**نهر الدموع**
بين عيون الليل والنهار
يتدفق نهر الدموع...
ليس نهرا من ماء
بل من فضة سائلة
تشبه ضوء القمر
حين يبكي...
يتدفق من صمت الجدران
التي سمعت أنات الروح
نهر ينبع من
عيني أم
فقدت فلذة كبدها
ينبع من جبهة أب
يحمل فوق كتفيه
جبالا من هم
فينحني أمام باب الرحمة
ينبع من طفل
يرسم على الجدار وطنا
فتأتي الريح وتمحو الرسم
فيبكي لا على الرسم
بل على الوطن
...........
نهر الدموع لا يجف
يجري في أزقة المدن المهجورة
وفوق جسر من تنهدات
وتحت سماء
تخيط نجومها بإبر من وجع
تصل إليه
دموع العاشقين الذين
كتبوا الرسائل ولم يرسلوها
دموع الشعراء الذين
قالوا كلاما
لم يفهمه أحد
............ ..........
يتجمع النهر في بحيرة
تسمى القلب...
تخزن كل هذا الملح
وتحمل كل هذا الثقل
مع كل ذلك...
تنبت في أعماقها
مرجانا من صبر
ولآلىء من أمل
وياسمينا يتشبث بالضوء
الآتي من بعيد
.....................
في ليلة لا قمر فيها
توقف النهر عن الجريان
لم يجف...
لكنه سمع صوتاً يقول
لن يضيع دمعك
فتحلل الملح
إلى نجوم صغيرة
وتطايرت القطرات فراشات
ومنذ ذلك اليوم
صار نهر الدموع
نهر الانتظار الجميل
يسقي الأرواح
ويحمل قوارب صغيرة
من ضوء وأمل
......................
بقلم الشاعر محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .