الجمعة، 9 أكتوبر 2026

من يعيرني صوته بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** من يعيرني صوته**

من يعيرني صوته 

فأنا كلما فتحت فمي 

هربت الحروف 

إلى جهة لاترى 

من يعيرني صوته 

لا لأغني...

ولا لأصرخ في وجه الريح 

بل لأقول للطائر الذي مات

على الشرفة 

لم تمت وحدك......

............

استعرت صوت المطر 

فإذا بالمطر يهرب مني 

إلى مدن بعيدة...

استعرت صوت الناي

فإذا بالناي يبكي 

على راع مات في الحرب 

قال لي عابر سبيل...

خذ صوتي 

فأنا لم أعد أحتاجه 

وأنا رجل مات مرتين 

مرة في بلاده

ومرة في الغربة 

أخذت صوته 

فتحت به فمي 

فخرج نحيب طائر 

لم يخلق بعد 

................

قالت لي امرأة 

في محطة قطار 

خذ صوتي 

فأنا أريد أن أصمت قليلاً 

قلت لها ... أنا رجل 

قالت لا يهم...

الصوت ليس ذكرا ولا أنثى 

الصوت جرح يبحث عن فم 

يقول الحقيقه...

أخذت صوتها 

كتبت به قصيدة عن أمي 

وعن البيوت التي 

هدمتها الطائرات 

وعن الأطفال الذين 

يرسمون حماما 

على جدار الملاجىء 

ثم أعدته إليها 

فقالت...احتفظ به 

فقد صار أحزن مما كان 

..............

من يعيرني صوته دقيقه واحدة 

سأرده إليه نظيفاً 

بعد أن أضع فيه 

ثقل دمعة واحدة 

وزهرة يابسة 

وسأقول به....

يا أيها الغرقى في البحر 

يا أيها المدفونون تحت الأنقاض 

يا أيها الذين ماتوا في صمت 

يا أيها الذين مازالوا أحياء 

في صمت..

لا تنسوا أنفسكم 

لا تنسوا أن لكم أصواتاً 

حتى لو سرقتها الريح 

.... ................. 

من يعيرني صوته...

لأقول به 

أيها الذي يصارع الحياة 

أعرني صوتك...

لا أريد أن أسرقه 

ولا أريد أن أشتريه 

أريد فقط أن أستعيره 

لأنطق باسم الذين 

لا أسماء لهم 

   لابأس .....

إن لم تعرني صوتك...

أعرني صمتك...

سأسقيه من دموعي 

سأنتظره حتى ينبت 

وعندما ينبت 

سيكون صوتاً واحداً 

لكنه يكفي لأقول....

كنت هنا وكان لي صوتاً 

ولو مستعار....

......................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

حلمت بقلم الراقية سنية العوادي

 حلمت وكان حلمي جد بسيط ... أن أحلق كالطير وأعبر بحلمي المحيط ...                      ****** حلمت وكان حلمي للعالم جد صريح ... أن أعانق بكل...