السبت، 25 أبريل 2026

جمع بديع بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 جمع بديع 


أَسْكَنْتُ حُبَّكَ فِي الفُؤادِ مُخَلَّدًا

حَتّى غَدَا فِي النَّبْضِ مِنِّي يُذْكَرُ


يا مَنْ تَفَرَّدَ فِي الجَمَالِ وَحُسْنِهِ

حَتّى الجَمَالُ بِحُسْنِهِ يَتَفَاخَرُ


في وَجْهِكَ البَدْرُ المُنِيرُ تَأَلُّقًا

وَالنُّورُ مِنْ أَطْرَافِهِ يَتَفَجَّرُ


عَيْنَاكَ بَحْرَا سِحْرِهِمَا مُتَدَفِّقٌ

مَنْ يَلْتَقِيهِمَا يَضِلُّ وَيُسْحَرُ


فِيهِمَا لَيْلٌ وَفِيهِمَا فَجْرُ الهُدَى

وَبِهِمَا سِرُّ الجَمَالِ يُفَسَّرُ


وَالرَّمْشُ سَيْفٌ فِي الجُفُونِ مُشَهْرٌ

لَكِنَّهُ بِدِمَاءِ قَلْبِي يُقْطِرُ


وَالخَدُّ وَرْدٌ فِي الرُّبَى مُتَوَهِّجٌ

وَاللَّوْنُ فِيهِ مِنَ النَّضَارَةِ يُزْهِرُ


وَالثَّغْرُ دُرٌّ فِي التَّبَسُّمِ نَاطِقٌ

وَبِهِ البَيَانُ مِنَ الجَمَالِ يُسَطَّرُ


وَالصَّوْتُ لَحْنٌ فِي الحَنَانِ مُرَنَّمٌ

يُشْفِي الفُؤَادَ إِذَا تَكَلَّمَ يُسْكِرُ


وَهَمْسُهُ نَفَسٌ يُعَطِّرُ رُوحَنَا

فَكَأَنَّهُ فِي السَّمْعِ عِطْرٌ يُنْثَرُ


وَالقَامَةُ الشَّمَّاءُ عِزٌّ شَامِخٌ

كَالنَّخْلِ، لَا تَثْنِيهِ رِيحٌ تُقْهَرُ


وَمَشَاكَ مِيزَانُ الوَقَارِ، كَأَنَّمَا

فِي كُلِّ خُطْوَةِ عَاقِلٍ يُتَصَوَّرُ


إِنْ قُلْتَ، أَصْغَى العَقْلُ يَسْجُدُ لِلهُدَى

وَالرَّأْيُ مِنْكَ عَلَى العُقُولِ يُؤَمَّرُ


عَقْلٌ إِذَا سَامَى العُقُولَ تَفَرَّدَتْ

آرَاؤُهُ، وَبِحِكْمَةٍ تَتَفَسَّرُ


جَمْعٌ بَدِيعٌ بَيْنَ حُسْنٍ بَاهِرٍ

وَثَبَاتِ فِكْرٍ بِالمَعَالِي يُؤْثَرُ


إِنِّي أُحِبُّكَ وَالهَوَى مُتَأَجِّجٌ

فِي الصَّدْرِ لَا يَخْبُو وَلَا يَتَأَخَّرُ


فَخُذِ الفُؤَادَ، فَلَيْسَ بَعْدَكَ مَوْطِنٌ

لِلعِشْقِ، إِنَّ العِشْقَ فِيكَ يُقَدَّرُ


أَنْتَ الجَمَالُ… وَكُلُّ حُسْنٍ بَعْدَكَ

ظِلٌّ يَزُولُ… وَحُسْنُ وَجْهِكَ أَكْبَرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .