الأحد، 8 مارس 2026

مرثية القلم النابض بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 مَرْثِيَّةُ القَلَمِ النَّابِض: لُطْفِيَّة الدُّلَيْمِي



بَكَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ لِسَانِ الحَالِ 

وَغَدَا الِقَرِيضُ بِفَقْدِكِ الحَالِي


مَاتَتْ "لُطَيْفَةُ" وَالعِرَاقُ لَهَا أَسَىً 

عَقَدَ الحُدَادَ بِسَائِرِ الأَوْصَالِ


تَرَكَتْ لَنَا مَجْداً تَعَدَّدَ نُورُهُ 

في قِصَّةٍ وَرِوَايَةٍ وَمَقَالِ


وَعَنِ الحُرِّيةِ صَاغَتْ نَشِيدَ عُلَىً 

مِنْ قَلْبِ دِجْلَةَ، رَاسِخَ الآمَالِ


هِيَ نَخْلَةٌ فِي الرافِدَيْنِ تَفَرَّدَتْ 

بِعَطَائِها المُنْسَابِ كَالشَّلَّالِ


وَلَدَ الإِبْدَاعُ بِعَقْلِهَا مُتَمَرِّداً 

لَمْ يَنْحَنِ لِقَوَاعِدٍ وَنِضَالِ


في عُزْلَةٍ خَلَّاقَةٍ بَلَغَتْ بِهَا 

أَعْلَى المَرَاقِي بِالفِكْرِ وَالأَقْوَالِ


تَارِيخُ عِزٍّ صَاغَهُ الخَلَّاقُ إِذْ 

جَعَلَ الحُرُوفَ مَنَارَةَ الأَجْيَالِ



فِي مَوْتِهَا وُلِدَتْ حَكَايا عَالَمٍ 

 يَبْقَى عَلى مَرِّ الزَّمَانِ يُقَالِ


رَحَلَتْ جَسَداً، وَقَلْبُ نِتَاجِها 

 حَيٌّ يُنِيرُ مَسَالِكَ الأَبْطَالِ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .