الجمعة، 17 أبريل 2026

تراتيل الصمود بقلم الراقية وسام اسماعيل

 تراتيلُ الصمود 


أتدري؟

بأني نَحَتُّ مِنَ الصخرِ صبري..

وكُنتُ أُخيطُ جراحي بصمتٍ

لكي لا يرى العابرونْ نزيفي..

وكيفَ حَمَلتُ 

انطفاءَ السنينِ 

بقلبٍ يُضيءُ احتراقاً..

ويأبى السكونْ!


أتذكرْ؟

بأنَّ الخريفَ الذي اجتاحَ روحي..

أرادَ اغتيالَ اخضراري 

ولكنَّ كِبري تمادى طويلاً.. 

وظلَّت جُذوريَ

رغمَ الجفافِ تُعانقُ مَجداً

عصيَّ المَنونْ!


أتعلمُ..

أني وقفتُ 

بوجهِ الرياحِ وحيداً..

أُلملمُ ما بَعثرتهُ الظنونْ؟


وناديتُ صبري:

تجلّدْ.. فما عادَ في الركبِ 

خِلٌّ يُعينْ..

وما عادَ في البئرِ إلا الصدى

ودمعٌ حزينٌ 

بملحِ الشجونْ!


لقد كانَ مُرّاً

على كبريائي

بأن أشتكي للذينَ يمرونْ..

وقد كانَ قهرًا 

بأن يُبصرَ الناسُ

هذا الحريقَ بصدري..

فيأتونَ لومي:

لِماذا ذبلتِ؟

فأهمسُ: إني غرقتُ..

ببحرِ الظنونْ!


لماذا تركتَ رياحي

تُبعثرُ هذا الشراعَ

وقلبي..

رهينُ المنونْ؟


لقد كُنتُ أحتاجُ

صوتاً يُطمئنُ خوفي..

ويكسرُ طوقَ الضياعِ

ولكنْ..

غدوتُ وحيداً 

أصارعُ موجي

بليلِ التباريحِ حتى أهونْ!


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .