🌳زَيْتُونُ فِلَسْطِين… حِكَايَةُ أَرْضٍ لَا تَمُوتُ🌳
زيتونُنا يا سرَّ أرضٍ لم تزلْ
تحيا بعزمِ الحرِّ والإيمانِ
يا غصنَنا الأخضرْ ويا إرثَ الندى
تبقى منارَ العزِّ في الأوطانِ
في موسمِ القطافِ نمضي للعلا
ونصونُ عهدَ الأرضِ والإنسانِ
ونشدُّ من عزمِ الرجالِ إذا اعتدى
قومٌ يريدونَ اقتلاعَ مكانِ
هذي فلسطينُ التي في قلبِنا
حبٌّ تأصّلَ في صميمِ كيانِ
في كلِّ زيتونةٍ أثرُ الجدودِ
وتاريخُ شعبٍ ثابتِ الأركانِ
غرسوا الجذورَ على ترابِ بلادِنا
وبنوا صروحَ العزِّ بالإيمانِ
فإذا أتى موسمُ القطافِ رأيتَنا
نمضي إلى الحقلِ الوفيِّ بأمانِ
والأمُّ تجمعُ من ثمارِ حقولِنا
رزقَ المحبةِ، طيّبَ الألوانِ
والطفلُ يركضُ بينَ ظلِّ غصونِها
ويرى الحياةَ كأنها ألحانِ
لكنْ أتى من يستبيحُ ترابَنا
ويمدُّ نحوَ الزيتونِ عدوانِ
هدّدوا الفلّاحَ فوقَ ترابِهِ
فأجابَهم: لن أتركَ الميدانِ
لن نقتلعْ من أرضِنا أشجارَها
مهما تمادى المعتدي بطغيانِ
فالحرُّ يحمي أرضَهُ وكرامتَهُ
ويصونُها بالروحِ والإيمان
إن أحرقوا غصنًا فغصنٌ سوفَ ينمو
ويعودُ أخضرَ رغمَ كلِّ دخانِ
وإذا اقتلعوا الجذورَ فإنّنا
نغرسْ مكانَ الجذرِ ألفَ جنانِ
يا زيتونةَ الأجدادِ كوني شاهدةً
أنّا على عهدِ الوفا لم نَثَنِ
فيكِ المآذنُ والبيوتُ وحقلُنا
فيكِ الحكايا والندى والأذانِ
فيكِ الجدودُ تركوا لنا أمجادَهم
وحفظْنَ عهدَهمُ بكلِّ أمانِ
فيكِ الشهيدُ وفيكِ أمٌّ لم تزلْ
تبكي فقيدَ القلبِ بالأحزانِ
لكنْ وراءَ دموعِها عزمٌ نما
فغدا صمودًا شامخَ البنيانِ
يا أرضَنا، ستظلُّ فينا نبضةً
رغمَ العواصفِ والردى والهوانِ
سنظلُّ نقطفُ من زيتونِ الثرى
ونصونُ أرضَ الجدِّ والإنسانِ
وسنزرعُ الزيتونَ فوقَ ترابِنا
ونعيدُ للحقولِ لونَ أمانِ
فلسطينُ يا نبضَ الفؤادِ وحبَّنا
تبقينَ رغمَ القهرِ في الوجدانِ
وسيظلُّ غصنُ الزيتونِ في يدِنا
رمزَ الثباتِ ورايةَ الشجعانِ
وسيحكي زيتونُ البلادِ حكايةً
عن شعبِنا الصامدِ على مرِّ الزمانِ
حتى يقولَ الدهرُ: هذي أرضُنا
تبقى لأهلِ الأرضِ منذُ زمانِ
يا زيتونَ فلسطينَ ابقَ قصيدةً
خضراءَ فوقَ جباهِنا كبيانِ
بقلم ناصر صالح أبو عمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .