القمر
ـــــــ
يا حبيبي ! ، إلى لقـاءْ
غـابَ عَنْ حُبِّنَـا القَمَـرْ
سَـوفَ تَمْضِي بِلا ضِيَـاءْ
تَحْتَ سَيْـلٍ مِنَ المَطَـرْ
فَامْضِ وَارْحَلْ، كَمَا تَشَاءْ
إِنَّنِي أَعْـرِفُ السَّـفَرْ
أَعْـرِفُ التِّيـهَ وَالمَسَـاءْ
مِثْلَمَـا أَعْـرِفُ الشِّتَـاءْ
***
قَمَـرٌ غَـابَ وَاحْتَجَبْ
فِي فَضَاءٍ مِنَ الشُّجُونْ
وَظَـلامٍ مِنَ السُّحُـبْ
وَغَمَـامٍ مِنَ الظُنُونْ
فَغَرِقْنَـا – وَلا عَجَبْ–
فِي بِحَـارٍ مِنَ الْجُنُونْ
وَانْتَهَيْنَـا إِلَى الشَّقَـاءْ
فِي طَـرِيقٍ بِلاَ رَجَـاءْ
***
يا حبيبي! ، وَمَا غَدي؟
إِنْ يَكُـنْ غَيْرَهُ غـدُكْ
فَإِذَا ضَـلَّ مَقْصِـدِي
فَإِلَى أَيْنَ مَقْصِـدُكْ ؟
فَادْنُ مِنِّي فَـذِي يَدِي
فِي الهَـوَى مِثْلُهَـا يَدُكْ
نَحْنُ فِي أَمْـرِنَا سَـوَاءْ
فِي شِـتَاءٍ بِلا وِقَـاءٍ
***
فَشِتَـاءُ الْهَـوَى مَرِيرْ
وَسَبِيـلُ النّـَوَى أَمَـرّْ
لاَ تَقُـلْ صَعْبُـهُ يَسِيرْ
إِنَّـهُ شَـائِكٌ وَعِـرْ
فَاحْتَمِلْ جَوَّهُ الْمَطِير
بَعْـدَ حِينٍ سَيَسْتَقِرّْ
ثُمَّ تَصْفُو لَنَـا السَّمَـاءْ
بَعْدَهَـا نَنْشُـدُ الضِّيَـاءْ
***
لاَ تَقُـلْ ذَابَ نَجْمُنَـا
ضَاعَ فِي ثَوْرَةِ الْهُمُومْ
إنَّهَـا مِحْنَـةُ الْمُـنَى
سَوْفَ تَمْضِي وَلَنْ تَدُومْ
ثُـمَّ نَعْلُـو وَحُبُّنَـا
فَوْقَـهَا نَنْثُـرُ النُّجُـومْ
وَنُغَـنِّي كَمَـا نَشَـاءْ
فِي جَمَـالٍ وَكِـبْرِيَاءْ
***
الشاعر سمير الزيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .