أَرِيجُ الرُّوحِ وصَمْتُ الحُبِّ
أَنْتِ، يَا سُكَّرَ الْهَوَى
أَنْتِ نَقْشٌ عَلَى صَفْحَةِ الرِّيحِ
وَنَغْمَةٌ لَمْ يَسْمَعْهَا اللَّيْلُ
إِلَّا مِنِّي.
فَجَمَالُكِ لَيْسَ فِي شَكْلٍ وَلَا لَوْنٍ
بَلْ فِي صَمْتِكِ
وَفِي ارْتِعَاشِ النُّورِ
حِينَ يَعْبُرُ عَبْرَ عَيْنَيْكِ
كَأَنَّ الْعَالَمَ
يَهْمِسُ بِاسْمِكِ
قَبْلَ أَنْ يُولَدَ النَّهَارُ.
أَمْشِي بَيْنَ ظِلَالِي
فَتَظْهَرِينَ...
كَشَمْسٍ تَخْتَبِئُ خَلْفَ سِتَارِ الْغُيُومِ
وَكَأَنَّ الْقَلْبَ
يُعَلِّمُ الْعُيُونَ الِانْتِظَارَ.
كُلُّ مَاءٍ أَرَاهُ
هُوَ انْعِكَاسُكِ
وَكُلُّ نَسْمَةٍ تَمُرُّ
تَحْمِلُ سِرَّكِ
الَّذِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْمِسَهُ.
أَكْتُبُكِ فِي اللَّيَالِي
وَلَكِنِّي لَا أُرْسِلُ الْوَرَقَ
فَالْكَلِمَةُ إِذَا كَانَتْ لَكِ
تَتَحَوَّلُ إِلَى عَبِيرٍ
يَنْسَكِبُ فِي أُفُقِ الرُّوحِ.
أَحْيَانًا تَبْتَعِدِينَ
فَأَرَى فِي بُعْدِكِ
صَفَاءً
لَا يَعْرِفُهُ الْخَوْفُ
وَأَحْيَانًا تَقْتَرِبِينَ
فَأَشْعُرُ بِالْفَيْضِ
الَّذِي يُذِيبُ حُدُودِي.
أَنْتِ، الأَرِيجُ
لَسْتِ جَسَدًا يُعَانَقُ
وَلَا اسْمًا يُنَادَى
أَنْتِ حَيْرَةُ الْقَلْبِ
وَنُورُ الْحُبِّ
وَصَمْتُ الصَّلَاةِ.
أَنْتِ أُولَى قَصَائِدِي
نَغْمَةٌ مِنْ ذَاكِرَةٍ لَا تُمْحَى
حَتَّى وَإِنْ بَدَا الْجَفَاءُ وَالصُّدُودُ
مَا زَالَتْ قَافِيَتِي
تَتَرَدَّدُ بِهُدُوءٍ.
وَأَنَا، بَيْنَ الِانْفِصَالِ وَالِاقْتِرَابِ
أَتَعَلَّمُ أَنْ أُحِبَّكِ
فِي غِيَابِكِ
وَحُضُ
ورِكِ مَعًا.
الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .