…… محاكمة الهوى..........
بحر الكامل
خالد كرومل ثابت
نَظَرْتُ فَاهْتَزَّ الصَّمْتُ بَيْنَ ضُلُوعِي
وَانْهَارَ مِنْ رُعْبٍ وَأَحْزَانٍ ثُبُورُ
وَتَكَسَّرَتْ بَيْنَ الضُّلُوعِ صُخُورُهُ
حَتَّى تَلَهَّبَ فِي الحَشَا مِنْهُ السُّعُورُ
أَلْقَتْ سَلَامًا فَارْتَعَدْتُ لِوَقْعِهِ
كَالغُصْنِ تَضْرِبُهُ الرِّيَاحُ وَتَدُورُ
وَجَعٌ تَدَفَّقَ فِي الفُؤَادِ تَمَوُّجًا
كَالمَوْجِ يَسْطَعُ فِي الأُفُقِ وَيَثُورُ
مَرَّتْ كَطَيْفٍ فِي اللَّيَالِي عَابِرًا
وَقَلْبِي وَرَاءَ خُطَاهَا المُرِّ يَدُورُ
تَعَلَّقَتْ رُوحِي بِظِلِّ عُبُورِهَا
حَتَّى كَأَنَّ العُمْرَ فِي يَدَيْهَا يَطُورُ
وَاهْتَزَّ قَلْبِي عِنْدَ لَحْظِ لِقَائِهَا
فَتَنَاثَرَ الإِحْسَاسُ مِنِّي وَيَغُورُ
ثُمَّ اسْتَدَارَ القَدْرُ فَانْقَلَبَتْ خُطَايَ
وَغَدَا طَرِيقُ الفِرْقَةِ الصَّعْبُ يَثُورُ
تَكَسَّرَ الفُؤَادُ وَاسْتَبَاحَ أَنِينُهُ
حَتَّى غَدَوْتُ وَفِي دِمَائِيَ شُرُورُ
صَارَ الحَنِينُ نَشِيدَ صَدْرِي كُلَّمَا
نَادَى الأَسَى وَالصَّبْرُ فِيَّ يَدُورُ
خالد كرومل ثابت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .