الأربعاء، 13 مايو 2026

وفاء في زمن الجفاء بقلم الراقي سمير جقبوب

 وفاء في زمن الجفاء

أنصِـــتْ لشكوى القلوبِ ففيها العِبَــــرُ

إنَّ الجراحَ مريرةٌ لكنَّ الصبرَ يَنتصِــــرُ


يا مـن يـــرى حالَ القلـوبِ وحيرتَــــها

هــل للعشــاقِ إذا تباعـــدوا مُستقَــــرُّ


باتـتْ جفــــوني بالســـــهادِ مُثقَّلــــــةً

والليلُ يمضــــي، والحنيـــنُ يَستَعِــــرُ


والشـــوقُ فـــي صدري لهيبٌ مُرهِــــقٌ

يجــــــري بقلبـــي، والفؤادُ بهِ يَنْفَطِـــرُ


أُخفـي دموعـي والحنيـــنُ يُبعثِــــرُني

والقلــبُ مــــن ألــمِ الفـــراقِ بـهِ أَثَــــرُ


ما عــادَ قلبـــي يحتمــل هذا الأســــى

حتى الصبرُ من طولِ الوجعِ قدِ انصَهَر


إنْ كـانَ ذنبـي أننـــي أحببتُ صادقًــــا

فالحـبُّ أجــملُ ما يعيــشُ بـهِ البشَــــرُ


عـودي، فبعـدكِ صــارَ عمري موحشًــــا

وكـأنَّ قلبـي بعـــدَ بُعــــــدكِ يَحتضِــــرُ


فالحـبُّ عهــدٌ فـــي القلـــوبِ مُخلَّــــــدٌ

مـا دامَ فــينا قلــبٌ يَعِيـــــشُ ويَذكُــــرُ


13/05/2026

بق

لمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

روح القصيدة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 روحُ القصيدة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الشِّعرُ شِعرٌ بأوزانٍ وقافيةٍ


ونُبْلِ قَصْدٍ من الأخلاق والحِكمِ


ليس القصيدةُ أقوالاً مُلفَّقة ً


باسْم الحداثة تُرْدي الشِّعرَ كالوَرَمِ


ما بالُ قومٍ أحالوا الشِّعرَ مَهزلةً


لَغْوًا قبيحًا خَلِيًّا من سَنَا القِيَمِ


يُبذِّرونَ حروفَ الضَّادِ في هَذَرٍ


كمنْ يُغَنِّي بِفُحْشِ القولِ في الحَرَمِ


الشِّعرُ قَوْلَبَةٌ للقولِ مُغرِيَةٌ


تدعو القلوبَ إلى الإحسان والكرَمِ


تُذكي المشاعرَ تُحي الوعيَ آيتُها


حُسنٌ من القولِ في حسنٍ من النَّغَمِ


إنَّ الذين أرادوها مُبَعثرَةً


جرثومةٌ أوهنتْ مَبناهُ بالسَّقَمِ


يا زاعمَ الفَهْمِ في نظْمٍ تُبعثِرُهُ


الفهمُ يُقطفُ من منظومة الكَّلِمِ


إنَّ الثقافةَ لا تُجدي إذا فُصِلتْ


عنِ الأصالةِ في الأقوامِ والأممِ


ماذا تفيدُ أساليبٌ مُقلَّدةٌ


إذا تلاشى قريضُ النُّورِ والشِّيَمِ


إنّا نرَى اليومَ أفهامًا مُفرَّغَةً


من مُحتواها تساوي الصِّفرَ في العَدَمِ


الرُّوحُ والنَّفسُ والألبابُ تائهةٌ


تَنْبَتُّ في الزَّيغِ والإفلاس والظُّلَمِ


آهٍ وقالوا عمى التَّفجيرِ مدرسةٌ


فالفهمُ عندهمو يُفضي إلى الرِّمَمِ


تَبَّتْ يداكَ أيا جيلا بلا ثِقةٍ


مُستهتِرًا بجليل الفضلِ والنِّعمِ


يرمي كنوزًا لحرْفِ الضَّاد قدَّرها


عقلُ الحصافةِ والأنوارِ من قِدَمِ


ويَقْتَفي الوهمَ في غَرْبٍ يُكِنُّ لَهُ


كلَّ الضَّغينة والأحقادِ والنِّقمِ


فالشِّعرُ أمسى سخافاتٍ يُدِلُّ بها


قومٌ ذيولٌ بلا عزٍّ ولا هِمَمِ


قمْ للأصالةِ في الأشعار مُبتعداً


عن الدَّنيَّة في الإسفافِ والصَّمَمِ


لنا كيانٌ جليلٌ لا شبيهَ لهُ


في الحرْفِ والدِّينِ والأخلاق والقلَمِ


لنا الصَّدارةُ في فكرٍ وفي أدَبٍ


يا من تركتمْ سبيلَ العزِّ والقِمَمِ


تُقلِّدونَ وفي التَّقليدِ مَنقصةٌ


تُبقيكمُ الدَّهرَ تَحتَ الكفِّ والقَدَمِ


عودوا إلى قيَمٍ عِشْنا الشُّموخَ بها


يا من نزلتمْ إلى الأغوار والرَّدَمِ

عتاب القلم بقلم الراقي طاهر عرابي

 «عتاب القلم »


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 13.05.2026

―――


فتَّشتُ عن قلمِ الرصاصِ الأوَّلِ

في الصفِّ الأوَّلِ

أسألُه: ماذا كتبتَ بي؟


وكيف صنعتَ منِّي

مهندسًا لا يحملُ قلمًا…

فمَن يخجلُ الآن؟


أُحاوِرُه

وأكتبُ له ما يُشبهُ الشِّعرَ

في هوامشِ الوقتِ


سامحْني…

كم مرَّةً بريتُكَ

ورأيتُكَ تصغرُ بين أصابعي

وأنا أزعُمُ أنَّني أقهرُ الورقَ


وأنتَ لم تكنْ عاتبًا

كنتَ تعرفُ وحدكَ

أنِّي لم أكنْ أعبثُ بكَ

بل أكتبُ نفسي

قبلَ أن أعرفَ مَن أكونُ


وكنتُ أبريكَ بلذَّةٍ

أجمعُ قشرتَكَ

كبتلاتِ وردٍ

وأنتَ تتلاشى


اعذرْني…

صارتْ رؤوسُ الأصابعِ

قلمًا مُزيَّفًا

وصارَ الوقتُ الأزرقُ

يبري العيونَ


فقدنا البتلاتِ

ورائحةَ الخشبِ

حتّى الغبارُ الأسودُ

بدَّلناهُ

بنظافةِ الشقاءِ


حدِّثني عن أوَّلِ حرفٍ

أكانَ ألفًا؟

أم بدأتُ بالواوِ

وسكتُّ؟


نسيتُكَ بين الأقلامِ الملوَّنةِ

كطوقِ نجاةٍ

وكنتُ أُخرجُها لأُغضبَكَ

والمعلِّمُ

كان يفهمُ الرسمَ

قبلَ الحروفِ


هربتُ منك يومَها

ورسمتُ سماءً

وتفَّاحةً

ونحلةً صفراءَ

وجناحَيْنِ أحمرَيْنِ


وأنتَ ضحكتَ

كأنَّكَ تعلمُ

لا تُحدِّثني عن حزنِكَ

والممحاةُ

تُتقنُ النسيانَ

تغيَّرنا…

وصِرنا نكتبُ: “Delete”


ماتتِ الممحاةُ والبرايةُ…

وأنتَ

ما زلتَ يتيمًا في اليدِ

أمَّا أنا…

فأفتقدُ خطوطَكَ الأولى

وأحنُّ إلى أزيزٍ يُشبهُ الاعتراف


دريسدن- طاهر عرابي

لعنة بقلم الراقي محمد ثروت

 #لعنة(خاطرة بقلم محمدثروت)

بتُ ألعن

التفكير فيكِ

فكلما عاودني 

أراه يغضبني ويرضيكِ

لذا ......

قررتُ التبرؤ منه

فقد خان عهدي ونظم 

الشعر فيكِ

أنتَ ......

ألم أحذركَ أن تذكرها عندي

وقد هجرتكَ  

وانتزعت من قلبك كلماتٍ 

كانت بلسمًا يشفيكَ 

فمالي أراكَ تخليتَ عن إباءٍ

كان من الذل يحميكَ ؟!

ألم تسمعهم حين قالوا :

لُعنَ حبٌّ

كلما ظننته يحييكَ

عاد خنجرًا يمزق

حاضرك وماضيك

ألا تعرف أن نيران الغدر

إنْ لم تحرقك تكويكَ

ألم تسأم الشكوى ؟

أم أدمنت من يُشقيكَ ؟

ألم تُعانِ بما يكفيكَ؟

أفق ......

أوليس ماعانيتَه 

يكفيكََ ؟!

#ثروتيات

قدس الأقداس بقلم الراقي اتحاد علي الظروف

 قُدْسُ الأقداسِ  

أَتَتَوَجَّعِينَ؟  

نيرونُ ماتَ،  

وبَقِيَتْ حَلْبَةُ الصِّراعِ  

شامِخَةً إلى الحينِ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

وأَنْتِ الَّتي تَعْلَمِينَ  

أَنَّ الطَّهارَةَ، مُنْذَ بَدْءِ الخَليقَةِ،  

تُضْرَبُ بالسَّكاكِينِ،  

وتَعْرِفِينَ...  

أَنَّ الظُّلْمَ لا يَرْضى الحَقِيقَةَ،  

يَتَحايَلُ...  

ضِدَّ القَوانِينِ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

أَيَّتُهَا الشَّرِيفَةُ،  

وأَنْتِ تَعْرِفِينَ  

أَنَّهُمْ كُلَّما طَمَسُوا الحَقِيقَةَ،  

تَعُودُ الأَرْواحُ إِلَيْكِ،  

تَتَجَدَّدُ مِنْ جَدِيدٍ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

إِنِ انْتَهَتِ البَسِيطَةُ،  

فَأَنْتِ مِحْوَرُها،  

وَذَاكَ تُدْرِكِينَ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

لا تَدَعِيهِ بِغَفْلَةٍ  

يَمُرُّ بِنَا...  

الإِمَامُ وَالمَسِيحُ،  

أَخْبِرِيهِمْ بِأَنَّنَا مَعَ الانْتِظَارِ،  

مُنْتَظِرِينَ...


بقلمي: اتحاد علي الظروف  

سوريا

في مقام التجلي المنكسر بقلم الراقي سلام السيد

 في مقام التجلّي المنكسر


أيُّ جناحٍ

ذاك الذي يتهيّأ للفجر

حين يتأهّب النورُ للانبثاق بغتةً

من خاصرةِ العتمة؟


هناك

تتكوّنُ أروقةُ التشبّه

في دائرةِ ارتجافٍ خفيّ

يخشى المعنى أن يُقال،

فيستعيضُ عنه بالصمت

كجرحٍ يُقيمُ طقسهُ وحده.


وما أشدَّ إقصاءَ الحضور

حين يكونُ ماثلًا

كأنّه غيرُ مرئيّ،

كأنّ الدعاءَ فقدَ قوسَ صعوده

وتكسّرت حروفه

على حافةِ التردّد.


إنه الانكسارُ

حين يتنكّرُ للرغبة

ويخدشُ وجهَ المرآة

بوجلٍ متعب

كأنّ العبورَ خيانةٌ لليقين.


لا جهةَ للروح

حين تُهملُها الخطى،

فتسكبُ ذاتها في عطشٍ لا يُسمّى،

وترتجفُ كما يرتجفُ المجذوبُ أمام لغته

حين يفهمه الفناءُ

ولا يفهمه الكلام.


ألا ترى

أجنحةَ النداء

كيف تطوفُ حول قناديلٍ معلّقة

في محراب القلب،

كأنها تبحثُ عن موضعٍ

تستقرُّ فيه الخشيةُ قبل الطمأنينة؟


اقرأه كما تُقرأ صلاةُ مودّع

يخبّئ دمعتَه في هيئةِ ملامح،

ويتركُ للسكوت

أن يكتبَ المعنى بدلًا عنه.


ودعْ شرفةَ السرّ إن لم تُبصرْ ما وراءها،

فالمشهدُ لا يحتملُ التكلّف،

والقربانُ لا يُقاسُ بالحضور

بل بقدرةِ الصمت على حملِ ما لا يُقال.


ثم اعلم

أن الأرواحَ لا تجاورُ إلا ما يشاكلُها،

وتستظلُّ به

حتى آخرِ منفى لا يُرى.


سلام السيد

بكارة الألم بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 بكارة الألم


غابَ الذينَ ظننّاهمْ لنا وطنًا…

فصارَ في الصدرِ منفًى لا يُقيمُ بهِ الأمان


ومشيتَ وحدكَ… لا يدٌ تُمسِكُ الطريقَ

ولا ضوءٌ يدلُّ خطاكَ حينَ يضيقُ الزمان


كأنَّكَ ابنُ ريحٍ… كلما اطمأنَّ في المدى

نادتْهُ جهةُ الفقدِ… فانثنى حيثُ لا مكان


تعلّمتَ أنَّ الحبَّ ليسَ بقاءَ جسدٍ قريبٍ

بل أثرٌ إذا غابوا… يُقيمُ بهم بيان


وأنَّ الفراقَ ليسَ بابًا يُغلقُ الروحَ

بل نافذةٌ تُعلِّمُ القلبَ كيفَ يرى الجِنان


يا من انفصلتَ عن مشيمةِ الأمانِ طويلاً

لا شيءَ يقتلُك… ما دامَ فيك امتحان


فكلُّ غيابٍ يُعيدُ تشكيلَنا بصمتٍ

حتى نظنَّ بأننا فقدنا… ثم نكونُ الامتنان


نمشي… وفي كلِّ خطوةٍ ظلٌّ يرافقُنا

ليسَ الذين رحلوا، بل الذي فينا كانَ يُعان


فإن سقطتَ على دربِ الحنينِ مثقلاً

من فقدَ الضوءَ،لم يبقَ سوى صدى الوجدان 


لصبا الوجع 


في زمانِ البراءةِ كنّا نمرُّ خفافًا

كأنَّ الحنينَ لم يتعلّمْ بعدُ كيفَ يُقالْ


كانتِ الخطواتُ دهشةَ روحٍ صغيرةٍ

تجري على ضوءِها وتظنُّ الطريقَ زوالْ


لا شيء يُثقلُنا غيرُ صدقِ البدايةِ

ولا ظلَّ للفقدِ في مهدِ ذاكَ الخيالْ


كانَ الأمانُ انسيابًا كظلِّ يدٍ

يمسحُ عن القلبِ ما لا يُقالُ من السؤالْ


نضحكُ… فينبتُ في الضحكِ سرُّ الطمأنينةِ

كأنَّ الحياةَ لا تعرفُ الانفصالْ


ثمَّ كبرنا… فاختبأتْ طفولةُ معنى

بينَ صدورٍ تعلّمتْ كيفَ تُخفي انكسارَ الوصالْ


يا زمانَ البراءةِ… كيفَ غدوتَ بعيدًا؟

وكيفَ صارتْ دهشةُ الروحِ وجعَ انتقالْ؟


نمشي… وفي داخلِنا طفلُ معنى يبكي

كلما مرَّ طيفُ الأمانِ على ذا المحالْ


لكننا رغمَ كلِّ الغيابِ نُحاولُ

أن نزرعَ الضوءَ في قلبِ هذا الزوالْ


الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي

موكب العطور والجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 موكب العطور والجمال !


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


حل فصل السنا وفصل الورود   

يحمل البشر في جمال فريد   


زين الرحب باخضرار حبيب   

و شعاع مستملح غريد  


و النسيم العليل ينعش صدرا  

و فؤادا يهوى رواء الوجود  


بث في العمق يقظة و انطلاقا  

و عناقا لكل وشي جديد    


يا جمال الضياء يملأ أفقا 

و يوشي المدى بتبر نضيد 


يا عطور الربا و كل خميل 

أنعشت بعثة الشعور السعيد 


و صفير الطيور عزف كمان  

يحمل الحب و انتشاء الشريد  


     دبجت ريشة الفنون وجودا 

بجمال مستحسن محمود


  روعة حركت شعورا و قلبا   

و الأماني بكل لحن سديد   


روعة تسكب الزلال و سحرا  

في فؤاد يهوى تهادي الورود  


 حمرة تنثني بصفرة ثوب    

و برود من زركشات النجود   


و الربيع الوسيم يرسم لوحا  

عابقا بالر جا و حلم الصعيد


محفل للجمال يمشي رويدا 

و يثير الحشا بكل جديد


محفل للعطاء ينثر حبا   

و إخاء و صفوة للوجود  


مبعث الفن و العلاء وطهر   

و رياض مزهوة ببرود   


بابل المجد و الشموخ و نفح   

من ورود تمايلت للوفود   


هام بالسحر و الروائع مثنى   

و فرادى إحساس كل عميد !!!


الوطن العربي : الثلاثاء / 24 / آذار / مارس / 2026م   


 


 


 لل

احتلال بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (إحتلال)

لستُ أدري كيفَ تربعتَ على عرشِ القلبِ ؟

فقدْ حزتَ الملاحةَ والاوصاف

وحبكَ تبدى فوقَ الجبينِ وسكنَ القلبَ

واستوطنَ الشرايين

وسرى ماءُ الشوقِ في الوتين

واستقر حبك في العيون

وصار شغلي وظنوني

وفرحي وشجوني

لقدْ اجتاحني من كلِ حدبٍ وصوب

فما أجدتْ مقاومتي

ولا جنودي ولا متاريسي

فكنتَ احتلالاً تحبذهُ

وترعاهُ الشرائعُ والقوانين

أ ..محمد احمد دناور سورية حماة حلفايا

حين ينكسر الضوء بقلم الراقي طارق الربيعي

 حِينَ يَنْكَسِرُ الضَّوْءُ)


فِي الطَّرِيقِ إِلَى عَيْنَيْهَا

أَسْقَطَنِي الشَّوْقُ

كَظِلٍّ يَتَعَثَّرُ فِي حُرُوفِ الْحُبِّ أَوَّلَ مَرَّة.


أَحْبَبْتُهَا…

وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ

أَنَّ الْحُبَّ

هُوَ أَنْ يَنْهَارَ الْمَرْءُ

دَاخِلَ نَبْضِهِ بِهُدُوء. 


اعْتَرَضَنِي النَّرْجِسُ،

وَقَالَ بِصَوْتِ مَنْ رَأَى

خَرَابَ الْعَاشِقِينَ:


إِلَى أَيْنَ تَمْضِي

بِهَذَا الْقَلْبِ الْمُثْقَلِ بِالنُّورِ؟


قُلْتُ: إِلَيْهَا…

إِلَى امْرَأَةٍ

كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ عَنْهَا

ازْدَدْتُ وُقُوعًا فِيهَا.


قَالَ: احْذَرْ…

فَالْجَمَالُ الَّذِي يَسْكُنُ الْقُصُورَ

يَعْرِفُ كَيْفَ يُخْفِي سِكِّينَهُ،

وَالْخَيْبَةُ

لَا تَأْتِي صَارِخَةً…

بَلْ تَدْخُلُ الْقَلْبَ

كَعِطْرٍ بَارِد.


ارْجِعْ…

فَبَعْضُ الطُّرُقِ

لَا تُفْضِي إِلَّا

إِلَى نُسْخَةٍ أَكْثَرَ وَحْدَةً مِنَّا.


لَكِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ

أَنَّ الرُّجُوعَ

هُوَ الشَّكْلُ الْأَخْفَى لِلْهَزِيمَةِ،

وَأَنَّهَا

الْبَابُ الْوَحِيدُ

الَّذِي يَقُودُنِي إِلَيَّ.


هِيَ هُنَاكَ…

تَتَنَفَّسُ الْغَيْمَ،

وَتَتَدَلَّى مِنْ حَافَّةِ الْحُلْمِ

كَنُورٍ نَسِيَتْهُ السَّمَاءُ فِي الرُّوحِ.


وَأَنَا…

أَكْتُبُ اسْمَهَا

عَلَى زُجَاجِ الِانْتِظَارِ،

كَأَنِّي أُلَمْلِمُ

شَظَايَا قَلْبٍ

كَسَرَهُ الْحَنِينُ بِرِفْق.


ثُمَّ يَنْشَقُّ الضَّوْءُ…

وَيَأْتِي صَوْتُهَا

كَخَلَاصٍ تَعِب: "تَعَالَ"

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

سر الحياة بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 سر الحياة 

وَعُدْتُ أَسْأَلُ نَفْسِي: مَنْ أَكُونُ أَنَا؟

فَضَجَّ صَوْتُ المَدَى فِي رُوحِيَ التَّعِبِ

لَوْلَا النَّفْخُ مِنَ الرَّحْمَنِ فِي جَسَدِي

مَا كُنْتُ غَيْرَ تُرَابٍ هَامِدٍ خَرِبِ

رُجُولَتِي صَمْتُ أَوْجَاعٍ أُوَارِيهَا

كَأَنَّ فِي القَلْبِ بَحْرًا مُثْقَلَ اللُّجُبِ

أُخْفِي الجِرَاحَ لَا خَوْفًا تُطَارِدُنِي

لَكِنَّ بَعْضَ الأَسَى أَعْلَى مِنَ السَّبَبِ

أَمْشِي وَفِي خُطُوَاتِي أَلْفُ مُنْعَطَفٍ

وَفِي عُيُونِي بَقَايَا لَيْلَةِ الحَرَبِ

وَكُلَّمَا قِيلَ: هَذَا الحُزْنُ مُنْطَفِئٌ

أَحْسَسْتُ فِي صَدْرِيَ المَكْظُومَ كَاللَّهَبِ

كَأَنَّنِي سَفَرٌ طَالَتْ مَسَافَتُهُ

فَلَا الوُصُولُ شَفَانِي، لَا وَلَا الهَرَبِ

يَا خَالِقَ الرُّوحِ هَلْ فِي الرُّوحِ مُتَّسَعٌ

لِثِقْلِ مَا نَكْتُمُهُ مِنْ لَوْعَةِ التَّعَبِ


حمدي أحمد شحادات...

نوبات الهلع بقلم الراقي علي عمر

 نَوباتُ الهَلَعِ


في دَوَّامةِ جَبَروتِ الزَّمنِ الضَّريرِ

لا زالَ حُلمي المُحبَطُ 

على سريرِ الضَّجَرِ البَليدِ

يُخنِقُ أنفاسَ ليلي المُنهَكِ الطَّويلِ 

يلوكُ رياحينَ نُورِهِ ، بِلا رحمةٍ

بينَ فكَّيْ عتمةِ القَدَرِ العَنيدِ 

كهذيانِ عجوزةٍ خَرِفةٍ

طَواها الكِبَرُ

بينَ تجاعيدِها 

تحتضِرُ سَنابِلُ عُمرِها 

على حافَّةِ نصلِ ذُبولِها العَسيرِ

كَلَعناتِ مساءاتٍ مُتعجرِفةٍ 

بَلهاءةِ المِزاجِ 

وُشِّحَتْ سماؤها بالسَّوادِ المُحزِنِ

تتقيَّأُ هُموماً و آهاتٍ

تملأُ جُيوبَ آمالي المُهترِئةِ 

مَساميرُ خَيباتٍ تدُقُّ

في نعشِ غدي المُنتظِرِ 


✍️ عَـلِـي عُـمَـر

سباحة بلا بحر بقلم الراقي رضا بوقفة

 سباحة بلا بحر


ماتَ وهو يعدُّ أحرفَ البدايات…

ونهرُهُ اليابسُ لم يُكملِ الجملة

تركَ في كفِّ الورقِ ارتعاشةً

تشبهُ صوتًا، ولم تَقُلْهُ

وكلّما اقتربَ من المعنى

تعثّرَ حرفٌ

وسقطَ في البياض

فبقيتْ نهاياتُهُ واقفةً

كأنها تنتظرُ بدايةً لم تَجِئْ

تسبحُ الحروفُ في نهرٍ لا يُرى،

وشاهدُها الوحيدُ… رأسُ قلمٍ صامت

افترقَ عنه السوادُ

خصامًا مع الأشكال،

فرسمتْ نفسَها

على بياضٍ يشبهُ السلام

بكتِ الورقةُ

وحملتْ مآسيها

إبهامُ لحظةٍ

ومعنًى لا ينتهي


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية