خريف العمر
تغازل الشمس العيون
بعد ليل كأنه لم يكن ..
نشتاق لأحباب
يمرون على مشارف حيينا
لكنهم يعبرون بلمح البصر
كحلم قصير
كخيمة بنيت على أنقاض ،
وتعب الأرواح
نعيش الذكريات مع الماضي
و الأطلال الخالية التي مزقها اليأس ،
ولا نتذكر إلا من رحلوا ،
وغابوا عنا ،
ولم يتركوا لنا إلا وجع الانتظار ..
رياح اشتياقنا ، وحنينا تتلاعب بأوراق الخريف ..
تنثرها فوق بقايا الوجد
ورقة .. ورقة.. وبعد أخرى ..
فيصبح خريف العمر سجلاً
لأمنيات لم تأت ،
ولم يبق إلا طيفهم ..
ننظر إلى السماء
نبحث عن شهب تجلب الحظ ،
أو عن طرق أضعناها ،
وعن غياب لا أمل بالعودة لهم ..
نقف نتأمل غروب شمس آخر النهار ،
نودع حكايات الخريف
ليأخذنا في رحلة بين الفصول ،
ويبعثر مشاعرنا ،
فلا شيء يدوم ،
فأحوال الطقس تتغير ..
في النهاية تمنحنا السماء أمطار الرحمة على قلوب ظمأى ..
كم أتمنى أن أكون كالخريف
أنفض أوراق مشاعري المنتهية بجفاء ،
وأنتظر عودة الخضرة في ربيع
انتظرناه شغفاً ...
بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .