الاقتداء.د.آمنة الموشكي
كُنْ صَادِقًا ما بَيْنَ نَفْسِكَ وَالوَرَى
تَزهو حَيَاتكَ فرحةً وحُبُورُ
وَامْنَحْ فُؤادَكَ فُرْصَةً كَيْ يَتَّقِي
مِمّا جَرَى أَوْ ما تَراهُ يَدُورُ
وَافْتَحْ عُيُونَكَ كَيْ تَرى النُّورَ الَّذي
يَهْديكَ مِنْ رَوْضِ الجَمالِ زُهُورُ
إِنَّ الصَّدِيقَ إِذا تَمادى بِالأَذى
وَرَأَيْتَ مِنْهُ الشَّرَّ صارَ فُجُورُ
ابْعِدْ تَرَى نُورَ الحَقيقَةِ ساطِعًا
بَيْنَ الدُّرُوبِ زُهورُها مَنْثُورُ
وَاعْمَلْ مَعَ الأَهْلِ الجَميل لِأَنَّهُ
نَهْجٌ يَزيدُكَ بَهْجَةً وَسُرُورُ
إِنَّ السَّعادَةَ أَنْ تَكُونَ مُقرَّبًا
مِن عَينِ أمٍّ قَلْبَهَا مَحْسُورُ
لِتَرى الأمُومَةَ والأبوّةَ مِنْحَةً
تُهْدِيكَ خَيرًا فِي الوُجُودِ ونُورُ
كُنْ أَنْتَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ باتَتْ بِلا
نَوْمٍ وَأَنْتَ بِِسِرَّهَا مَجْبُورُ
مِنْ أَجْلِ أَنْ تَحْيا مُعافًى دُونَما
هَمًّ تُعاني حَسْرَةً وَقُتُورُ
إِنَّ الصَّدُوقَ مُبَجَّلٌ وَمُعَظَّمٌ
وَعَلَيْهِ مِنْ سِتْرِ الإِلَهِ سُتُورُ
وَهْوَ الَّذي ما ضاقَ يَوْمًا حينما
يَنْجُو بِبِرِّ الوالِدَيْنِ دُهُورُ
وَتَراهُ مِنْ بَيْنِ الأَنامِ مُطَوَّقًا
بِالمَكْرُماتِ وَمِنْ وَفاهُ جَسُورُ
لا يَخْشَى إِلَّا اللهَ بِالتَّقْوَى لَهُ
وَبِصَدْرِهِ قَلْبٌ يَفيضُ شُعُورُ
رَبّاهُ رَبَّ المُلْكِ بِالطُّهْرِ الَّذي
ما زالَ فيهِ القائِدُ المَنْصُورُ
هُوَ قُدْوَةٌ لِلنّاسِ حينَ النّاسِ في
فَوْضى وَكُلُّ وِصَالِهِمْ مَبْتُورُ
مَافَازَ إلَّا الأتْقِياءَ بِصِدقِهِم
وبِذِكْرِهُم فَاحَ النَّسِيمُ عُطُورُ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ١٧. ٤. ٢٠٢٦م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .