#تأملات_شفاءالروح:
"بين الألم والأمل"
بين أرجوحة الألم والأمل يحمل الإنسان السّوي عمقًا شعوريًا، يجعله يتمايل بين الاستسلام للمعاناة واقتناص الفرص ويقف عند تقاطعهما راجيًا لحظة الانفراج.
فالألم يثقل مكامن القلب ويجعله مهوسًا بما حدث له كأن فراقه خيانة، ويجعل المحنة تهمس بصوتها وتذكره بخيباته ووجع ذكرياته النازفة كأنه مربوط بها طوال حياته.
ولولا فسحة الأمل التي تدغدغ أوتار القلب من حين إلى آخر ما استطاع أن ينبض من جديد.
فالأمل هو جرس الإنقاذ للإنسان في شتى أحوال خيباته يمدّه بنسائم عليلة تضفي عليه انشراحًا وانبساطًا، ولولا فسحة الأمل ما استمرت الحياة!
في هذا المكان بين الألم والأمل يقف الإنسان على قارعة القرار ليحدد مصيره بين الوقوف مجددًا أو الانكسار مدى الحياة، هنا يدرك أنه لا مفرّ من الاختيار فإما الصبر بحلة أمل وردي وإما ضياع أبدي.
فإن اختار بصيص الأمل أدرك أن الألم مؤقت والوجع عابر مهما طال، والأمل مفتاح تحقيق الأحلام ونور يضيء عتمة الظلام مهما اشتدّت، ويصبح أكثر دراية بذاته فيكون بذلك قد تحصّن ضد كل ما هو آتٍ.
وبهذا يولد التوازن بين الألم والأمل ويتصالح القلب مع العقل والروح.
وتستمرّ الحياةُ بِنَفَسٍ أقلَّ توتّرًا و بطمأنينة أكثرَ.
08/04/2026
شفاء الروحہٰ
الجزائر 🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .