الأحد، 26 فبراير 2023

رسائل المنايا عمر بلقاضي / الجزائر

 رسائل المنايا
عمر بلقاضي / الجزائر
***
عَيْنُ الحقيقةِ أنّ الموتَ يطلبُنا
يَحدو النّفوسَ إلى الأجداث في عَجَلِ
لكنَّ وعْيَ بني الإنسان يطمِسُهُ
وهْمُ المطامعِ والتّسويفِ والأملِ
من لحظةِ الطّلْقِ والأيّام صارخةٌ
إنَّ الحياةَ زمانٌ حُدَّ بالأجلِ
أسلمْ لربِّكَ يا من صرتَ مُجترِئًا
على المحارمِ توهي الحقَّ بالجدَلِ
لن تستطيعَ فرارًا من مصارِعِهِ
ولن يُفيدكَ كلُّ الكونِ والحِيَلِ
عيبُ الجوانحِ أنَّ الوهمَ يغلبُها
فتُسْلم الرّوحَ للآفاتِ والعِلَلِ
رغم الحقائقِ في كونٍ يُحيطُ بها
تستسهلُ الكفرَ في طيشٍ وفي خَبَلِ
وتنكرُ الحقَّ والإيمانَ قاصدةً
بلا حياءٍ ولا خوفٍ ولا وجَلِ
ضعفُ اليقينِ زَجَى عُمْيَ العقولِ إلى
كلِّ القبائحِ في دونٍ وفي سَفَلِ

( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )...... بقلم. .. رشاد عبيد سورية ـ دير الزور

 ........................ ( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )

 قصيدة رثاء مهداة إلى روح عمي ووالد زوجتي الغالي
 غسان الكاطع رحمه الله .

    أَنْزَفْتُ دَمْعــًا فِـي رَحِيلِكِ غَالِيَـا
                     وَمَـدَحْتُ  فِيــكَ  مَنَـاقِبـًا  وَمَعَالِيَـا
               
    وَوَقَفْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْـكَ بِقَفْـرَةٍ
                     قُـــرْبَ الْقُبــُـورِ الصَّامِتَـاتِ إِزَائِـيَــا
              
    وَشَرَعْتُ  أَدْعُـو  لِلْفَقِيـدِ  بِرَحْمَـةٍ 
                     مِـنْ  عِنـْـدِ  خَـلَّاقٍ  يُجِيبُ  دُعَائِيَـا

    وَأَحَالَنِي  مَــوْتُ  الْعَزِيـْـزِ  مُتَيَّمـًا
                     فَـقَــدَ  الْأَحِبـَّـةَ  وَاسْــتَثَارَ  بُكَـائِيَـا

    قَـدْ سُجِّيَ الْجَسَدُ الطَّهُورُ بِلَحْـدِهِ
                     وَبَنَـى التُّـرَابُ عَلَيـْـهِ قَبـْـرًا حَـانِـيَـا

    عَمَّـــاهُ  يَاطِيبـًا  يَضُـوعُ  بِرَبْعِنـَـا
                     كُنـْتَ الْمَــلَاذَ إِنِ اجْتَرَعْـتُ مَـآسِـيَا

    مَالِي سِوَاكَ إِذَا الْحَوَادِثُ أَوْهَنـَتْ
                     عَزْمِي وَضَجَّتْ فِـي حِمَـاكَ شَكَاتِيَا

    فَطَفِقْتَ تُزْجِـي بِالْلِّسَانِ نَصَائِحـًا
                     وَتُـزِيـحُ هَـمًّــا جَاثِمــًا عَــنْ بَـاليَـــا 

    أَرْثِيـكَ  يَازَيـْـنَ  الرِّجَـالِ  بِلَوْعَــةٍ
                     وَمَحَبـَّـةٍ  أَلْـقَـتْ  عَلَيـْـكَ  سَـلَامِيَـا

    أَرْثِي الشَّهَامَةَ وَالمُرُوءَةَ وَالحِجَـا
                     أَرْثِـي النـَّـدَى مِــنْ رَاحَتَيْكَ أَتَانِيَــا

    قَدْ عِشْتَ دَهْرَكَ وَالْمَكَارِمُ تَجْتَنِي
                     مِـنْ فَـرْطِ جُودِكَ فِي الْأَنَامِ مَعَانِيَـا

    وَسَمَوْتَ بِالنَّفْـسِ الْعَزِيـزَةِ لِلــذُّرَا
                     حِيــنَ اسْـتَكَانَتْ لِلْحَيـَـاةِ رِكَـابِيَـــا

    غَسَّـانُ  يَاخُلُقـًا  تَسَـرْبَلَ  بِالتُّقَـى
                     وَأَجَـابَ  صَـوْتـًا  لِلْفَــلَاحِ  مُنَاجِيَــا

    وَأَطَـاعَ رَبَّ العَـرْشِ فِـي عَلْيَائِـهِ
                     لَمَّــا اسْـتَقَامَ إِلَـى الصَّـلَاةِ أَمَـامِيَــا

    يَـارَبِّ  يَسِّــرْ  لٓلْحَبِيـبِ  حِسَــابَهُ
                     وَاغْفِــرْ لَـهُ يَا مَـنْ سَـمِعْتَ نـِدَائِيَــا

    وَاهْدِيهِ  نُورًا  فِي جَوَانِبِ  قَبـْرِهِ
                      يَأنَسْ  بِهِ  عِنـْدَ  السُّؤَالِ  مُوَافِيَــا

    وَادْخِلْـهُ فِرْدَوْسَ النَّعِيـمِ بِجَنـَّــةٍ
                      أَنْـتَ الْكَرِيمُ وَلَـنْ يَخِيـبَ رَجَـائِيَـا

                           .. رشاد عبيد
                         سورية ـ دير الزور

ماكان حديثا يفترى للشاعر للشاعر للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله

 إليكم قصيدتي

ما كان حديثا يفترى

ماكان حديثا يفترى
بل قصة حب تحكى للورى
عصية على أن تنبري
أو فريسة للزمان فتنطوي
بل تغلغلت بإحساسي وكياني
تعيش أبدا بوجداني
كموج ثائر يضرب بأعماقي
وتآلفت أرواحنا بوصال لا يمحى
كجلمود صخر لا يأبه ريح تأتي
أو يهتز بقول يفترى
صباح مساء يتردد بأوصالي 
يطيب صداه لمسامعي
كلحن خالد طرب لا ينسى
قد كنت مأواي وملاذي
ومحور دائرتي واهتمامي
وملهمة قصيدي والقوافي
وقصيد أسمعه للقاصي والداني
وأرسمك كزهرة بفسيفساء ألواني
كزهور نضرة كمحياك الحاني
و بحور عينك  بلون عبقري
لمرافئ هواي لتلقاني
للقاء سحاب بعيدا عن ضجيج يشغلني
من قول سفيه ينغص أحلامي
فالصدق درب لحياتي
ولك خاصة أنوء عن زلاتي
يازهرة لن تذبل بقلبي وأركاني
أرويها حبا  من نبع حناني 
وأصونها بإكليل فؤادي

للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله

السبت، 25 فبراير 2023

سل فؤادي..... بقلم الشاعر الحسن عباس مسعود

 💙سل فؤادي
                                            ⭐🌺💗🌷
                          شعر الحسن عباس مسعود
   ✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒ 

سَلْ فُـؤادِي إنْ رَاودَتْنِي الغَوانِي 
كَـمْ جَـمَالٍ فِي بُعْدِها مَا غَوانـِي 

زعَـــمَ الـبُـعْـدُ أنَّـــهُ قــدْ حَـبَـانِي
وادَّعَى الهَجْرُ حِينَ قَالَ اجْتَبانِي

فَـاسـتَجارَتْ نـفسي تُـذَكِّر عـهْدا
كـانَ رَوْضا عِنْدَ الرَّبيعِ اصْطفانِي

حِـيـنَ هَـلَّتْ تِـلْكَ الـرُّبُوعُ لِـعَيْنِي
قَــدْ جَـرَى الْـقَلْبُ سَـابِقا لِـلزَّمانِ

أيْــنَ عَـهْـدُ الْـهَوى وأيْـن حَـبِيبي
أيْـنَ مِـنِّي عِطْرُ الورودِ الحِسَانِ؟

مَــنْ أَسَــرَّتْ لِـلْـقَلْبِ سِــرَّا خَـفِيَّا
حِـين سَــرَّتْ فِـي قُرْبِها وجداني

خَـيَّمَ الْـهَجْرُ فِـي الـرُّبُوعِ وأقْعَى
واسْـتـَقـَرَّتْ آلامُــهُ فِــي كـيـاني

سَــالَ مِـنـَّا دَمْــعُ الـفِـراقِ فَـعُدْنا
لـَـكِـنِ الـبُـعْد ظِـلُّـهُ فِــي الـمـكان

غـيَّرَ الـهَجْرُ مِـن سِـمَاتي وكُـنْهِي
فَـدَهَـاني مِــنْ غـَدْرِه مـا هـدَاني

وارْتـمَى الـصَّبُّ شَـاخِصا يتباكى
ويــنـادي يــا نـهْـرَ حُــبٍّ روانــي

رُحْ نَـوَاهـا كـمْ لـمْ تَـزلْ مُـستبِدا
قـدْ كفانِي مِن هَجْرها ما جَفاني

   **********  **********  **********

سَلْ            فعل الأمر من يسأل 
راودت        أغرت
الغواني      جمع  الغَانِيَةُ : المرأَةُ الغنيَّة بحسنها
               وجمالها عن الزينة
كَـمْ            كمْ في هذا الموضع خبرية وليست
                 استفهامية لذا ما يأتي بعدها يُجَر
                  للدلالة على الكثرة وليست للسؤال
غَوانِي       غَوَّى الرَّجُلَ : أَضَلَّهُ، أَغْوَاهُ وجعله
                يحيد
حباني        حبا: أعطى بلا جزاء
اجتباني      اجتبى اصطفى واختار
استجارت   استجار استنجد وطلب المعونة
أسرت        أسر أي اوحى السر 
سرت         سر وهب السرور والفرحة
خيم          نصب خيمة وأقام
أقعى         جَلَسَ وَبَسَطَ ذِرَاعَيْهِ مُفْتَرِشاً
          رِجْلَيْهِ ونَاصِباً يَدَيْهِ وهي للذئاب ومثلها
كنهي        الكُنْهُ : جوهرُ الشيءِ وحقيقتُه
دهاني       دهى : أصاب
شاخصا      وقف ماثلا
رُح           فعل أمر يروح من الرواح 
نواها         نوى :  بعد
جفاني       جفا:  بعد وهجر

دمعةٌ على كتفِ الزمن... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 دمعةٌ على كتفِ الزّمن

ألهذا تأخرّت أيها الشّتاء !!!
ألم تكن دائماّ صديق الفقراء 
تلفهم بالأمل تحيهم بالوفاء
حتى لُقِبتَ بأبِي البؤساء 
 لماذا جئت هذا العام متثاقلاً
أ لأنك محمل بالشّجون والحمم
دخلت خلسة بيوتنا
سرقتَ الفرح
لوّنت بالحزن كل الأشياء 
أمطارك كانت وباءً بوباء
أحرقت النفوس
حطّمت القلوب
أضرمت النار بكل الأرجاء
أثْملْتَ الأرض 
حتى تراقصت بجنون وغباء
وعند الصحوة 
حاولتْ أن تعيد البناء 
فلم تنجز
إلا الموت والدمار والفناء
وعواء يدبّ الرعب 
يبعثر الأشلاء
ويقولون
هذه نار /أبو لهب/
ثارت من غير حجة أوسبب
أو ربما اشتعلت بفعل الجبناء
أوحربٌ للنّجوم طافت الفضاء
أو أمرها واحدُ أحد...!!!؟؟
اختلفنا  .تباعدنا
المصيبة جمعتنا
لنهتف بصوت واحد
بالحب نعمرها
بالورد نكللها
 بيد واحدة نرمم
 ماتلِف من ابتسامتنا
 وتصدّع من قلوبنا
 وماتثاقل من الأماني 
 وتجمد من المشاعر 
لا التواءات ولاانكسارات
في أرض النبلاء
لن تنعدم الثقة ويعم الجفاء
بل سيزهر الياسمين 
أضعاف. أضعاف مافات 

سمرة زهرالدين
 سورية

متمردة... بقلم الشاعرة سالي محمود

 متمردة
*****
إليكِ يا متمردة
على عتبات الشوق ألقاكِ
وبين سطور قصائدي أحياكِ
تنبض بك أوراقي 
وتتلعثم حروفي على شفتيك
زرعت حبك عمق شرياني
أيا متمردة
علميني كيف يكون الحب؟
وكيف أغزل من جدائلك قصيدتي؟
وأكتب الشعر في عينيك
وكيف تشرق الشمس فوق جبينك؟
وتغزو الحمرة وجنتيكِ حين ألقاكِ
علميني كيف لرجفة أناملي 
أن تعزفك لحناً على أوتار الشجن 
ألا تعلمين يا صغيرتي
أنك قضيتي الأولى والأخيرة 
وأنك القاضي والجلاد
وانا بين يديك أعترف 
وبين ذراعيك أرتجف 
والشوق قاتلي 
ودمي هو المداد 
أحبك يا متمردة قلبي
***
سالى محمود

إلى أين تسحبنا سرعة الأيام... بقلم الشاعرة حكيمة مكيسي

 إلى أين تسحبنا سرعة الأيام

إلى جزر مقفرة من الأوهام

أم إلى سهول خضراء من الأحلام

ماذا يضمر لنا القدر يا ترى؟

و كلنا اطمئنان بين أياديه المخملية

ماذا ينتظرنا خلف الأبواب الموصدة

و خلف ستائر الغموض المسدلة

هل ما يثلج الصدر و يرسم البسمة

أم ما يقهر الخاطر و يقطب الجبين

إلى أين تقتادنا سلاسل الحياة

و تجرفنا سيول العداءات المعدية

تعصف بنا رياح الحقد و البغضاء

الصورة و إن كانت جميلة ضبابية

الفكرة في حد ذاتها مخيفة

المصير غامض لا يسعنا التكهن به

قد ترسو بنا سفن الآمال إلى مرفأ آمن

حيث تتوارى أشباح الارتياب

و قد ينتهي بنا المطاف إلى هاوية لا قرار لها

تحوم حولنا أسراب الحزن و السقم

مفاجآت عجيبة في الآفاق

تغدق على أرواحنا بفيض حدوثها

و آيات مدهشة من الإعجاز

ننحني إجلالا أمام عظمتها

إلى أين تأخذنا متاهة الزمان

هل من مخرج هل من منفذ

ايحالفنا الحظ و نشتم رائحة الأمان

أم كتب علينا أن نظل عالقين 

بين أرض الواقع و سحب الخيال

ربما أصابنتا لعنة الخبال

و ربما بزغ لنا نور بين شقوق الآمال

حكيمة مكيسي..المغرب

عقيدة الأمل.... بقلم الشاعر بلقاضي عمر الجزائري

 عقيدة الأمل
***
اللهُ أكبرُ رَبُّ النَّاسِ والفَلَقِ
العِزُّ في الدَّهرِ بالإيمانِ والخُلُقِ
والدَّرْبُ دربُ رسولِ الله لو عقَلتْ
في الأرضِ أمَّةُ من صِيغُوا من العَلَقِ
لقد تجلَّى هُدى الرَّحمنِ في مُهَجٍ
كما تَجلَّى شُعاعُ الشَّمسِ في الأفُقِ
لكنَّ في الناَّسِ أرواحاً مُدنَّسةً
مَطموسةَ الحِسِّ والتَّفكيرِ والحَدَقِ
ظلَّتْ تُعاندُ في تَيْهٍ وفي سَفَهٍ
كأنَّها مُنِيَتْ بالقيدِ في العُنُقِ
وعْدُ الإله يَقينٌ في القلوبِ لَدَى
أهلِ العقيدةِ أهلِ العِزَّةِ الصُّدُقِ
فالقدسُ يرجعُ للإسلامِ مُنتصراً
رُغمَ البلايا ورُغمَ الخائنِ النَّزِقِ
تبًّا لرَهطٍ سَفيهٍ في مَواطِنِنَا
قد أهْدَرَ الحقَّ خلْفَ التِّبْرِ والوَرِقِ
باعَ القضيَّةَ في وهْمٍ يُغَرُّ بِهِ
واهتمَّ بالزَّيفِ والأطماعِ والشَّبقِ
لا العرشُ يَبقَى ولا الأيّامُ خالدةٌ
هل في العروشِ فؤادٌ غيرُ مُنغلِقِ
***
يا أمَّة النُّورِ والمِعراجِ اتّبعي
آياتِ ربِّكِ مِعراجَ العُلا وثِقِي
عُودي إلى اللهِ في صدقٍ وفي أملٍ
كي تُبطِلِي ذلَّةَ الأغلالِ والرِّبَقِ
ولتنقذي القدسَ من مدِّ العنادِ فقدْ
أدناهُ من غاية الإتلافِ والغَرَقِ
***
عمر بلقاضي / الجزائر

مَوْعِظةٌ بالقَريض عمر بلقاضي / الجزائر ***

مَوْعِظةٌ بالقَريض
عمر بلقاضي / الجزائر
***
دَنَا الرَّحيلُ فما في الخُلْدِ من أمَلٍ
العُمْرُ يَفنى فشأنُ الموتِ مَعهودُ
نَمضِي إلى اللهِ والأعمالُ نعْرِضُها
والخُسْرُ والفوزُ بالآياتِ مَوْعودُ
ارْققْ بِنفسكَ فالإيمانُ مُنقذُها
العبدُ بالفِتنةِ العَمْياءِ مَقْصُودُ
فالعيشُ دارُ بلاءٍ لا يفوزُ بهِ
إلّا التَّقِيُّ ومنْ في الخلْقِ مَحمُودُ
تَهوِي النُّفوسُ وراءَ الغَيِّ يَجذِبُها
هَوَى الجوانحِ ، ذو الآثامِ مشْدُودُ
دَعِ المَلاهيَ في عَيشٍ تُغادِرُهُ
إلى الحسابِ فيومُ البعْثِ مشْهودُ
لا تُردِيَنَّكَ أهواءٌ تَهيمُ بها
بابُ السَّعادةِ بالأهواءِ مَسدودُ
يا غافلاً عن هدى الإسلامِ مُرْتَمِياً
في غَيِّ نفسكَ إنَّ اللهَ مَوجودُ
إنَّ التَّغافُلَ لا يُجْدِي إذا وَجَبَتْ
لَكَ العُقوبةُ فالإنسانُ مَرصُودُ
أقبلْ إلى اللهِ تَغنَمْ كلَّ ثانيةٍ
فلنْ يُفيدَكَ إنْ أدْبرتَ مَجهودُ
وكيفَ تمرَحُ في غيٍّ وفي عَبَثٍ
وقد علِمْتَ بأنَّ العُمْرَ مَحدُودُ
عُذْرُ المُقصِّرِ في الدُّنيا بِتوبَتِهِ
وفِي القِيامةِ عُذْرُ النَّاسِ مَرْدُودُ
إتْبَعْ سَبيلَ هُدى الرَّحمنِ مُحْتَسِباً
الصِّدقُ والصَّبرُ والإيمانُ والجُودُ
والْزمْ كِتابًا لرَبِّ الكونِ أرْسَلَهُ
فلنْ يُفيدَك إنجيلٌ وتُلْمُودُ

(((يا أصيلَ الشَّمسِ ما زِلتُ أعاني)))... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 (((يا أصيلَ الشَّمسِ ما زِلتُ أعاني))) 

يا أصيلَ الشَّمسِ ما زِلتُ أُعاني
مِن غيابِ الشِّعرِ، مِن رُوحِ المَعاني

وَاعُيُوني! ذُقْنَ أسرًا لو بَدا
بَيتُ شِعرٍ في الهَوى خَمرًا سقاني 

وَاشُعوري! باتَ يَبكي في الدُّجى
فَصَدى الشِّعرِ رِثاءٌ في زَماني

غابَ أهلَ الشِّعرِ وَدْقٌ في السَّما
كَوكَبُ الشِّعْرى ذَوى، النَّخْلُ، المَجاني

أشْعَرُ الشِّعرِ شُعورًا ذا الَّذي
هَزَّ مِن نَجرانَ صُمًّا في عُمانِ

ذا الَّذي إنْ طابَ قولًا وَاهْتَدى
لذَّ أذْكارًا لَدى آلِ الجِنانِ

ما سقاني الشِّعْرُ خَمْرًا، نَشْوَةً 
غَيرَ ذا المَكْتوبِ مِن حِبرِ الجَنانِ

المَجاني: ما يُجنى من الثِّمار أو المَوضعُ الذي يُجنى منه الثِّمار

محمــد إبراهيـــم الفلاح

الجمعة، 24 فبراير 2023

موجوعة أمِّي"... بقلم الشاعر د. مروان كوجر

 " موجوعة أمِّي" 
خمسون الفاً بالغياهب تختفي 
              والجرح ينزف والمشافي تكتفي
أرض الشآمِّ ترتوي من جرحنا 
                من كل سيلٍ من دماءٍ  ترشفي
أمَّاه كم ودَّعتِ زهر الضنى
                  وملاك موتٍ قد أتانا يصطفي
يا موتَ مهلاً كم تريدُ لفديةٍ
                  إخواننا تقضي ونهمكَ يشتفي
كثرت لحود الوصب في أرتالها 
                 وتقاطرت كالمزن راحت تقتفي 
ربَّاه حنوك قد طغت أحزاننا
                أكبادنا في الأرض راحت تنتفي
يا محنة الدهر الكئيب ألا انجلي 
                     فكفاكِ منَّا يا زلازلَ تخطفي
لم يكتف النزف الأليم بجوره 
                 مابال همُّكِ يا مصائبَ تحدفي
رضيعُ أمي قد بكى في حضنها 
                   من خوفها ،درٌّ  قليلٌ  يختفي 
حتى الأخوة لم تزل في غيبها
                  في جوِّ هرجٍ واحتفالٍ تحتفي
وجروحنا تبكي أليم مصابها
                   لو جاء عونكَ يا إلهي نشتفي
حتى الحجارة قد دَمَت من خطبنا
                  كفاكِ أمَّي من جروحكِ تنزفي 
فقضاء ربي ما ثلٌ في أمره
                 يقضي ويبلي مايشاء ويستفي
أمَّاه صبراً كم وجِعتِ بمحنة 
            قد فاضت الوديان دمعكِ فانشفي 
يا ربِّ أنزل رحمة في أمرنا 
                واشفي جراحاً يا قدير لتختفي 
                                       موجوعة أمي
                                        مروان كوجر

وأنا تهزمني انتصاراتي..!!... بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 وأنا تهزمني انتصاراتي..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-أما_بعد..
فأنا متعب جدا يا صديقي..
إني أتلاشى..
كجذوة تفنى ببطء وهي تواجه وحدها سطوة الرماد..
أنهارُ بسرعة شديدة بين الزحام والعدم..
بين تخمة الوجع الذي يسافر في تفاصيلي..
وخرائط الأحلام الفارغة حولي..
فليكن يا عزيزي..
تداعَ..
واضعف..
وانتهِ..
واسمح للنشيج أن يأخذ مجراه في زحام الأصوات التي تزلزلك..
دع البكاء يتحرر من قيود الكبرياء في عينيك..
عد للبداية إن استطعت..
فالنضج كارثي حقا..
والأمر هنا أكبر من أن يوصف..
أعلمُ أن مخاوفك فظيعة جدا..
وأن لكل خيبة مررت بها ندبة في أيسرك..
تشبه أُخدودًا شقه الزمن في صلابتك..
وحفره فوق قدر احتمالك، فوق طاقتك وفوق صبرك..
وصنعه خصيصا، ليكون جحيما تناسب لا محدودية قلبك..
أعلم أن انكساراتك أكبر من أن تُحصى..
أعمق من أن تُنسى..
أحزن من أن تُتجاوز..
أعلم أن الأمر يُخرس كل لسان..
حين تواجه وحدك كل قسوة هذا العالم..
لكن الأخوف، والأعمق وجعا والأسوأ..
أن تواجه قسوته..
وخداع الآخرين معا..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

غياب... بقلم الشاعر سرور ياور رمضان

 غياب
////
الريحُ تهدهد الغيومَ
والليل الطويل
النجوم تحكي قصصَ العاشقينَ
كَمْ تناجوا
كَمْ سَهروا
أنتَ وحدكَ تَتَأملُ بعيداً
أنكَ لم تعدْ كما كُنتَ
غادَرَتْكَ الأيام والفصول
أرحلْ في زحمةِ الأفكار
في القلبِ بقايا من وجع الذكرى
تستنزف روحكَ المضطربة
تلملم بعض شَتاتكَ
تتسع المسافات
تحس حينها
أنكَ في الفراغ تتأمل
لاشيئ هناك
إلاكَ ووحشة الطريق
              سرور ياور رمضان
العراق