الأربعاء، 15 أبريل 2026

مالت على كتفي بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 مالت على كتفي

فانزاح بردُ الشتاء،

وانسدل شعرُها الأسود

على صدري...

كأنه نهرٌ يراقصُ اللمعان.


ضحكت وقالت:

"وإن صرتُ أمًّا وصبيّة،

فصدرك عالمي،

ومركز الأمان."


داعبتُ شعرها ضاحكًة

وقلت:

"تذكّرتُ طفولتَكِ...

كنتُ أسرّحُ خصلاتكِ وأُضفّرها،

أربطها بشريطةٍ بيضاء،

وأعطيكِ مصروفكِ."


ضحكت ضحكتها العفويّة،

وقالت:

"صرتُ صبيّةً موظفة،

ومعي مال!"

قلتُ: "خُذي، واحذري

من شراء المثلجات،

فهي تُرهق الأسنان."


أخذت المصروف وراحت

تتخطّى الأرض كغزالٍ صغير،

وشعرُها يعانقُ الشمس

بالطيران...


اختفت خلف الجدار،

فأسرعتُ إليها،

فطأطأت رأسها بحياء.

"ما بكِ؟" سألتُ.

قالت:

"لوّثتُ ثيابي بالمثلجات...

أكلتُها وأنا متخفّية."


ضحكتُ منها...

ما زلتِ يا ابنتي صغيرة

في قلبي،

رغم أنكِ صرتِ أمًّا

وصبيّة...

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .