الاثنين، 12 أكتوبر 2026

يا سارق الأحلام بقلم الراقي الطاهر الصوني

 يا سارق الأحلام 

                   الطاهر الصوني

                  

 يا سارق الأحلام من عيوننا

حكاية كتبتها 

وكنت في فصولها الردى...

غزلتها بالنار كي تظل في أنفاسنا مثل المدى

تغزو رياحين الربى

غصبا تشمها 

و عطر حبر في دفاتر الصغار ْ

 بها تدلى و احتبى

 تعيد تشكيل المآسي في تراب أرضنا

قد كنت تجثت الجذور 

 تزرع الصدى

تلملم الأشعار من شتاتنا

و تنحني 

للريح، 

تنقش اسمكَ

و ما لكَ 

في لوحنا 

زيّنته

وضعته بالشطّ أضرمت اللظى

في كل حدب كي تراه وحده

و عتمة النسيانِ تمحو ما جنت يداك

و تملأ الدنيا بصمتك الرهيبٍْ

على الذي اقترفته 

ذبحت شامنا

و أسكنت الثرى..

كل الذين آثروا الحرية الحمراء

احتفيت بالقتل 

اختفيت خلف آثار الخطى،

بين الأماني المترفهْ

لتعتلي المجد الذي ترى...

تمشي، مددت الكبرياء في مداكْ

عذبت طفلنا الصغيرْ

قتلته بأمر المجرمين حولكَ

 وما تبقى من هيام الغاصبين قبلكَ

قد كان طفلا يلعب الخذروف هاهنا

على ضفاف حلمهِ،

يسابق الرياح في شعاب قرية

 تنام في رؤاهُ

حبها في قلبهِ...

ويطلق اليدين في الهواءِ، 

يمسك الغيوم والنجوم قبل قتله...

مات الشهيدْ،

بين الفيافي قد رميته ممزقا... 

دماؤه الزكية الحمراءُوزِّعت على البلادْ

وأعلن الحدادْ

والريح تحمل الردى

عبر المدى

مات حمزة الخطيبْ...

و مات أحمد وزينبُ...

وجارنا...وشيخنا...

من قرية لقرية، 

من ضفة لضفة

فالريح تحمل الخبر

والناس في صلاتهم 

دموعهم كأنها المطر...

رصاصة بالقلب قد جرت 

وأخرى مزقت شريانهُ

قد خطت بجسمه الأثرْ

والروح فاضت حينها تركته بين الحفرْ

وهو الصغيرْ

من ثديها أرضعته أمه حليبها وحبها

ذاك الذي كتبتَ في دستوره 

فيما مضى

يموت شنقا من يخون أرضه

فكنت أنتْ...

أول من خان الوطنْ

                الطاهر الصوني

                ابن جرير 

                المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الاشتياق بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 رسالة عنوانها: الاشتياق  اشتقت لك، فغزوت هاتفك برسالة؛ أخبرتك فيها عن زهور حديقتنا، وأنها قد تفتحت، وعن حالة الطقس اليوم، وكيف أن نسمات اله...