أسيرُ وحدي…
لا لأن الطريقَ خالٍ،
بل لأن قلبي
لم يَعُدْ يجدُ قلبًا
يمشي معه…
الحياةُ حولي
ليست أكثر من
نغماتٍ حزينةٍ
تعزفُ بصمتٍ
في داخلي…
كأنَّ أحدًا ما
يُطفئُ الموسيقى
كلما حاولتُ أن أفرح…
طال الطريق…
وطالَ بيَ الانتظار…
وكانت الحكايةُ بسيطةً جدًا:
بدأتُها
بابتسامةٍ خجولة،
وانتهيتُ
بأرقٍ
يعدُّ نجومَ الليلِ
بدلًا عني…
كنتُ أظنُّ
أن الوصولَ مسألةُ وقت…
وأن القلبَ
إذا أحبَّ
انتصر…
لكنني الآن
أعرفُ
أن بعض الطرق
تُكتبُ علينا
كي نتعب… فقط…
أمشي…
وفي عينيَّ ليلٌ طويل،
وفي صدري
ضجيجُ كلماتٍ
لا تُقال…
أبتسمُ أحيانًا…
كي لا يفضحني الحنين،
وأصمتُ كثيرًا…
لأن الكلام
صار يوجعني أكثر…
أيا أنت…
يا من كنتَ
ملاذي الآمن…
كيف استطعتَ
أن تغيبَ
بهذه البساطة؟
وكأنك
لم تكن
كلَّ هذا الضوء
في حياتي…
كنتُ أجمعُك
تفاصيلَ صغيرة…
ضحكةً،
نظرةً،
وعدًا عابرًا…
واليوم…
أجمعُك
رمادًا…
وأحاول
أن لا أحترق…
تعبتُ…
من التظاهرِ بأنني بخير،
من ترتيبِ الفوضى
في ملامحي،
من إقناعِ قلبي
أن النسيانَ
قرار…
أنا لا أريدُ الكثير…
فقط
قليلًا من الطمأنينة،
قليلًا من حضورك،
أو…
قليلًا من الغيابِ
الذي لا يقتلني…
فإن مررتَ يومًا
قربَ ذاكرتي…
لا توقظني…
اتركني
نائمًا
فيك…
فأنا—
منذُ رحلت—
لم أعدْ أعرف
كيف أستيقظ…
قاسم عبدالعزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .