أتذكرين / الطاهر الصوني
القصيدة حرة على بحر الرجز
أتذكرينْ ؟
كان اللقاء بيننا
تحت الشجر.ْ...
بين البساتين ٱلتقينا
عند رسم شارد
آثاره كانت كأن بها ٱنبرى
وشم المطر ...
حين ٱلتقينا ٱهتز قلبي
مَا جَفَاكِ...
ٱشتاق همسي
حين انحنى غصني
بعينيك انكسرْ ...
مشيتِ في ظلي
تغازلين طيفه
كي تغزلي حرف الكلام
تلبسينه قصيدة لنا
على أنفاسه تمشي الحقول و تنتشر ...
كنا هنا ...
بين الشجرْ ...
تحت المطرْ ...
قد خِلْتُ نفسي فارسا يغزو المدى
سيفي يراع من دمي
صنعته
كي ٱنتصرْ ...
و أفتَح المدائن الجميلة
ندخلها معا
بجيشي الصغير المنتصرْ
أعانق الأرواح
أغريها بدمع منهمرْ
خلت القلاع في يداي
رفرفت راياتها
خلتك تسكنينها معي
أنا و أنت و القمر
معا جلسنا هاهنا ...
حين ابتدأنا الهمس
و امتد الصدى
في كل حدب
حينما ٱمتدَّ انتهت أحلامنا
و الحب بيننا ٱحتظرْ ...
أتذكرينْ!
هنا ارتشفنا كأس هذا الأقحوانْ
ذاك الزمانْ
معا سمعنا صوت طيرنا
يعانق الشجر...
و يحتفي بعد السحر..
هنا شربنا نخب أنفاس بنينا طوبها
كتمنا ما بنينا
قد كتمناه هنا
حيث الخيول توقفت كي تستريحْ
أتعبها عناقها للريحِْ،
لاذت بطين الأرض
كانت تنتشي به
و تنتظر ...
هنا تعاهدنا على ضم السماءْ
عناق غيم في حناياها
ٱستقرْ،
بأن نظل ثوأما رغم الخطر...
هاجت ليالينا بحارا
و انتهى العهد ألذي
كنا بنينا
و الدموع استأثرت بالعين وحدها ...
مات الحنين فمالخبر؟
أتذكرين يا مناي ْ
أن الحياة لها امتداد في رؤانا ...
و ٱفترقنا فٱنتحرْ
فلتسألي أرض اللقاءِ
حينما سحبت من يدِي يدًكْ
و لتسألي الطير الجميلْ
لِمَ ٱلتقينا ؟
يومها غنت لنا
لحن الحنين المنتظر
الطاهر الصوني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .