" الهروب: حصنُ أَمنٍ "
لم أعدْ أبحثُ عن يدٍ تُمسكُ بي،
فالأمانُ لا يُستعارُ من ظِلِّ أحد....
ولا تُبنى الطمأنينةُ
على كلمةٍ
تتكسّرُ عند أوّلِ ارتياب....
يا أنت.. ،
كنتُ أظنُّ الطريقَ إليكَ مستقيمًا..
فانثنى
كغُصنٍ مكسور...
وتحوّلَ اليقينُ بيننا...
إلى مرآةٍ تعكسُ وجوهًا لا أعرفُها....
لم أطعنِ الوعد،
ولا دسستُ الشكَّ في جيوبِ اللّيل..
لكنّ الاتهامَ جاءَ —
كريحٍ بلا نافذة —
يقتحمُ القلب قبلَ أن يتهيّأ...
ويُقنعُ الوجعَ أن يصيرَ بيتًا....
أُمسكُ الصمتَ براحَتي...
كأنّه آخرُ ما تبقّى
من وطني،
وأشيّدُ حولَ الرّوحِ أسوارًا
لا للهرب…
بل للنجاة...
فثمّةَ وجعٌ إن لم نُغادرهُ...
أقامَ فينا مقامَ المُقيمِ إلى الأبد...
أنا لستُ الغريبَ،
الغرابةُ
في العيونِ التي لا ترى..
وفي الكلماتِ
التي كادت تُفقدُنا أسماءَنا...
وها أنا أمضي...
لا فرارًا..
بل حفاظًا
على قلبٍ يتعلّمُ أخيرًا..
أن يختارَ نفسَهُ أولًا..
فالانسحابُ أحيانًا
أشدُّ شجاعةً مِن القتال..
وفي آخرِ الممرّ،
حيث يعلو وجيبُ الخطوات،
أضعُ رأسي على كتفِ الصمت
وأتنفّس…
كأنّي أعودُ إليَّ.،،
"" "" "" "" "" "" "" ندي عبدالله "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .