الاثنين، 5 أكتوبر 2026

سحاب ودموع بقلم الراقية حسينة بوقندورة

 سحاب ودموع

ذلك اليوم لم يكن عاديا كأن السماء تبكي قبل أن أبكي

استيقظت باكرا وقلبي مثقل والغيم يغطي سماء مدينتنا كأنه يعلم ما سيحدث

وحيدتي حبيبتي كانت تجهز حقيبتها بصمت وكل قطعة تضعها كانت تقتلع جزءا من روحي

كنت أبتسم لها وأنا من الداخل أنهار

خرجنا معا والشارع مبلل والمطر خفيف كأنه يودع خطواتها

سيارة الأجرة تنتظر وأنا أمسك يدها بقوة كأنني لو تركتها ستختفي

نظرت إلي وقالت لا تبكي يا أمي سأعود قريبا

ولم تعلم أن الأم حين تودع ابنتها لا تبكي بالصوت بل تبكي بالعمر كله

ركبت السيارة ولوحت لي والمطر بدأ يشتد

بقيت واقفة تحت المطر حتى اختفت السيارة

لم أعد أميز هل ما على وجهي مطر أم دموع

السماء كانت سحبا سوداء وقلبي كان سحبا أثقل

عدت إلى البيت والبيت فارغ

غرفتها مرتبة وفساتينها معلقة ورائحتها في كل زاوية

جلست على سريرها وبكيت طويلا

بكيت وحدتي وبكيت صمت الجدران بعد ضحكتها

في ذلك اليوم فهمت أن السحاب والدموع توأمان

كلما غابت ابنتي تمطر السماء في قل

بي

بقلمي 🍁 🍁 🍁

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

في لحظة غير متوقعة بقلم الراقي الطيب عامر

 في لحظة غير متوقعة سقطت هيبة اللغة كلها أمام امرأة من خالات السماء ، تشرب عفافها من صدق الطفولة ، فاخرة النضوج ، عريقة الذكاء ، رهبانية الأ...