*** صمت الظلال ***
أقول لك مهلا يا أنت
لم أعد تلك الطفلة
المجنونة العنيدة
أنا امرأة صقلتها الأوجاع
فأصبحت دمعة متحجرة
في مقلة غريبة
تتجول بين صمتٍ لم يُكتَب
لغزالة شريدة
تركت بعضها هناك
بين حقول الزياتين
وبيادر القمح
وعش قبرة
حيث يختبئ الصدى القديم للأيام
والهواء يهمس بأسرار تسمعها العيون
خاصمت من اجله بنات عمها
ونرجسة سقتها بحبها
وقلم وأوراق
وكتاب يخبيء بين دفاته وردة
تحمل في بتلاتها اليابسات اجمل ذكرى
وعبق عطر لا ينسى
اهدى لها ابن الجيران ذات مرة
كأن الزمان توقف للحظة
ليحفظ هذا السر بين الصفحات
كم هي شاقة هذه الرحلة
نسيت خلالها السلوى
وكتمت ما بالنفس من شقوة
وكأن الطريق يتلوى تحت قدميها
والظلال تراقب خطواتها بصمت
لم تختر ان تكون كماهي
انها كتابة ازلية
تسكن بين ثنايا الصمت وهمس الروح
انت لم تعرف مامعنى
ان تعيش السجن في ثوب الحرية
حيث تُحتجز الأرواح في قفص من ضوء وظلال
و تتحجر الدموع في المآقي
بقلمي زينة الهمامي تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .