-آدم وحواء
يقولون: فاقد الشيء لا يعطيه.
وربما كان صاحب المال والغنى لم يختبر يومًا حياة الحرمان، ولم يعش قسوة العوز، وكذلك صاحب الجاه والسلطة.
فنحن دائمًا نتوق إلى أشياء لم نملكها، ولم نعشها.
لكن لماذا لا نحاول أن نعيش في ظل ما نملك، وضمن قدراتنا، لنخلق السعادة الحقيقية؟
أن نتأمل حياتنا، ونعيشها بالحب، ونفهم أساسياتها، لننعم بالرضا، ونبتعد عن التذمر والأفكار السوداوية.
إن حسن اختيار النصف الآخر، والارتياح إليه، ومشاركته تفاصيل الحياة، هو الغاية التي خُلقنا من أجلها.
فالمودة، والرحمة، والسكن، لم تُخلق عبثًا.
الحياة دون آدم فراغ وملل، وكذلك دون حواء؛ لذا لِنُكمل بعضنا بعضًا، ونسعد يدًا بيد، ونبتعد عن المنغصات والمشاحنات.
فغياب الاحترام، والتقدير، والاهتمام، عوامل كفيلة بأن تقود إلى القطيعة والطلاق.
في الحب — وأقصد العلاقات خارج إطار الزوجية — نجد الرجل في أبهى صورة: جنتلمان، ذوق، وأناقة، ظنًا منه أنه يقلد الأفلام الغربية، وينسى أن ديننا سبق إلى ذلك، كما جاء في الحديث الشريف:
«تهادوا تحابوا».
يهدي الحبيبة وردة، وكلمة طيبة، وعزومة فاخرة.
ولو فعل مع زوجته أقل القليل من ذلك، لسعد وأسعد أسرته.
فالمرأة بطبعها لا تطلب الكثير؛
تكفيها كلمة طيبة، ووردة من حين لآخر، واهتمام صادق.
وكذلك الزوج، يحتاج أن تشعره زوجته بأنه أولوية في حياتها، وأنه مهم ومرغوب فيه.
فبعض النساء — مع الأسف — ما إن يُرزقن بالذرية، حتى يُهمل الزوج، ويبدأ الفتور في العلاقة.
ومن واجبها أن تُشعره بأنه كل عالمها، وأنه شريكها الأول.
إن المعاملة الطيبة، وتخفيف الضغط اليومي عنه، ومراعاة قلقه، وتجنب ما يعكر راحته،
كلها أمور تعزز قوة العلاقة، وتوثّق أواصر حب حقيقي.
حبيبتي،
الحب لا يُعاش نصفه فقط؛
بل يُعاش بفرحه ومره، بسعادته وألمه،
وإلا فقد قيمته الحقيقية.
آدم مكمل لحواء،
وحواء مكملة لآدم.
شكرًا على الهدية الجميلة،
لصاحبة المبدأ النبيل الذي افتقدناه:
«والأرض لكم… قدّسوا الحرية، حتى لا يحكمكم طغاة الأرض».
حليمة نور الدهيري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .