/مُتْعَبٌ بِمَا يَكْــفِي/
أقْسِي يَا أَيَّامُ…
فَإِنِّي تَعِبْتُ مِنَ المُقَاوَمَةِ
وَتَعِبْتُ مِنِ ادِّعَاءِ
أَنَّنِي بِخَـيْرٍ
أقْــسِي…
فَالْقَلْبُ الَّذِي بَيْنَ ضُلُوعِي
لَمْ يَعُدْ قَلْـــبًا
صَارَ غُرْفَةً مهْجورَة
تَدْخُلُهَا الذِّكْرَيَاتُ
وَلَا تَخْــرُجُ
كُنْتُ أُؤْمِــنُ
أَنَّ الــوَفاءَ وَطَنٌ
فَاكْتَشَفْتُ
أَنَّ الأَوْطَانَ أَيْضًا
تَخْذُلُ أَبْنَاءَهَا
كُنْتُ أَعُدُّ الأَيَّامَ لِأَصِلَ
فَإِذَا بِي أَعُدُّ الخَسَارَاتِ
لِأَصْمُدَ
يَا أَيَّامُ…
لَمْ تَكْسِرِينِي مَرَّةً وَاحِدَةً
كَسَرْتِنِي بِالتَّقْسِيطِ
بِالِانْتِــظَارِ
بِالْوَعْدِ المُؤَجَّلِ
وَبِالْخُذْلَانِ المُؤَدَّبِ
أقْسِي…
فَلَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ
مَسَاحَةٌ لِلأَمَلِ
وَلَا فِي المَآقي
قُدْرَةٌ عَلَى البُكَاءِ
أقْسِي يَا أَيَّامُ…
وَلَكِنْ بِهُـدُوءٍ
لَا أُرِيدُ ضَجِيجًا جَدِيدًا
فِي قَلْبٍ أَنْهَكَهُ الصَّدَى
و كسَا جًدْرانَه الصّدَا
خُذِي مَا تَبَقَّى
دُونَ مَسْرَحٍ
دُونَ شَفَقَةٍ
دُونَ خُطْبَةِ وَدَاعٍ
سَأَجْلِسُ هُنَا…
أُصْغِي لِانْكِسَارِي
وَهُوَ يَهْدَأُ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .