عندما ... يَأْتِي الصَّبَاحْ
حَامِلًا شَدْوَ الْبَلَابِلِ
بَاسِمًا فِي وَجْهِ وَرْدَة
أَشْتَهِي فِيَّ الرَّحِيلْ
لِمَكَانٍ أَشْتَهِيه
لِمَكَانٍ
لَيْسَ فِيهِ الْيَوْمَ
مَقْتُولٌ وَقَاتِلْ
عندما ... يَأْتِي الصَّبَاحْ
بِالشَّذَى
يُذْكِي هَوَى الْيَوْمِ الْجَدِيدْ
فَنُغَنِّي لِلْحَيَاة
غِنْوَةَ الْآتِي السَّعِيدْ
تُولَدُ الْفَرْحَةُ فِينَا
فَنَرَفْرِفُ
مِثْلَ طَيْرٍ رَاقَصَ الْأَغْصَانَ
مَشْدُودًا إِلَى الْفَرْخِ الْوَلِيدْ
عِنْدَهَا
نُبْحِرُ فِي
حُلْمِ الْمَرَاكِبْ
يَعْتَلِي فِينَا الشِّرَاعْ
ثُمَّ نَبْنِي
مَرْفَأً لِلرُّوحِ مَرْسَاهُ الْيَرَاعْ
بَيْنَ أَحْضَانِ الْقَصَائِدْ
عندما ... يَأْتِي الصَّبَاحْ
وَتُطِلُّ
الْغَيْمَةُ الْحُبْلَى بِأَشْوَاقِ الْبُذُورْ
بُرْعُمُ الْعُشَّاقِ فِي الْقَلْبِ يُفَتَّحْ
لِلْفَرَاشَاتِ الْوَدِيعَة
لَحْظَةُ الْإِمْتَاعِ تَسْتَهْوِي الْفُنُونْ
تَرْتَوِي مِنْهَا الْعُيُونْ
كُلَّمَا جَادَتْ
عَلَيْنَا
رَوْضَةُ الشِّعْرِ الْمُطِيعَة
مِنْ رَيَاحِينِ الطَّبِيعَة
عندما ... يَأْتِي الصَّبَاحْ
يُفْتَنُ الضَّوْءُ بِإِغْرَاءِ الْأَمِيرَة
رِحْلَةُ الْعُمْرِ تُهَيَّأْ
لِاحْتِضَانِ الطِّفْلِ فِينَا
مُفْعَمًا بِالْعِشْقِ مِنْ سِحْرِ الْجَزِيرَة
يَتَمَلَّى وَجْهَهَا الْمَأْسُور فِي وَجْهِ الْبُحُورْ
يَصْطَفِيهَا
جَنَّةً لِلرُّوحِ فِي أَرْضِ الْجُذُورْ
نَظْرَةٌ تَكْفِي
لِيَبْقَى الْقَلْبُ مَفْتُونًا بِهَا
عَبْرَ الْعُصُورْ.
بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست
جربة في 2003/07/15
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .