ما لا يُسمَع من الانكسار
ليس كلُّ بكاءٍ يُرى،
فبعضُ الدموع تسكن القلب،
وحين ينكسر هناك…
لا يجد الصوت طريقه إلينا،
كأنَّ شيئًا في الداخل يهوي،
ولا أحد.
العين تبكي لتخفّ،
أمّا القلب،
فإذا بكى،
تكسّر كشيءٍ
لا يُعاد إلى ما كان.
نحن قلوبٌ خُلِقَت للحنين،
نشتاق فتفيض،
وتضيق بنا الأمكنة
حتى تلفظنا بهدوء،
فنرحل…
لا لأنَّ الرحيل نجاة،
بل لأنَّ البقاء
أثقل من الاحتمال.
نقنع أنفسنا طويلًا
بأن ما نراه حقيقة،
نرتّب الظنون في هيئة يقين،
نُجمّلها، نُهذّبها،
ونمنح الأشياء أسماءً أجمل مما تستحق،
ثم نصدّق.
لكن الروح تعرف،
غير أنها تتأخر…
في الاعتراف.
وحين ينكشف المعنى،
لا تكون الخيبة في ما حدث،
بل فينا،
في ذلك الضوء
الذي أفرطنا في وضعه حول الأشياء،
حتى أعمانا،
فلم نعد نراها كما هي.
لهذا…
لا نُهزم من الواقع،
بل من طيبتنا،
ولا ننكسر من الحقيقة،
بل من جمال ما توهّمناه؛
فنكون في النهاية
ضحايا قلوبٍ
أحسنت الظنّ…
أكثر مما ينبغي.
✍️ حسين عبد الله الراشد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .