*****
بِلا جَسَدٍ أَتَيْتُ لِكَيْ تَرَانِي
شَفِيفًا تَعْكِسُ الرُّؤيَا افْتِتَانِي
كَتَمْتُ اللَّوْعَةَ الحَرَّى بِصَدْرِي
وَمِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ كَمْ أُعَانِي
بَذَرْتُ الحُبَّ فِي الحُلْمِ حُقُولًا
مَتَى اخْضَرَّتْ سَتُدْرِكْ مَا اعْتَرَانِي
فَغَيْمَاتُ الهَوَى جَالَتْ بِقَلْبِي
فَهَلْ بِالغَيْثِ يُسْعِفُنِي التَّدَانِي؟
فَبَعْضُ الوَصْلِ يَكْفِينِي لِأَحْيَا
رَبِيعَ العُمْرِ فِي بَعْضِ الثَّوَانِي
فَطِينُ الأَرْضِ يَخْتَزِنُ الشَّظَايَا
وَمَاءُ الوَجْدِ يَشْهَقُ فِي كِيَانِي
كَأَنَّ الجَمْرَ مِنْ شَغَفِي مُعَنَّى
وَمِنْ وَجَعِي رَمَادُهُ كَمْ بَكَانِي
فَيَا مَنْ أَلْهَمَتْ أَبْيَاتَ شِعْرِي
وَكَانَتْ فَوْقَ إِدْرَاكِ المَعَانِي
جُبِلْنَا أَنْ نَكُونَ مَدَامَ عُمْرٍ
تُتَعْتِعُنَا المَوَائِدُ وَالأَغَانِي
يُجَمِّعُنَا الزَّمَانُ وَيَبْتَلِينَا
وَتُرْبِكُنَا المَوَانِئُ وَالأَمَانِي
فَهَلْ فِي الحُبِّ نَخْتَزِلُ الحَكَايَا
وَنَمْضِي فِي الهَوَى حَدَّ التَّفَانِي؟
نُذِيبُ اللَّيْلَ فِي وَلَهٍ وَنُصْغِي
لِمَا يُحْكِيهِ عَنَّا الخَافِقَانِ.
*
****
بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست
جربة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .