي كان سحبا أثقل
عدت إلى البيت والبيت فارغ
غرفتها مرتبة وفساتينها معلقة ورائحتها في كل زاوية
جلست على سريرها وبكيت طويلا
بكيت وحدتي وبكيت صمت الجدران بعد ضحكتها
في ذلك اليوم فهمت أن السحاب والدموع توأمان
كلما غابت ابنتي تمطر السماء في قل
بي
بقلمي 🍁 🍁 🍁
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .