نامي على كتفي كالأمنِ في وَتَري
يا نغمةَ الحُبِّ بينَ الصمتِ والسَّهَرِ
أهديتُكِ القلبَ طفلاً لا يُجيدُ سوى
أن يستريحَ على كفّيكِ كالقَمَرِ
فيكِ انكسارُ ملاكٍ ضلَّ أجنحَهُ
وعنفوانُ صَبايا الضوءِ في الشَّجَرِ
أهواكِ في بُعدكِ الممتدِّ أغنيةً
تُحيي الحنينَ وتُبكي قلبَ مُنتَظِرِي
أهواكِ ناراً إذا ما البردُ داهمني
وظلَّ غيمٍ إذا ما جفَّ بي مَطَرِي
يا مَن جمعتِ اشتعالَ الشوقِ في دمي
ورقَّةَ الوردِ في أنفاسِ مُعتَذِرِي
لولاكِ ما كان في الأيامِ مُتَّسَعٌ
ولا استقامَ على دربي ولا قَدَرِي
أنا الذي كنتُ صحراءً بلا أملٍ
حتى نزلتِ كغيثٍ فوقَ مُنحَدَرِي
وكنتُ بحراً تلاشى في تلاطمهِ
حتى سكبتِ هدوءَ الموجِ في خَطَرِي
ما زلتِ في خاطري طيفاً يُلاعبني
كأنَّ طفلاً يُنادي حلمَهُ بسَحَرِ
قولي لعينَيكِ أن تُغضي على وجعي
فالعينُ تُطفئُ ما في القلبِ من شَرَرِ
شوقي إليكِ إذا ما الليلُ داهمني
كالريحِ تبحثُ عن أبوابِ مُنكسِرِي
والذكرياتُ إذا مرَّتْ مُعانقةً
أبكي وأضحكُ… ما سرُّ الذي يَجري
لا الوردُ يمنحُ معنى دونَ عاطفةٍ
ولا الجمالُ يُجدي غيرَ مُعتَبَرِ
يبقى الجمالُ وإن طالَ الزمانُ بهِ
روحاً إذا سُكِبَتْ في القلبِ كالدُّرَرِ
حمدي أحمد شحادات...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .