☆ مَجْدُ العُبُورِ وَالنَّصْرِ ☆
هَيَّا نُرَدِّدْ صَدَى النَّاصِرِينْ
وَنُخَلِّدْ لِمِصْرَ مَجْدَ السِّنِينْ
وَفِي السَّادِسِ المَجِيدِ تَجَلَّى
صَبَاحٌ أَطَلَّ بِنُورِ اليَقِينْ
وَمَضَتْ كَأَنَّ الصَّوَاعِقَ تَهْوِي
وَكَانَتْ عُيُونُهُمْ لَا تَسْتَكِينْ
عَلَى الرَّمْلِ صَاحَتْ صُفُوفُ الوَغَى
فَأَجَابَهَا النَّهْرُ وَاليَاسَمِينْ
وَاجْتَازُوا القَنَاةَ بِعَزْمِ الرِّجَالِ
يَخْرِقُ الدُّجَى وَالعَزْمُ مَكِينْ
وَفَوْقَ السَّارِيَةِ رَفْرَفَ عَلَمٌ
عَلَيْهِ مَجْدُ مِصْرٍ يَسْتَبِينْ
وَمَا كَانَ عُبُورُ القَنَاةِ اجْتِيَازًا
وَلَكِنْ عُبُورُ الأُبَاةِ الظَّافِرِينْ
وَفِي كُلِّ خَنْدَقِهَا عَزْمُ أُسْدٍ
وَفِي كُلِّ صَدْرٍ قَلْبٌ أَمِينْ
وَتَرْوِي الرِّيَاحُ حَدِيثَ الشَّهِيدِ
وَتَحْفَظُهُ فِي صَدَى الخَالِدِينْ
هُمُ الَّذِينَ أَوْدَعُوا أَجْسَادَهُمْ
ثَرَى مِصْرَ، فَغَدَوْا مِنَ الخَالِدِينْ
وَلَهُمْ فِي صَحَائِفِ مَجْدٍ مَقَامٌ
وَفِي ذِكْرِ مِصْرَ مَدَى السِّنِينْ
وَإِنْ قِيلَ: مَنْ صَانَ أَرْضَهَا؟
أَجَابَ التَّارِيخُ: هُمُ الفَادِينْ
هُمُ الجُنْدُ، حُمَاةُ أَرْضِ الكِنَانَةِ
لَهُمْ فِي مَكَارِمِهَا مَقَامُ المَاجِدِينْ
وَمِصْرُ الَّتِي صَنَعَتْهُمْ سَتَبْقَى
تُنَشِّدُ مَآثِرَهُمْ لِلْعَالَمِينْ
سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَعَادُوا لَنَا
عِزَّ الكِنَانَةِ وَمَجْدَ السِّنِينْ
وَيَا سَادِسَ النَّصْرِ، يَا يَوْمَ مَجْدٍ
تُخَلِّدُ ذِكْرَى عَزْمِ الوَاثِقِينْ
تُعَلِّمُنَا أَنَّ حِمَى الوَطَنْ
يُصَانُ بِبَأْسِ الرِّجَالِ المَكِينْ
وَمَا مِصْرُ أَرْضًا فَقَطْ، بَلْ هِيَ
كَرَامَةُ حُرٍّ وَمَجْدُ السِّنِينْ
فَيَا مِصْرُ، يَا مَهْدَ الحَضَارَاتِ
تَدُومِي عَزِيزَةً فِي كُلِّ حِينْ
وَيَخْلُدُ اسْمُكِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
وَيَرْدُدُهُ المَجْدُ: مِصْرُ، مِصْرُ، مِصْرُ
✍️
الأديبة الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .