أنا وأنتِ… عهدٌ لا يُضامُ
أنا وأنتِ… وفي خطاكِ نظامُ
وبه يستقيمُ على المدى الإحكامُ
تمشينَ… فيرتبكُ الطريقُ كأنّهُ
قد ضلَّ من نورِ الخطى الإقدامُ
وتطلّينَ… فينهارُ ليلٌ عابرٌ
ويستفيقُ على يديكِ الغمامُ
ما كنتُ أعرفُ أنَّ صدري موطنٌ
حتى سكنتِ، فاستقرَّ المقامُ
كنتُ احتمي بصموتي المتكسّرِ في
عمقِ السكوتِ، فحرّرتِ الظلامُ
فإذا الحياةُ على يديكِ تفتّحتْ
وانسابَ في دربِ المنى الإنعامُ
حبُّكِ ليس حكايةً تُروى… بل هو
قدرٌ توارى في الفؤادِ فقامُ
أنا حينَ أذكركِ انكسرتُ مهابةً
وتبعثرتْ في داخلي الأحلامُ
وأعودُ طفلًا في ارتباكِ براءتي
وكأنّني لم يمسَّني إقدامُ
وأكادُ أجهلُ ما أقولُ إذا بدتْ
فتذوبُ في لغتي الحروفُ وتُهامُ
هي أنتِ… لا تفسيرَ يُمسكُ سرَّها
سرٌّ إذا حاولتْهُ الأقلامُ حُطامُ
ما بينَ رمشكِ والقصيدِ مسافةٌ
إن جئتها… تاهتْ بها الأقلامُ
إن غبتِ… ضاقَ الكونُ رغمَ فساحهِ
وخبا بصدري موقدٌ وضِرامُ
وإذا حضرتِ… أزهرتْ أيّامُنا
وانحنى للنبضِ فيها الزمانُ العامُ
لا أسألُ الأقدارَ عنكِ… فحبُّنا
حكمٌ يُساقُ إليهِ الاستسلامُ
أنا لا أرى في الأرضِ بعدكِ موضعًا
إلا وأنتِ على المدى إلهامُ
يا قبلةَ الروحِ التي في قربِها
تحلو الحياةُ ويستقيمُ السلامُ
في صوتكِ التاريخُ يكتبُ نبضَهُ
وبكِ الحضورُ تفتّحتْ أنغامُ
وأنا الذي بكِ صار عمري قافيةً
تُروى ويشهدُ أنني قد هامُ
فابتسمي… فبكِ الوجودُ تألّقًا
وبكِ القلوبُ تفيضُها أنسامُ
سأخطُّ اسمكِ في القصائدِ موطنًا
حتى يُقال: هنا استقرَّ الغرامُ
أنا وأنتِ… وهذا العهدُ بينَ يدَيْ
قلبينِ ليس لصدقِهِ انقسامُ
إن قيل يومًا: كي
ف عاش فؤادُهُ؟
قيل: الذي أحببتُهُ لا يُضامُ
بقلم ناصر صالح أبو عمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .