الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

رفيقة التيه بقلم الراقي بهاء الشريف

 رفيقة التيهِ

حين تطفو على سطح الأمنيات

بشائر النور المرتجى

يمطر على القلوب

صقيع بلوعة اشتياق 

ننقب في ظلمات الروح

عن أنيسه المفقود

زخات مطر الأماني

تستجير بجمر بعد آثم

حين نُطفئُ آخرَ مصابيحِ 

التبرير بعيونها دمعة

تذرف لترى كم مرّةً

عبرنا أعمارَنا 

في سهول الرجاء

بحثا عن طريق 

نتوه بين جهات أربع

تلتحف حروفنا السماء

نحاول غزل نسيج الصباح

دون أن نصل لعمق المعاناة 


وكم مرّةً تناولنا فيها الحروف

حبوبا مهدئةً بأيدينا 

صافحنا قلوب أدارت لنا ظهرها

ابتسمنا للوجوه التي أحببناها

بأيدٍ تخفي إحساسا مريرا 

ارتجافَ الخيبة 

عنواناً لأيامنا

راوغنا أنفسنا 

أتقنّا تأجيلَ لحظات الحقيقة

حتى صارت أقدامنا 

تجهل الطريق

أمست الحقيقةُ غريبةً

أعدنا طرق أبوابِنا

والذين غرسوا فينا

رُوحُ الامل 

تناسوا وعدنا

تبادلتنا مواسمَ الخيبات 

بذورًا من اللهفة

و نظرة الانتظار 

تركتها تزهر

ثم عاتبوا الأرضَ

لأنها لم تُزهر

قل لي

أيُّنا كان فاقداً نبضاً يحيي 

من منا كان أكثرَ ضياعًا؟

مَن مضى يبحثُ في 

غربة الروح

عن وجهه في الآخرين

أم مَن وجدهُ أخيرًا

مختفياً خلف 

بحور الذكريات 

فلم يعرفه؟

لقد تبادلنا

الضياع بلا جدوى 

أرهقنا الطريقُ

لم تكن المسافةُ بعيدة

بل لأننا كنّا غارقون في الوهم 

نحملُ معنا ظلم الآخرين 

تمسكنا بكلَّ ما كان

يجب أن نتركه خلفنا

همسات كاذبه 

 لم تعد تُشبهنا

ووعودًا دفنت قبل

أن تولد من زمن بعيد

وأحلامًا نُشيّعها إلى مثواها 

في كلَّ مساء بلا رحمة

و نعود نراها مع شعاع الشمس 

يوقظها في كل صباح وهمٌ

يتسرّب الماءُ إلى قوارب النجاة

تذوب الجهات بلا طريق

ابتعدنا عن الشاطئ 

صوت من داخلي  

يبحث عن نجاة 

هل كانت حروفنا

لا نعترفَ 

فيغلبنا الصمت 

نغرق بالو

هم

و يشهد الحبر 

وهماً يعيش

على ذكرى


بقلمي: بهاء الشريف

١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

لست كما يراني الغياب بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 لستُ كما يراني الغياب لستُ الذي نسيته الريحُ فاستراحَ في النسيانْ أنا قلقُ الماءِ حين يمرُّ في حلقِ الصخورْ ولا يجدُ النهرَ الذي كانْ لستُ ...