الخميس، 23 أبريل 2026

لأجلك بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 لأجلك

لأجلكِ

أُعيدُ ترتيبَ الفوضى في دمي،

وأُقنِعُ الليلَ

أن لا يُطيلَ الوقوفَ عند نافذتي.

لأجلكِ

أتعلّمُ لغةً لا تُدرَّس،

حروفُها نبضٌ

ومعانيها ارتباكُ قلبٍ

كلّما اقتربتِ… تلعثم.

لأجلكِ

أُصافحُ وجعي كصديقٍ قديم،

وأقول له:

تمهّل…

فثمّةَ ضوءٌ يشبهها

يناديني من آخر العتمة.

لأجلكِ

أصيرُ أقلَّ قسوةً

وأكثرَ إنصاتًا للريح،

كأنّها تحملُ خبراً عنكِ

في كلّ هبّةٍ عابرة.

لأجلكِ

أُؤجّلُ انكساري،

وأُخبّئُ دمعتي

في جيبِ القصائد،

كي لا تراكِ الحروفُ

ضعيفًا بي.

لأجلكِ

أكتبُني من جديد،

وأحذفُ ما كان يُثقلني:

الخيبة…

والانتظار…

والأسئلة التي بلا جواب.

لأجلكِ

أُؤمنُ

أنّ القلبَ وإن تعب

يستطيعُ أن يُزهر،

وأنّ الحبّ

ليس وعدًا هشًّا…

بل قدرٌ

يُعيدُنا إلى أنفسنا.

فكوني كما أنتِ…

كي أبقى كما أريد:

رجلاً

يتعلّمُ الحياة

لأجلكِ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .