الأربعاء، 8 أبريل 2026

أنا لا أكتمل بقلم الراقي عاشور مرواني

 أنا

لا أكتمل


أنا…

انكسارُ ضوءٍ

سقطَ من فكرةٍ

لم تُفكَّرْ بعدُ


---


الكلماتُ؟

أقفُ على حافّتِها

وأدفعُها


فتسقطُ…

لا نحوَ المعنى،

بل نحوَ احتمالِه


---


في فمي

لغةٌ

تتعثّرُ بنفسِها،


تلدُ حرفًا

ثمّ تنساه،

فيكبرُ يتيمًا

ويُسمّي نفسَه: قصيدةً


---


أُعيدُ ترتيبَ الأبجدية

بحيثُ يبدأُ الألفُ

من النهاية،


ويصيرُ الياءُ

بدايةَ الأشياء


---


أنا الذي،

إذا قلتُ: أنا،

انشقَّ الضميرُ

عن ضمائرَ أخرى

تتناسلُ

كشكٍّ لا ينتهي


---


أمشي في جملةٍ

لم تُكتبْ،


وأتعثّرُ بفاصلةٍ

كانت تنتظرُ فكرةً

لتتعلّقَ بها


---


الزمنُ هنا

ليس وقتًا،


بل جرحٌ

يُعيدُ نفسَه

بأشكالٍ مختلفة


---


أمدُّ يدي

فألمسُ ظلَّ فكرةٍ،


أحاولُ القبضَ عليها

فتتحوّلُ إلى معنى،

ثمّ تهرب


---


لستُ شاعرًا،

بل أنا خطأٌ جميلٌ

في نحوِ الكون


---


في صدري

نصٌّ

يرفضُ أن يُقرأ،


كلّما حاولتُ فهمَه

كتبني من جديد


---


الصمتُ؟

ليس غيابَ الصوت،

بل ازدحامُه

إلى حدِّ الانفجار

في الداخل


---


أقولُ: هنا،

فتتحرّكُ الإشارة،


أقولُ: الآن،

فيتأخّرُ الحدوث،


أقولُ: أنا،

فأختفي


---


كلُّ شيءٍ

يحدثُ

وكأنّه لم يحدثْ،


وكلُّ ما لم يحدثْ

يصرخُ

كأنّه الحقيقة


---


وفي النهاية

(لكن لا نهاية)


تسقطُ القصيدةُ

من نفسِها،


وتبقى

كفكرةٍ

تبحثُ عن قارئٍ

يجرؤُ

أن لا يفهم


---


 عاشور مرواني

ذلك الذي قال: أنا…

فاختفى

وتركَ القصيدةَ

تبحثُ عنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .