الأربعاء، 8 أبريل 2026

الصرخة بقلم الراقي عصام بن براهم

 الصرخةُ

طَالَتِ الصَّرْخَةُ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَمَزَّقَتْ صَمْتَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ، وَهَتَكَتْ سِتْرَ السُّكُونِ وَانْسِجَامِ الْكَائِنَاتِ، فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْجَمِيلِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ النَّسَمَاتُ عَلِيلَةً، وَالْأَرْوَاحُ تَصْبُو نَحْوَ غَدٍ أَفْضَلَ بِأَحْلَامٍ يُحَقِّقُهَا الْعَمَلُ وَالْجِدُّ لَا غَيْرُ. لَكِنَّ تِلْكَ الصَّرْخَةَ اللَّعِينَةَ أَمَاطَتِ اللِّثَامَ، وَأَزَالَتِ الرُّكَامَ، لِتُظْهِرَ الْإِشْكَالِيَّاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةَ الَّتِي تَتَغَلْغَلُ؛ فَلَا نَعْرِفُ لَهَا أَسَاساً أَوْ سَبَباً وَاضِحاً، وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُتَشَابِكَةٌ.

إِنَّ مُشْكِلَةَ الْبَطَالَةِ وَحْدَهَا تُحِيلُنَا لِعَدِيدٍ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَنْهَا؛ كَالْفَقْرِ، وَالْعُنْفِ، وَالِانْحِرَافِ بِجَمِيعِ الْأَوْجُهِ. وَعَلَيْهِ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ نَظْرَتُنَا عِلَاجِيَّةً وَلَيْسَتْ اسْتِبَاقِيَّةً نَاتِجَةً عَنْ تَفْكِيرٍ عَمِيقٍ يَرْتَكِزُ عَلَى "التَّفْكِيرِ بِالنُّظُمِ".

مع تحيات: عصام بن براهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .