الأربعاء، 15 أبريل 2026

روح طائر بقلم الراقي ناصر عليان

 ( رُوحُ طائر )


بَينَ سَعيِ الفَتى لِكَسبِ المَعالي

واشتِغالِ الصِّغارِ بِالأَوحالِ


مِثلُ ما بَينَ فَرقَدٍ يَأخُذُ الطَّرفَ

سَناهُ ، وَمُقفِراتٍ خَوالي


تِلكَ نَفسٌ قَد جَشَّمَتها المَعالي

كُلَّ صَعبٍ ، وَأسهَرَتها الليالي


رُوحُهُ رُوحُ طائرٍ ؛ يَذرَعُ الأُفقَ

طَلِيقاً ، مُحَلِّقاً في الأَعالي


يَقطَعُ الرِّيحَ وَالْعَنانَ بِخَفَّاقَيْنِ

ضَمَّا قَوادِماً كَالنِّصالِ 


وَيَجُوبُ السُّفُوحَ كَيْما يُرِينا

أَنَّنا مِن عُلُوِّهِ في سِفالِ


لا تَراهُ إلَّا بِجَوِّ سَماءٍ

أَو مُقِيماً عَلى ذُرى الأجبالِ


هاتِ مَن أَبصَرَ العُقابَ عَلى السَّفحِ

صَرِيعاً ، مُعَفَّرَ الأَقذالِ


مِن شَفِيفِ الغَمامِ أكفانُهُ البِيضُ

وفِي الغَيبِ رَمسُهُ ، كالمُحالِ


والنُفوسُ الكِبارُ تأبى إباءً

مَهلِكاً تَحتَ أعيُنِ الأَنذالِ


لِلعُلا أهلُها ، ولِلمَجدِ بَنُوهُ

ولِلدَّهرِ مَجلِسٌ وأمالي


تَعرِفُ الخَيلُ رَبَّها حِينَ تَبلُوهُ

بِساحِ النِّزالِ وقتَ النِّزالِ


يا بِنَفسي فَتىً ، حَوى صَدرُهُ

قَلباً ذَكِيَّاً ، وهِمَّةً لا تُبالي


هِمَّةٌ أُحكِمَت لِرَضوى بَأوتادٍ

وأطنابُها بِنَجمِ الشَّمالِ


نَفسُهُ تَجهَلُ المُحالَ ، وفي الجَهْلِ

لِبَعضِ النُّفُوسِ عَينُ الكَمالِ


شعر/ ناصر عليان ( الذيبي )

بحر الخفيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .