الثلاثاء، 3 فبراير 2026

هذا الثلج بقلم الراقي عبد المجيد عبوبي

 هذا الثلج 

يتطهر بالذوبان 

والارض مرجع

تثقلنا بالثبات


وبينهما ظل يتدرب

على الحياة

على المعنى

واللامعنى

هذه الحياة قدر

هش

وامتحان للاصغاء

اقدامنا تمشي

وقلوبنا

انعكاس لدقات في المدى

ربما موسيقى 

لمجرات 

تدفعنا 

للتحمل 

حتى يفيض 

الصوت


هنا يتقدم الشعر مجروحا على خشبة اللغة

ينزف بالمعنى ولايصرخ

كالمسيح

يعرف ان الشهادة

آخر أشكال القول


عبد المجيد عبوبي المعنى والخشبة

نهاية شبح التسامح المفتعل بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 نهاية شبح التسامح المفتعل

في آخر الممر، كان شبح التسامح المفتعل يتكئ على الجدران بابتسامة مُدرَّبة.

كان يمرّ بين الناس خفيفًا، يربّت على الأكتاف، يوزّع كلمات لامعة لا وزن لها:

“لا بأس… أتفهّم… لنكبر فوق الجراح.”

وكان الجميع يصدّق، لأن التصديق أسهل من المواجهة.

لكن في تلك الليلة، حين أُطفئت الأنوار وبقيت الحقيقة مستيقظة، بدأ الشبح يثقل.

لم يعد قادرًا على العبور من خلال الصدور كما اعتاد.

كل قلب أخفى غضبه طويلاً صار جدارًا.

كل “سامحتك” قيلت كذبًا تحوّلت إلى مرآة.

وقف الشبح أمام امرأة واحدة لم تبتسم.

قال لها عبارته المحفوظة، فلم ترد.

نظرت إليه فقط… نظرة صادقة بلا تزيين، بلا مجاملة.

وفي الصدق، تلاشى نصفه.

حاول الهرب، لكن الأصوات التي كتمها الناس لسنوات خرجت دفعة واحدة:

أسئلة لم تُسأل، حدود لم تُرسم، اعتذارات لم تأتِ.

ومع كل كلمة حقيقية، كان الشبح يفقد شكله.

عند الفجر، لم يبقَ منه سوى غبار خفيف.

لم يصفّق أحد، ولم يحتفل أحد.

لكن الهواء صار أنقى.

ومنذ ذلك اليوم، تعلّم الناس أن التسامح الحقيقي لا يحتاج إلى شبح.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

المحطة الأولى | فهم الاستنزاف

______________________

من واحة الأدب والأشعار الراقية، حيث لا تُستدعى الكلمة إلا لتُحمَّل معناها، ولا يُطرح السؤال إلا وهو يعرف خطورته، نبدأ هذه السلسلة من النقطة التي يُخطئ معظمنا في تسميتها. لسنا مُتعبين دائمًا لأننا عملنا كثيرًا، ولا مُنهكين لأن الحياة كانت قاسية فحسب، ففي أحيان كثيرة نكون مُستنزَفين لأننا تخلّينا عن أنفسنا تدريجيًا دون أن نلاحظ.

الاستنزاف النفسي ليس حالة طارئة، ولا أزمة عاطفية، ولا ضعفًا في القدرة على الاحتمال، بل هو مسار طويل من القبول غير الواعي، نبدأه بحسن نيّة ونُنهيه بخسارة صامتة. هو ليس التعب من كثرة العمل، ولا الحزن العابر، ولا الإرهاق الذي يزول بالراحة؛ بل أن تستمر في العطاء، والتحمّل، والصمت، بينما ينسحب شيء منك في الداخل دون أن تنتبه، حتى تصل إلى لحظة لا تعرف فيها: هل أنت متعب، أم فقط فارغ.

نُستنزف عندما نُقدّم تنازلًا صغيرًا ونقنع أنفسنا أنه لن يتكرّر، ثم نُقدّم غيره، إلى أن يصبح التنازل هو القاعدة والاعتراض هو الاستثناء. نُستنزف حين نُراكم الصمت، لا لأننا حكماء دائمًا، بل لأننا نخشى أن نخسر صورة، أو علاقة، أو مكانًا اعتدنا الوقوف فيه ولو على حساب أنفسنا.

الخطر الحقيقي في الاستنزاف أنه لا يوقفك عن الحياة، بل يجعلك تستمر فيها وأنت أقل حضورًا، أقل حماسة، وأقل صدقًا مع ما تشعر به. تظل قادرًا على العطاء، لكنك تفقد الإحساس بمعناه، وتظل قادرًا على الصبر، لكنك لا تدري متى تحوّل الصبر إلى عادة مؤذية.

وهنا لا يعود السؤال: لماذا تعبت؟ بل السؤال الذي يليق بهذه اللحظة من الوعي: متى بدأت أعيش وفق ما يُطلب مني، لا وفق ما أحتمله؟ هذه المحطة لا تمنح حلولًا، ولا تدّعي كشفًا، بل هي محاولة لإعادة تسمية ما يحدث بدقّة، لأن ما نُحسن تسميته نستعيد عليه بعض السيطرة… ومن هنا نبدأ. 


✍️ حسين عبد الله الراشد

كاتب تأمّلات في الوع

ي الإنساني

خريف الربيع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 خريفُ الربيع


اعذريني ليسَ حِصْني بالمَنيعِ

وَخريفي ليسَ نِدًّا للْرَبيعِ

قدْ يُذيبُ الدفءُ جُدرانَ الصقيعِ

فيُصيبُ البردُ ذا الحُسنِ البديعِ


هل يُجاري الريحَ مكسورُ الجناحِ

وَيُناجي البدرَ أوْ ستَّ المِلاحِ

رغمَ عشقي وسُهادي للصَّباحِ

هلْ مُباحٌ عشقُ عشتارَ البطاحِ


يا ربيعًا جاءَني بعدَ الخريفِ

بِغرامٍ نادرٍ، حلْوٍ، لطيفِ

إنّما القلبُ بِإحباطٍ مُخيفِ

ضاقَ ذرعًا بانتظارٍ لِلْوَليفِ


لا أُبالي يا حبيبي بِاغْترابي

منْ بعادٍ أو حنينٍ أوْ غِيابِ

فأنا إنْ زادَ وجْدي وَعذابي

أنتَ حُبَي في ذِهابي وإيابي


يا حبيبي ما الهوى إلّا عطاءُ

وتفانٍ وتسامٍ وَفِداءُ

لا غرورٌ في الهوى أو كِبْرياءُ

أو فتورٌ أو قصورٌ أو شَقاءُ


إنْ ترَ الْحُبَّ بما لا أرتجيهِ

أوْ بشكلٍ رُبّما لا أبتغيهِ

أنتَ حُرٌّ إنَّما لا أرتضيهِ

فكفاني ما أنا والقلبُ فيهِ


كُنْ كما تهوى وقُلْ لي ما تشاءُ

لا أُبالي مِنْ مزايايَ الإباءُ

إنْ يَكُنْ قلبي كريمًا فالوفاءُ

شيمةُ المعشوقِ أيضًا لا الجَفاءُ


لستُ أخشى من جفاءٍ أو فراقِ

إنّما من كلِّ زيفٍ أوْ نفاقِ

كلُّ قولٍ عن غرامٍ أوْ وِفاقِ

لا يُصيبُ القلبَ إلّا باخْتناقِ


قُلْ وصارِحْ ما الَّذي ترمي إليْهِ

لمْ يَعُدْ في القلبِ ما يخشى عَليهِ

قبلَ هجرٍ كُنتَ أغلى ما لَديْهِ

كانَتِ الدُنيا نعيمًا في يَديْهِ


لا تلُمْني يا حبيبي ضاقَ صدري

بِوُعودٍ لم تصُنْها أوْ بِهجرِ

لا تلُمني بعدَ أنْ خِلْتُكَ بدري

في ظلامِ النفسِ أوْ عتْمةِ عُمري


يا حبيبي عشْ قريبًا أو بَعيدا

ما يهُمُّ القلبَ أنْ تحيا سَعيدا

إنَّني اعْتدْتُ على العيش وَحيدا

فصروفُ الدهرِ أبْقتْني عنيدا

السفير د. أسامه مصاروه

معاناة بقلم الراقي أحمد جعفر

 معاناة

......

وإني في هواكِ ظلمتُ نفسي

وفي بُعدي عن اللقيانِ حتفي 

فجودي بالقوافي فَدتك عيني

وزيدي في الجفاءِ وفي التجني

بقربكِ أشتهي بعضَ التصافي

وقربُك يعلمُ الرحمنُ حُسْني

على زفرات صدك يبدو لحنٌ

وفي أنسامِ وصلك ذا التجلي

أيا ورديةَ الخَدين قُولي

أما يكفي بربك ذا التشفي

أُسَلِمُ للهوى العذري قولي

ولكني بما في القلبِ أُخفي

على كفيك فِردوسٌ ونورٌ 

وفي عينيك ميلادي وبعثي

..

..

شعر أحمد جعفر

لم يتغير الصباح بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●3/2/2026

        ○ لم يتغير الصباخ

مننذ توالي الزمن

تتنفس الحياة لم يتغير

الصباح نغمة تتصعد للسماء

صوت فيروز عذوبة 

تسافر إلى النجوم تتعثر 

بنشرة أخبار تصرخ بالفضاء

هكذا كانت الحكاية

تحيةصباح يلحق بها 

شؤم الدمارِ وعويل الإحصاء

القرى والمدن التي 

سحقتها مجنزرات جيش 

التحرير وبقاياجثث الجبناء

عدد قتلى القطيع 

الجبان الهارب إلى مثواه

يجر أذياله المضرجةبالدماء

سيوف الغدر عوالي 

تقطع الألسنة تبتر الرقاب 

النطع الصغيرُ يفيص بالبكاء

هكذا قضينا ربيع

أعمارنا بين شعاب الذل

والهوان نتطهرُ بدم الشهداء

ألوان قانية صبغت

أرواحنا لامشكلة شهاب

 قرمزي أَقّرَ بالغيوم السوداء

طال آمد الانتظار

أخرجٌ مهزوماً للشوارع 

لم يتغيرالصباح ببردِ الشتاء

أقف عند حاجز

أمني أسحب ابتسامتي

امتقعَ لوني بالكآبة كالحرباء

في وجهكَ سمات

الإرهاب من أنتَ ماهي

هويتك وماذا تتآمر بالخفاء

من أكون في 

بلدي ابتلعني السؤال  

اِغتالَ الحقد طفولتي البلهاء

منعتُ صوتي 

من اختراق الصمت 

اِرتعاش عصي على الإنطفاء

ألمٌ انسحب 

من صدري اغتالَ

صفاء فيروز وأسئلةالأغبياء

ربما أنا العنقاء

إلى أن يشرق الصباح

بخناجر ضوءٍ في كبدِ الوباء

تمزق الطغاة 

والحرية تأتينا مجلجلة 

ساطعة على أجنحةالشرفاء

يارب مَكّن  

لهم في الأرض وأعد

الأمان لأفئدتنا مفعم بالنقاء

هكذا يتغير الصباح.. 

نبيل سرور/دمشق

أحلام العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 أحلام العشق

أغمض عيني وأتمنى بأن أحلم

أن تسكنني الأفراح

ويزهر بين ضلوعي شوق عناقك

يداعب نبضي خيالك

فأعيش سعيداً بين يديك وأضحك

تحتضن نظراتي حبك

أملأ صفحات العشق بغزلي لقلبك

ويرنو نبضي لأهدابك

أقرأ من روحي سلامٌ لغرامكِ

وأحيطك بسحر جنوني

أجعلني أغني ولك أرقص طرباً

حين تطوقني ذراعيك

فأمتلك الدنيا وأهيم بعشقي

أتنفسك وروحي أهديك

وحي

د حسين

2026/2/3

مقامات النور الرمادي بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 

من الديوان الشعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

الكلمة معادلة، والمعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .



21. الانتقالُ الثامن — اتّساعُ الوعي

لَمَّا زَالَ الازدِوَاجُ.. وَعُدْتُ وَاحِدًا يَمْشِي

فِي نُورٍ يُشْبِهُ أَوَّلَ آيَاتِ اجْتِهَادِي

أَحْسَسْتُ بِأَنَّ الوعْيَ يَتَّسِعُ.. يَرْتَقِي

كَأَنَّهُ يَبْنِي فِي صَدْرِي سُلَّمَ أَبْعَادِي

وَسَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ: «هٰذَا الثَّامِنُ

مَرْحَلَةُ مَا بَعْدَ وَحْدَةِ صَدَى الأَوْتَادِ»

«هُنَا يَتَّسِعُ فَهْمُكَ.. فَلَا تَرَى الأَحْدَاثَ»

«بَلْ تَرَاهَا نَهْرًا يَحْمِلُ سِرَّ أَمْجَادِي»

فَأَرْفَعُ بَصَرِي.. فَأَرَى العَالَمَ ضَوْءًا

تَنْبِضُ كَقَلْبٍ كَبِيرٍ يُنَادِي فِي أَوْهَادِي

وَأَرَى فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشَارَةً.. وَفِي كُلِّ نَفْسٍ

سِرًّا كَانَ غَائِبًا عَنْ عَيْنِي وَأَحْدَادِي

وَيَقُولُ لِي النُّورُ: «ارْفَعْ وَعْيَكَ.. فَانْظُرْ»

«فَلَا شَيْءَ صُدْفَةً بَعْدَ جَفَافِ أَعْمَادِ»

«وَمَنْ اتَّسَعَ وَعْيُهُ.. رَأَى الجُرْحَ بَابًا»

«وَالْخَسَارَةَ عِلْمًا فِي سُلَّمِ اجْتِهَادِي»

فَأَمْلَأُ صَدْرِي.. فَيَتَّسِعُ العَالَمُ فِي نَبْضِي

يَبْنِي لِي دُرُوبًا خَلْفَ ظِلَالِ اعْتِيَادِي

وَأَدْرِكُ: أَنَّ الوعْيَ لَيْسَ مَعْرِفَةً بَلْ رُؤْيَةٌ

تُنِيرُ الجَوْهَرَ.. وَتَكْشِفُ مَا تَبَدَّدَ فِي أَيَّامِي»

فَأَرَى فِي وُجُوهِ النَّاسِ أَرْوَاحًا وَرَسَائِلَ

وَفِي صَمْتِهِمْ صَدًى يَظْهَرُ فِي أَبْعَادِي

وَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي أَرَى مَا وَرَاءَ الشَّكْلِ

كَأَنَّ بَصِيرَتِي تَمْشِي قَبْلَ خُطُوَاتِي»

وَيَقُولُ لِي النُّورُ: «هُنَا يَبْدَأُ الفَهْمُ»

لِمَا كَانَ يَضِيقُ بِهِ لَيْلُ الِانْقِسَامِ وَالْإِسْتِعَادِ»

«وَمَنْ اتَّسَعَ وَعْيُهُ.. لَا يَرَى العَثْرَةَ بَلْ»

يَرَى الدَّرْسَ وَالنُّورَ مِنْ جَذْرِ أَمْجَادِي»

فَأَمْشِي.. فَيَبْدُو العَالَمُ كَكِتَابٍ يُفْتَحُ

يَنْطِقُ بِنَبْضِ أَوَّلِ مَقَامٍ مِنْ أَمْجَادِي

وَأَرَى الطَّرِيقَ يَبْتَسِمُ.. يَتَوَسَّعُ.. يَمْتَدُّ

لِأَنَّنِي صِرْتُ أَرَى بِعَيْنِ سَرْدِيَّةِ مِيلَادِي

فَأَقُولُ: «إِلَى أَيْنَ؟» فَيَرُدُّ النُّورُ: «إِلَى

مَقَامٍ لا يَبْلُغُهُ مَنْ نَقَّى غُبَارَ أَحْدَادِي»

«إِلَى سَاحَةٍ مِنْ النُّورِ.. يَتَّسِعُ فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ»

وَيُنَادِيكَ فَوْقَ كُلِّ دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ أَفْرَادِي»

فَأُومِئُ.. وَأَمْضِي.. وَأَشْعُرُ بِأَنَّ الوعْيَ يَرْتَقِي

كَأَنَّ رَأْسِي يَلْمَسُ سَمَاءً أَعْلَى مِنْ انْسِيَادِي

وَأَعْلَمُ: أَنَّ الِانْتِقَالَ هُوَ بَدْءُ الرُّؤْيَةِ

وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ سَيَحْمِلُنِي لِأَسْمَى اجْتِهَادِي

أَنَا الآنَ أُبْحِرُ فِي "فَضَاءٍ" رَحِيـبٍ

بِلاَ حَائِزٍ يَحُدُّ.. نَمَاءَ اعْتِمَادِي

وَمَا "البُعْدُ" فِيكَ سِوَى وَهْمِ عَقْلٍ

تَحَرَّرَ عِنْدَ.. صَفَاءِ المُرَادِي

رَأَيْتُ الزَّمَانَ انْطَوَى فِي لَحْظَةٍ

بِهَا الوعْيُ أَشْرَقَ.. بَعْدَ السُّؤَادِي

فَلَا "نُقْطَةٌ" تَصْغُرُ عَنْ حَمْلِ كَوْنٍ

إِذَا كَانَ قَلْبُكَ.. صِدْقَ العِمَادِي

عَرَفْتُ "الاحْتِمَالَ" سَبِيلاً لِنُورٍ

يَضُمُّ الغُيُوبَ.. بِحُسْنِ الرَّشَادِي

تُعَادِلُ رُوحِي كَبِيرَ المَجَرَّاتِ

حِينَ اسْتَقَرَّتْ.. بِجَوْفِ الفُؤَادِي

فَمَا "المُتَّجَهُ" الحَقُّ إِلَّا مَسَارٌ

يَقُودُ النُّفُوسَ.. لِطُهْرِ الأَيَادِي

رَسَمْتُ مَدَائِنَ وَعْيِي بِنُورٍ

يَفُوقُ الرُّمُوزَ.. وَنَبْضَ المِدَادِي

أَنَا الآنَ أَقْرَأُ بَيْنَ السُّطُورِ

حَكَايا البَقَاءِ.. وَسِرَّ المَعَادِي

فَلَا الجَهْلُ يَحْجِبُ عَنِّي الحَقِيقَةَ

مَا دَامَ عِلْمِي.. شِرَاعَ ارْتِيَادِي

جَعَلْتُ "التَّوَازِيَ" وَصْلاً خَفِيّاً

بَيْنَ السَّمَاءِ.. وَأَرْضِ أَوْتَادِي

فَكُلُّ خَطِيئَةِ عَقْلٍ مَضَتْ

مَحَاهَا اتِّسَاعٌ.. رَفِيعُ السَّدَادِي

أَنَا لَسْتُ أَحْبِسُ نَفْسِي بِشَكْلٍ

فَقَدْ صِرْتُ أَسْمَى.. مِنَ الانْعِقَادِي

أَرَى فِي السُّكُونِ حَيَاةً تَمُورُ

وَفِي الصَّمْتِ نُطْقاً.. يُزِيلُ انْفِصَادِي

سَلَامٌ عَلَى وَعْيِ مَنْ جَاوَزُوا

قُيُودَ المَكَانِ.. بِصِدْقِ الجِيَادِ

فَمَا الكَوْنُ إِلَّا مِرْآةُ رُوحٍ

إِذَا مَا صَفَتْ.. فَوْقَ كُلِّ الهَمَادِي

أُعِيـدُ صِيَاغَةَ كُلِّ المَعَانِي

بِنُورٍ رَمَادِيٍّ.. نَقِيِّ العِهَادِي

فَلَا الضِّدُّ يَحْجِبُ وَجْهَ النَّقِيضِ

بَلِ الوعْيُ جَمْعٌ.. لِكُلِّ العِبَادِي

خَتَمْتُ بِطُهْرِ الاتِّسَاعِ مَقَامِي

فَنِعْمَ المَنَالُ.. لِيَوْمِ المَعَادِي

سَأَبْقَى نُجُوماً تُضِيءُ المَدَى

بِصِدْقِ التَّجَلِّي.. وَسِرِّ السَّدَادِي

فَسُبْحَانَ مَنْ وَسَّعَ الفِكْرَ عِلْماً

وَمَدَّ البَصِيرَةَ.. نَحْ

وَ أَمْجَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي

أمطار البكاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 أمطار البكاء

في قاموس العبث

الحقائق جرداء٠٠

كلمات الالم

وآهات البؤساء ٠٠

عالقون بين الموت والحياة٠٠ 

يحدقون في الظلام 

يرسمون على جدار الوهم 

مسارات النهار ٠٠

كضرير مرتبك الخطى

يتلمس الأرض بعصاه٠٠

أوطير يرفرف في الرواق

يبحث عن مسار النجاة٠٠

التلال جرداء والصخور صماء٠٠

وأطلال تختبىء فيها الأشباح 

تزمجر الريح٠٠ 

في الشتاء الأخير ٠٠

وقطيع هزيل 

على قارعة الطريق ينتظر الربيع ٠

العالم في سبات٠ ٠

تنتفض الكلمات 

في قاموس الحياة٠٠ 

تصرخ كزمجرة الغيوم 

في شتاء الصحراء ٠٠

تهطل أمطار البكاء ٠٠

تغسل رماد الشقاء٠٠ 

ينبثق النور بين الأطلال٠٠ 

(فأما الزبد فيذهب جفاء)٠

  د٠

جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

مزامير الشفق بقلم الراقية ماري العميري

 مَزاميرُ الشَّفَق

قيامةُ الضياء

انبلاجٌ.. وحيٌ من سَنا.

يا لَهيبةِ الفجرِ حينَ يغسلُ الأفقُ وجهَهُ من كُحلِ السُّهاد!

السماءُ حُبلى بالبشارات

تغزلُ من خيوطِ العسجدِ رداءً للصحو

وتسكبُ طُهرَها ندىً يُعمِّدُ وجهَ الأرض.

في مِحرابِ اليقظة

وخلفَ أسوارِ العتمةِ العتيقة

يغتالُ الضياءُ شحوبَ الظنونِ ،

قبلَ أن يرتفعَ صوتُ الأذان

ليُعلنَ انتصارَ الوضوح.

الفجرُ ليسَ عبوراً للوقت ،

إنهُ طوفانُ ضوءٍ يقتحمُ عزلتي بإلحاح

يُعيدُ للمرايا ملامحَنا المنسية

ويكتبُ على ناصيةِ الشمسِ 

أبجديةً تُعيدُ صياغةَ الوجود

على ثغورِ الوردِ الظمأى

تغفو القطراتُ في سُباتٍ مَرْمَريّ

تلمعُ ببريقٍ أسطوريّ،

كدموعِ فرحٍ هبطت 

لتستريحَ على صدرِ الحنين

تختصرُ أحلامَ الساهرين

وصبرَ الذينَ ما انحنوا يوماً للظلام ،

على امتدادِ الرؤية

حيثُ المدى يغتسلُ بالبياضِ المُقدس

تشرئبُ أعناقُ السنابلِ المُذهبةِ في تبتُّلٍ صموت

تترقبُ بلهفةِ العشاقِ عناقَ الشمس.

ذاك الفتحُ المبينُ الذي يحملُ في رحمِهِ النور

يسكبُ ترياقَ الحياةِ في عروقِ كونٍ...

طالما اقتاتَ على أملِ الانعتاقِ 

ليعانقَ حريتَه ،

في الأعالي ،

جوقةُ أمنياتٍ تفتحُ أجنحتَها للرّيح

تغادرُ قفصَ الصدرِ بوهجٍ لا ينطفئ

تمضي في هجرةٍ يقينيةٍ نحو المستحيل،

لكنها لا ترحلُ صامتة

بل تتركُ خلفها فوقَ شغافِ القلبِ 

وصيّةً خالدة :

بأنَّ الشّمسَ لا تخونُ موعدَ الإشرا

ق، 

ولو طالَ الحصار


بقلمي

ماري العميري

تحويل القبلة بقلم الرقي عبد الرحيم العسال

 تحويل القبلة

========== 

نظر الرسول الى السما

ومن الفؤاد تكلم

متمنيا في فرحة

متوسلا كي يكرم

متعشما في ربه

متوجها نحو الحمى 

فرآه رب عالم

متقلبا ومسالما

رضي الكريم رجاءه

وحباه ما يرجو وما

فرح الحبيب نواله

فأتى الديار معظما

ومن الشآم موليا

لربوع مكة مسلما

رغب الحبيب بنفلة

فهدى الكريم واعلما

فإلى الشأم لنا ربى 

واليك مكة قد سما

ودعوت ربي خالقي

وهو الذي قد أنعم

وبحقه وبفضله

يهب السلامة للحمي

و لأهلنا في قدسنا

ويقي الديار من الدما


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

حكاية الأرض بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

......... 

(حكاية الأرض)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم) 

…………… .     

أحكي لكُم عن أرضِنا وجهادِها 

دونَ الكواكبِ إنَّها لَتُعاني 

وَلَدتْ ملايين الخليقةِ،أنجَبتْ 

عِبرَ العصورِ وسالفِ الأزمانِ 

صَبَرتْ ولَم تَجزعْ وقَدْ

حملتْ شواهقنا بقلبٍ حانِ

و رَستْ عليها في البحارِ مراكبٌ

مَخَرَتْ عِبابَ هدوئِها الفَتّانِ

كلُّ الكواكبِ في السماءِ تَلألأتْ

وبَدَتْ لناظِرِها كعالَمِ ثاني

والأرضُ قد مادَتْ بِنا وتَأرجَحتْ

من فِعلِنا وطوارقِ الحَدثانِ

تشكو لباسطِها عظيم فِعالِنا

ودُعاؤها صَمتَاً مع الآذانِ

وتَبُثَّهُ من هَمِّها قَهراً بها

وَجعاً وآلاماً منَ الإنسانِ

لكنَّها رغمَ العذابِ بِفعلِنا

تَهَبُ الحياةَ لعيشِنا بتَفاني

تُعطي لنا أضعافَ ما نأخُذُ وما

مَنَعَتْ عطاءً ،ما اشتَكَتْ لِثَوانِ

حَمَلتْ صَقيعَ الجوِّ في فصلِ الشِتا 

وجحيمَ حَرِّ الصيفِ كالبُركانِ 

وزلازِلٌ هزَّتْ عميقَ قرارِها

وبحارُها فاضتْ بِلا استئذانِ

مُلِئَتْ شوارعُها بسياراتِنا 

وضجيجِنا فَضلاً عن الحيوانِ 

إعمارُنا وبِناؤنا وبيوتُنا

قد هُدَّ كاهِلُها بِذي البُنيانِ

يا ربِّيَ احفَظها خزينةَ إرثِنا

وَمَقَرَّنا في النارِ أو بِجِنانِ

واحفَظْ تَوازنَها لترحمَ حالَنا

فيها،وهَبْنا قوَّةَ الإيمانِ

هَبها ارتِكازَاً يا إلهي فَإنَّها

مَلَّتْ ضَجيجَ الكونِ والإنسانِ

من صلصالي الحلال بقلم الراقية نادية نواصر

 من صلصالي الحلال 

نادية نواصر


من عينيك

أسرق نور العمر 

أتيه في مدن همسك 

أنسى المواسم 

والفصول 

وأسماء الشوارع 

ولا أحفظ إلا تقاسيم  

وجهك 

وخطوط كفيك 

ولا أسمع إلا موسيقى 

همسك

وهي تهز عرش الروح

وتحملني 

على سرير الغمام 

إلى قارة 

بلا حدود 

حيث نكون أنا وانت 

ذلك الوجود المكتمل 

وحيث صدرك 

وطني 

وهمسك إشتعال الروح 

على شفاه الزمن الهارب 

مني إليك 

أيها الطالع 

من ضلع خفقي 

كيف أقنعهن 

أنك لي 

وأنك المحرم 

على جلدهن 

لأنك شجري 

الطالع 

من صلصالي الحلال