لستُ كما يراني الغياب
لستُ الذي نسيته الريحُ
فاستراحَ في النسيانْ
أنا قلقُ الماءِ
حين يمرُّ في حلقِ الصخورْ
ولا يجدُ النهرَ الذي كانْ
لستُ صدىً
تجرُّه حنجرةُ المسافةْ
أنا صوتُ طينٍ
تبلّلَ بالحنينِ
وظلَّ يشاكسُه الجفافْ
في داخلي بحرٌ
يغيّرُ مزاجَه كلما
مرَّتْ على شطآنه امرأةٌ
تُشبهُ غيابًا
لم يكتملْ
ولي من الليلِ
ما يكفي لأخطئَ في قراءةِ نجمةْ
وأقولُ: هذا وجهُها
فتشيحُ عنّي السماءْ
لا تسألي عن خطوتي
فالطريقُ أحيانًا
يمشي على مهلٍ
كي لا يوقظَ الوجعَ النائمَ
في جهةِ القلبْ
كوني كما أنتِ
ولا تُصلحي فيكِ ارتباكَ المطرْ
بعضُ الغيومِ
إذا تهذّبتْ كثيرًا
نسيتْ كيف تهطلْ
واتركي للريحِ
أن تختارَ نبرتها الأخيرةْ
فالنافذةُ التي لا تُغلقُها يدٌ
قد تُبقي للبحرِ
مكانًا في الغرفةْ
أما أنا
فلا أريدُ من الحياةِ سوى
أن يظلَّ في صوتي
ذلك الخللُ الجميلْ
حين أناديكِ
فيم
يلُ حرفي
ولا يميلُ الطريقْ.
مصطفى عبدالعزيز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .