العفو ..شيمةُ الكِرامِ
أَيَا مَن قد أسَأتَ الظَّنَّ يوماً
و قَلبُكَ قد أكَنَّ لنا الضَّغينا
سَتَعلَمُ أنَّنا للعفوِ أهلٌ
كريمُ الأصلِ مَن تَرَكَ الظُنونا
فَمُخطِئُ مَن يظُنُّ العفوَ ضَعفاً
فَعفوُ المرءِ يَجعلُهُ مَزِينَاً
فَكَم مِن جاحدٍ قد عادَ شَوقاً
فَلَمَّا عاد للوِدِّ رَضينا
لَأَنَّا نَملُكُ القلبَ الوفِيَّا
وَنجعلُ وَصْلَنا للناسِ دِيناً
وَأَنَّا للتَّسامُحِ قَد جُبِلْنَا
وَ صِرْنَا عَن فِعالِكُمُ عَمِينا
فَصَبرَاً يا أَسِيرَ الحِقدِ إنَّا
شَرِبنا مِن بحورِ الصَّبرِ لِينا
فَخيرُ الناسِ مَن يَسْعَى كَرِيماً
وَ شَرُّهُمُ يُكِنُّ الحِقْدَ فينا
خالد إسماعيل عطاالله
الجمعة، 16 ديسمبر 2022
العفو ..شيمةُ الكِرامِ... بقلم الشاعر المبدع خالد إسماعيل عطاالله
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية لغتي الجميلة بقلم الشاعر فوزي السلمي
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
لغتي الجميلة
عــاجَ الــفــؤادُ عـلى الـمـرابــع والــرُّبا
مــتـذكـرًا عــهـدَ الصــبابـةِ والصِّـــبــا
وشَــــجــــاهُ رَبْـــــــعٌ لـلأحـــــبــة دارسٌ
أضــحـى يــهـــيـمُ على ثـراه مـُـعـــذبـا
ســلــمـى ولــبــنى والــــربـــابُ وعَـــــزَّةٌ
هــامَ الــمُــحِـــبُّ بـذكــرِهِــن وشــبّــبـا
وجَـــثــا على سِــقـْـطِ الــلِّــوى ومَــعَــرَّةٍ
والــرقــمــتــيـنِ إلى مَــشــارفِ يــثـرِبـا
لغـتي الجمــيلةُ كــم فُـتـنــتُ بحــبـهـا
لـجــمـالــهـا غــــنّى الــفـــؤادُ وأطـــربـا
اخــــتـــارهــا ربي لــــســـانًـا لـلــهـــــدى
فــكــســاهـا ســربـال الــبــيان وهــــذّبـا
زكّــــاهـا ربُّ الــكـــــــون في عــلــيـائـــه
لــتـكـون لـلــوحــي الــمــطــهـر مركـــبا
فـَـسَـمَــتْ عـلى كـل اللــغـــات بـحُـــلَّـــةٍ
قــد زانـــهــا الـلــفــظُ الـكــريمُ وطــيّـبا
تـتــفــاخــرُ الفـصــحى على أتــرابـــهــا
فـقــد ارتـقــتْ شــأنـًا أعــزّ وأغـــلــــــــبا
كلُّ الـمــحاسـن تـنـضــوي في ثــوبــهـــا
فـغــدتْ لمن يهــوى الفصاحة مطــلـــبا
لـــغــةُ الــبـيــان تــناســقــتْ كــلــمـاتُـها
نـظــمًا أبــــانَ عن الــنــفـــوسِ وأعـــربـا
لـــغــة الــبـيـان تـلألأتْ ألـفـاظُـــــها دُرًّا
وأضــحـــتْ في الــمــــــنازل كــــوكــــبــــا
يهــواها من عـرف الــبـلاغــة فاســألـــوا
أهـــــل الـــديــار مــشــارقًا ومـــغــــاربـــــا
من بحـرها الــتـقــطوا جـــواهرها الـتي
ظــــلــتْ أرقَّ مـن الــنـســـيم وأعــــــذبـــا
قطــــفوا جمـيلَ ورودها فــتَــضَــوَّعَــــتْ
مســكًا يفـوحُ على الوِهــادِ وفي الـــــرُّبا
وتـزيَّــنَــتْ تلـك الـــــوفــــــودُ بـنــــــورها
حتى غــدتْ في الكــون أحــسـن موكِــبا
وتـــهاطــلتْ في كـــــل أصــــقاع الـــدُّنـــا
مُـزْنًا يفــــيضُ على البـــرية صَـــيِّـــــــبا
نـزلــوا على رَبْـــعِ البـــيان فصـــادفــــــوا
وِرْدًا ألـــذّ من الرحــــيـــق وأطــــــيـــــــبا
لغــتي تجــاوزت اللــغــــات بهـــــــــــــــمةٍ
وجعــــلت مضـــــمارَ التنافسِ أرحــــــــــبا
ماذا جـــــرى حتى غـــــدوت غريـــــــبةً
جَـمْعُ اللصـــوصِ على ثـَــراكِ تــكــالـــبا
ماذا دهـى العـــــربَ الكـــرامَ لــيـقـــــبلوا
هذي المــذلةَ صاغــــرين عــجــــائــــبا
أو لم يكــــونــــوا قـــــادةَ الدنــــيا بــــــها
فــتـــحـوا الـــبــــلاد مشـــارقًا ومـــغـــاربا
فأضاءَ نورُ اللهِ في أرجـــــــــــــــــــــــائـــها
وأمارَ كلّ العــــالمـــــــــين سـحــــــــــــائبا
يا روضةً عبثَ الغريبُ بزهــــــــــــــــــرها
وأحال رونقها المطــــــهمَ أجــــــــــــــــدبا
عجبًا لمن يبغي الفصاحةَ في ســوى ال
فصحى فقد هجر الصــوابَ وجـــــــــــانبا
ستعودُ للـــفــصــــحى مكـــانـــتـــها الــتي
كانت لدى الأقــــوام أعـــظم مـــــــــــأربا
ويعودُ للإسلام سـالـفُ مجــــــــــــــــــــــده
ويكــــون دينُ اللهِ دومـًـــــــــا غالـــــــــــبا
وعدُ العـــزيــزِ ولا مَــــــــرَدَّ لأمـــــــــــــــره
من مــثــلُهُ صــــدْقًا وأعـــظـــمَ جانِــــــــبا
فوزي السلمي
الخميس، 15 ديسمبر 2022
لغة الضّاد عمر بلقاضي / الجزائر
لغة الضّاد
عمر بلقاضي / الجزائر
الإهداء
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية :
الى الأغرار الكاشحين للغة كلام ربّ العالمين
الى الحماة الخاذلين لها بالتَّسويف والتَّوهين والتَّدهين
الى خونة ليبيا الذين جاؤوا بمشروع غربي يدمرها اذا لم ينهض الرجال لحماية ليبيا وحمايتها
لُغَتِي
لُغَةَ النُّورِ سَلاَمِي
حُبُّكِ العَارِمُ يَجْرِي
فِي فُؤَادِي, فِي عُرُوقِي, فِي عِظَامِي
أنتِ فِي الدَّهرِ قَرِينِي
فِي حَيَاتِي , فِي مَمَاتِي , فِي مَنَامِي
أنتِ رُوحِي وَهَوَائِي
أنتِ عِزِّيِ وَ حُسَامِي
فَإِذاَ حُطِّمْتُ يَوْمًا لِكُنُودٍ مِنْ حُثَالاَتِ طِّغامِ
سَوْفَ تَنمُو زَهَرَاتُ الضَّادِ حَتْمًا فِي حُطَامِي
لُغَةَ الإفْصَاحِ عُذرًا... لَوَّثَ الرَّطْنُ كَلاَمِي
قَدْ تَوَلَّى الرَّهْطُ شَأْنِي وَشُؤُونَكْ
فَأَرَادُوا جَذَّ كَفِّي وَلِسَانِي
بِاتِّهَامِ الضَّادِ ظُلْمًا وَاتِّهَامِي
أرْهَبُونَا وَكِتَابَ اللهِ جَهْرَا
وأَنَاطُوا تُهْمَةَ الإِرْهَابِ زُورًا بِالامَامِ
لُغَةَ القُرْآنِ مَهْمَا لَفَّقَ الرَّهْط سَأَبْقَى
عَاشِقًا أَحْفِظُ عَهْدِي فِي هُيامي
أنت فِي الدَّهْرِ وِعَاءٌ
يَحْتَوِي كُلَّ جَمِيلٍ
وَاقِعٍ تَحْتَ الكَلاَمِ
قِيَمُ الخَيْرِ وَآيُ اللهِ أَسْمَى مَا حَوَيْتِ
لُغَةَ الضَّادِ...فَبِالضَّادِ اعْتِصَامِي
يُطْرِبُ الكَوْنَ فَصِيحٌ مِنْ جَنَاكِ الحُلْوِ حَقَّا
أنتِ أَنغَامُ حُدَاءٍ
لِلسُّمُوِّ... للسَّنَاءِ... لِلسَّلاَمِ
أَسَفًا... فَالرّهْطُ سَادُوا فَتَعَدَّوا
حَجَبُوا عَنكِ مَجَالَ العِلْمِ غَدْرًا
كَيْ تَمُوتِي, أوْ تَضِيعِي, أوْ تَنَامِي
*************
لُغَةُ الفُرْقَانِ حِضْنٌ لِلْمَعَارِفْ
وَسَتَبْقَى
قِبْلَةَ العِلْمِ وَيَنْبُوعَ المَكَارِمْ
وجْهَةَ الحَقِّ عَلَى دَرْبِ الأَنَامِ
هِيَ فِي الأَرْضِ جِنَانٌ وَارِفَاتٌ
يَشْهَدُ الدَّهْرُ جَنَاهَا الغَامِرِ فِي كُلِّ هَامِ
اسْأَلُوا عَنْهَا فُحُولَ العُلَمَاءِ النُّزَهَاءْ
كَيْفَ شَادَتْ صَرْحَ عِلْمٍ وَحَضَارَهْ
سَاسَتِ النَّاسَ بِعَدْلٍ وَانْسِجَامِ
كَيْفَ شَالَتْ أُمَّةَ الغَرْبِ بِعَطْفٍ
مِنْ حَضِيضِ الارْتِطَامِ
***********
لِمَ هَانْتْ نَغْمَةُ العِزِّ وَضَاعَتْ
فِي ضَجِيجِ الازْدِحَامِ؟؟؟
أَوْهَنَ الضَّادَ نِفَاقٌ وَهَوَانٌ مِنْ حُمَاةٍ خَاذِلِينَ
خَدَمُوهَا بِالأَذَى وَالانْهِزَامِ
ضَعْضَعَ الضَّادَ شِقَاقٌ وَصِرَاعٌ فِي دُعَاةٍ كَاذِبِينَ
رَهَنُوهَا بِالهَوَى وَالانْقِسَامِ
زَحْزَحَ الضَّادَ بِخِبْثٍ طُغْمَةٌ لِلْغَرْبِ فِينَا
تَتَوَارَى فِي دَوَالِيبِ النِّظَامِ
طَعَنُوهَا.. بَطَحُوهَا
مَرَّغُوهَا فِي الرُّغَامِ
صَابَهَا الضُّرُّ بِنُطْقِ العَالِمِ الفَذِّ هَوَانًا
مِثْلَمَا حُلَّتْ عُرَاهَا خِلْسَةً عِندَ العَوَامِ
لاَ وَلَن يَقْدِرَ ضِدٌّ أَن يُمِيتَ الضَّادَ يَوْمًا
بِالعِدَاءِ المُتَنَامِي
كَيفَ تَخْبُو
وَمَعِينُ النُّورِ حَيٌّ فِي خُلُودٍ
فِي امْتِدَادَاتِ الزَّمَانِ المُتَرَامِي؟؟؟
**************
لُغَةَ القُرْآنِ عُودِي
شَعْبُكِ العَاشِقُ أَضْنَاهُ التَّنَائِي
بَاتَ يَشْقَى فِي مَتَاهَاتِ المَآسِي وَالظَّلاَمِ
عَلِّلِيهِ... عَلِّمِيهِ قِيَمَ الخَيْرِ بِلُطْفٍ
وَارْفَعِيهِ نَحْوَ آفاقِ الهُدَى وَالابْتِسَامِ
ذَكِّرِيهِ كَيْفَ يُرْسِي مَتْنَ مَجْدٍ لِحَضَارَه
قَدْ تَوَارَتْ فِي حَنَادِيسِ الجُحُودِ
وَالتَّجَافِي... وَالأَذَى... وَالانْتِقَامِ
هَا هُوَ الفَجْرُ فَهُبِّي لُغَةَ الحَقِّ وَشِيلِي
أُمَّةَ اللهِ مِنَ الوَضْعِ الحَرَامِ
أنْعِشِيهَا
بِعُلُومٍ نَافِعَاتْ
وَفُهُومٍ صَائِبَاتْ
وَخِلاَلٍ صَالِحَاتْ
أَنقِذِيهَا مِنْ قَذَى هَذَا السِّقَامِ
كَتَبَ اللهُ بِأَنَّ اللهَ غَالِبْ
لُغَةَ اللهِ فَطُوبَى
شَأنُكِ العِزُّ فَقُومِي لانْتِصَارَاتٍ عِظَامِ
*************
ضَرَّةُ الدَّارِ- أيَا أُمَّ المَعَالِي- كَسَرَابٍ
فِي مَيَادِينِ العُلُومِ وَالفُنُونِ وَالكَِرَامِ
غَوغَواتٌ خَاوِيَاتٌ خَائِبَاتٌ
تَشْحَنُ الحَلْقَ بِرَطْنٍ هَيِّنٍ مِثل النُّخَامِ
يَصْطَفِيهَا بَيْنَنَا صِنْفٌ غَوِىٌّ
قَدْ تَرَدَّى فِي العَمَى وَالانْفِصَامِ
فَاتَهُ الرَّكْبُ فَأَضْحَى
تَائِهًا يَبْعَثُ صَوْتًا تَافِهًا مِثْلَ البِغَامِ
هُوَ مَنْ أَرْكَسَ شَعْبَ العِزِّ وَالحُبِّ عُقُوقًا
بِالمَفَاسِدْ... بِالمَظَالِمْ
بِالرَّدَى وَالاخْتِصَامِ
هُوَ مَن لَوَّثَ شَعْبًا
كَانَ رَمْزًا لِلْمَعَالِي وَالطَّهَارَهْ
بِالمَخَازِي... بِالرَّذَائِلْ
بِالتَّجَافِي عَن تَعَالِيمِ التَّسَامِي
هُوَ مَن أَنضَبَ يَنبُوعَ المَوَارِدْ
هُوَ مَن أَفْقَرَ مَنسُوبَ المَوَائِدْ
بِالسَّفَاهَهْ... بِالخِيَانَهْ
بِالغَبَا فِي الالْتِهَامِ
هُوَ, وَالكَوْنُ شَهيدٌ, مَنْ تَوَلَّى
أَمْرَ هَذَا الشَّعبِ وَالأرضِ فَضَاعَا
جاوز السَّيْلُ الزُّبَا
فَلْيَفِقْ صِنفُ النِّيامِ
إذا الغيث هَمَى.... بقلم الشاعرة المبدعةأم الخير السالمي تونس
إذا الغيث هَمَى
تدثر الحلم بجلباب السنا ..
وأذاع طقوسا
من ينابيع الثرى ...
فلا تبتئس لمن
جار وٱحتمى
خلف أسوار ،
و ٱستباح مواقيت
الجوى ،
ولا تبك من خان
المحبة والوفاء ...
فكل المقاليد هراء
وتظل الأحلام هباء ...
وإذا الغيث همى
مزنا تخوما من
أهازيج الوَمَى ...
وريعا من ملح
المدامع والنوى ،
فلا تعتقد أن كل
الهطول ٱرتواء
وأن كل الكرامات
و التضحيات
فداء ...
فما بين الجفون
والأحداق
وميض كالبرق
إن سر بكى ...
وإن تجافت قلوب
ضاعت تقاليد الوفاء
فما بال أرضنا
قاحلة
حتى وإن الغيث همى ...؟.
أم الخير السالمي
تونس
رَفِيقُ السُّوءْ.... بقلم الشاعر القدير رشاد عبيد
...................... ( رَفِيقُ السُّوءْ )
إِِذَا ابْتَغَيـْتَ حَيـَـاةً دُونَمَـــا زَلَــلِ
لَاتَحْكُمَنَّ عَلَى الْأَشْخَاصِ فِي عَجَـلِ
وَجَـرِّبِ النَّاسَ وَاحْـذَرْ مِـنْ بَوَائِقِهِمْ
إِنَّ التَّجَارِبَ تُبـْدِي كُلَّ ذِي خَتَـلِ
وَاعلَمْ بِأَنَّ رَفِيـقَ السُّـوءِ مَنْقَصَةٌ
يُوحِي إِلَيْكَ بِشيْنِ الْقَوْلِ وَالْفِعِـلِ
فَمَــا يَـدُلُّ عَلَى خَيـْرٍ تَقُـومُ بِــهِ
فِي النَّائِبَاتِ وَلَا يَنْهَاكَ عَـنْ خَطَـلِ
فَاخْتَرْ خَلِيلاً لِذِكْـرِ اللَّـهِ مُنْصَرِفًا
قَـدْ سَلَّمَ الأَمْرَ لِلرَّحمَنِ فِي وَجَـلِ
وَبَاتَ يَرْجُو بِظَهْرِ الغَيْبِ مَرْحَمَةً
وَيَسْـتَعِينُ لِنَيـْــلِ العَـفْــوِ بـِالْأَمَــلِ
يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ إِنَّ الذَّنْبَ مُغْتَفَــرٌ
فَـلَا تَخَافَنْ ضَيَاعَ الْأَجْــرِ وَالْعَمَـلِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَابْـرَأْ مِنْ رَغَائِبِهَا
وَاقْنُتْ لِرَبـِّكَ عِنـْدَ الْحَادِثِ الْجَلَـلِ
وَاطْلُبْ رِضَـاهُ بِقَلْـبٍ خَاشِـعٍ فَـــرِقٍ
وَتُــبْ إِلَيـْـهِ بِــلَا مَطْــلٍ وَلَا كَـلَـلِ
تَلْـقَ الجِنَـانَ جِنـَـانَ الخُلْــدِ وَارِفَــةً
وَالحُـورُ تَخْطُـرُ فِي رَوْضَاتِهَا الْخُضُلِ
.. رشاد عبيد
سورية ـ دير الزور
أبي... بقلم الشاعر عادل هاتف عبيد
أبي
يا خلًّا
سقانِي الحُبَّ
وافتدى
بماءِ العمرِ
أمنيتي
رغبتِي
وتدللِي
أبي
كم على تلكَ اليدين
تبكي ذاكرتي
ويستفيقُ لفقدِكَ
تعلعُلي
يا أبا العناء
الذي به أنسيتني
كلَُ حاجةٍ
واعدمتَ
بالعطاءِ توسلي
أبي
تصرخ بإسمكَ الأقدار
تشكو محنتي
وتستغيث
من أرضِ أقدامي
العقيمة
وتغلغلي
متى أراك
وقد غابت
بعد الغياب
فرحتي
وأصبحت حياتي
لا تنال
تقبلي
………
بقلمي عادل هاتف عبيد
ضَوءُكِ يا ظَبْيَتي... بقلم الشاعر محمد إبراهيم الفلاح
***ضَوءُكِ يا ظَبْيَتي***
أشْكُو إلَيكَ وَذا بِعَزْفِ تَوَسُّلي
شَجْوِي بِطَعْمِ المَلْحِ.. كُنْ ماحِيهِ
لي مِنـكَ عَزَّ الضَّوءُ، فَامْنَحْ ما سَنا
لي مِنْ شُعاعٍ لا أُقارَبُ فِيهِ
أمْشي وَهذا اللَّيْلُ يَغْدُو فاحِشـاً
ما كانَ في عَهْدِي هُدًى يُقْصِيهِ
فَرَأَيْتُ ضَوئي في مَـواطِـئِ ظَبْيَةٍ
إنْ تَخْطُ قَلبي مُنْتَشٍ ما فِيهِ
فَأَمَرْتُ بالجَيْشَينِ لكنْ ما أتـوا
هُوَ عَرْشُ بلْقيسٍ... مَتى أجْنِيـهِ؟
فَلَفَرْطِ بُعْدِكَ قَدْ عَلِمْتُ تَشَتُّتي
وَفَقَدْتُ ظِلِّي في بِعادِ وَجِيهِ
أبْصَرْتُ قَهْرِي.. وَاعْتَزَلْتُ مَدائِني
عَقْلي تَشَظَّى مِنْ سِياطِ التِيهِ
هذا ظَلامِي ال أنْتَ مَنْ أنْشَأتَهُ
بالضَّوءِ.. أقْبِلْ وَانْتَزِعْ مَنْ فِيهِ
مِشْكاةُ نُورٍ إنْ بَدا زالَ الدُّجى
ما عادَ غَيْمٌ في المَدى يُزْرِيهِ
هُدى: نهار
وَجِيه: ذو الوجاهةِ والسلطان
محمد إبراهيم الفلاح
ليت شعري... بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه
ليت شعري (1)
ليتّ شعري هلْ تبقى منْطِقُ
بعدَ أنْ خانَ الهوى مَنْ أعشقُ
أيُّ صدْقٍ ظلَّ في الدنيا لنا
أيُّ عدْلٍ بيننا أو حولَنا
في فضاءِ الوجدِ دومًا هائمُ
في بحارِ الشوقِ ظُلمًا عائمُ
إنَّني المظلومُ في دنيا الهوى
إنَّني المكلومُ في ليلِ الجوى
هلْ ليَ الحقُ بأنْ أشكو الحبيبْ
بعدَ أنْ أصبحتُ في الدنيا غريبْ
كيف أسعى لانسجامٍ من جديدْ
وعذابُ الصبِّ في الدنيا شديدْ
في ليالٍ دونَ نجمٍ أو قمرْ
عشتُ دهرًا تحتَ أمواجِ الضَجرْ
في متاهاتِ الصحارى والسرابْ
سِرْتُ قسرًا بين أنيابِ العذابْ
خبِّروني إنْ عرفْتُمْ ما الغرامْ
أحقيقيٌّ هَوانا أمْ كلامْ؟
أمْ تُرى العشقُ خداعٌ لا يُنالْ
كيْ نعيشَ الوهمَ في دنيا الخيالْ؟
كيفَ لي بعدَ جفاءٍ لا يُطاقْ؟
كيفَ لي بعد شقاءٍ واحْتراقْ؟
كيفَ لي بعدَ حنينٍ جارفِ؟
كيفَ لي بعدَ أنينٍ عاصفِ؟
كيفَ لي ألّا أجافي ظلْمَهُ؟
كيفَ لي ألّا أعادي حكْمًهُ؟
د. أسامه مصاروه
ليتَ شِعري (2)
ليتَ شعري كيفَ أذعنْتَ فؤادي
لِغزالٍ دونَ سيفٍ أو زنادِ
لمْ أسِرْ من قبلُ إلّا لجهادِ
لا لِحُبٍّ شفّني دونَ اجْتهادِ
يا فؤادي كنتَ حُرًا بل تنادي
بثباتِ المرءِ في وجهِ الأعادي
كيفَ أمسيتَ سريعَ الانقيادِ
لِغزالٍ لا لِأبطالٍ شِدادِ
يا فؤادي كنتَ عنوانَ البلادِ
كنتَ نسرًا شامخًا فوقَ النجادِ
كم تجوّلتَ بلا خِلٍ وهادي
في مروجٍ وهضابٍ ووِهادِ
لِمَ أذْعنتَ وأهملتَ مُرادي
ولِمَ اخْترتَ عقوقي وعنادي
هل ظننتَ الحبَّ يخلو من بعادِ
أو جفاءٍ أو عذابٍ أو سُهادِ
يا فؤادي رُبَّ حُسْنٍ كالجمادِ
لا يعي معنىً لِعشقٍ أو ودادِ
فانظُرِ الآنَ وقلْ لي بِرشادِ
كيفَ ترضى بخضوعٍ بازديادِ
لِمَ لمْ تسمعْ ملامي وانْتِقادي
بعدَ أن كنتَ مناري واعتِدادي
د. أسامه مصاروه
الأربعاء، 14 ديسمبر 2022
"بلادي الحبيبة" شعر / منصور عياد
"بلادي الحبيبة"
شعر / منصور عياد
بلادي الحبيبة درب الفدا
نريد الكرامة والسؤُددا
فأنت النضال وأنت المنى
وأنت الضياء وأنت النهى
وأنت العروبة في مهدها
جبال الشهامة قبر العدا
وأنت النخيل شُموخا علا
وتاريخ عزٍّ تخطى المدى
لنا في هواك نشيد الهوى
أتى لينافس ذا الموعدا
بلادي أقبّل ذاك الثرى
وهيّا أمَاما لدرب الهدى
فنبع الحضارة يبكي دما
بليلِ تطاول ثم اعتدى
ومهما الظلام استبد هنا
سيأتي النهار ويشدو غدا
لأجل بلادي نلبي النِدا
نُعيد الكرامة والسؤُددا
* رياحُ العدمِ .. *... بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين
* رياحُ العدمِ .. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
ويشهقُ الصَّمتُ
الدَّمعُ يطوِّقُ الرُّوحَ
والقلبُ يتهدَّمُ ضَوؤُهُ
وفي العينِ ظلامٌ
يمتدُّ على سعةِ الغربةِ
كنتُ أخطو نحو التَّلاشي
أتَّكئُ على حلمٍ منخورِ الأماني
أتوهَّمُ أنَّ يديَّ إليَّ
أنَّ دمي مُلك يميني
وأنَّ أسواري تُطيحُ بالعاصفةِ
خدعَني الدَّربُ الذي أفضى بي
إلى التَّشرُّدِ
أنا في وسطِ الفاجعةِ
في قلبِ الهزيمةِ
في فكِّ الانهيارِ
أتمسَّكُ بصُراخي
ألوذُ بعويلي
أستنجدُ بالخيبةِ
أرتمي على أقدامِ المرارةِ
أطرُقُ بابَ الهلاكِ
أُريدُ خيمةً تعصفُ فيها
رياحُ العدم .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
همُّ الوَلَع عمر بلقاضي / الجزائر ***
همُّ الوَلَع
عمر بلقاضي / الجزائر
***
لستُ أدري كيف أدْمنتُ الهوَى
لِي فؤادٌ هائمُ خلفَ المُتعْ
كلَّما أمَّلتُ مِنه توبة ً
زاد في غيِّ النّوايا وانْدفعْ
إنَّ مَن يقفو الدّنايا هالكٌ
عابدُ الأهواء لا لنْ يرتفعْ
يا فؤاداً سَلكَ الدَّربَ الذي
يُثقلُ الرُّوحَ بأدرانِ الطَّمعْ
عِفَّة النّفسِ سلامٌ وهَنا
ليس كالصّبرِ إذا الشَّيئُ مُنِعْ
عالجِ الشُّرْه بأنوارِ التُّقى
إنّما الدّنيا سرابٌ وخُدعْ
ليس كالذِّكر شفاء للجوى
يبعثُ النُّور إذا القلبُ خَشَعْ
اذكرِ الموتَ إذا شقَّ الهدى
هاذم الغيِّ قريبًا سيقَعْ
لن يفيدَ اللّهوُ في هذا الورى
إنّما العيشُ جهادٌ للنُّزَعْ
ربَّ قلبٍ يبتغي نور الهدى
سمِعَ النُّصحَ بصدقٍ فانتفعْ
إنّ قلب المرء يُغنيه النَّقا
وإذا زاغ فيُخزيهِ الولَعْ
الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022
حُلْم ٌ أخشَى أنْ أستفِيقَ منهُ : ... بقلم الشاعرةنهاد زايد..
حُلْم ٌ أخشَى أنْ أستفِيقَ منهُ :
رأيتكِ في حُلمي تبكين .
ودمع ُ عينيْكِ ينساب على وجنتيْك ِ
وقلبي يئنُ ويتألم ُ ..
أتساءَل ُ بيْني وبيْنَ نفسِي ..
ما سببُ هذة الدُموع ..
أمسكتِ يدي ومسحتِ دمعةً..
وإذا هي مثل لهيبٍ مُتأججةً ..
ما بالك يا قمري تبكين حتى في حلمكِ ..
أيا ليْتني أُعانقكِ وأخبركِ ..
كمْ أنتِ ِوديعة ًمذهلةً وأنتِ نائمة ً ..
ولكن دموع عينيْك ِ ..
أوجعْتِني ألما ً ..
وأغرقت مُقْلَتِي ..
ليْتني أقتربُ منكِ ..
ليْتَنِي أستطيعُ أنْ أُعانقَكِ ..
وأكونَ بيْنَ يديْكِ طفلا ً ..
وأُغمضُ عيناي َ شوقاً لكِ..
حتى يطول َ الحُلْم ُ ..
وأخبركِ لأ تبكينَ الوداع َ ..
فأنا في سحرِ عينَيْك هِمْتُ ..
لأ تبكينَ أمامِي حتى في حُلْمِي..
فنظرتُ إلى تلكَ العيونِ..
ومسحتُ الدموع راجية ً..
أن ْلاتبكينَ أمامِي ثانيةً يا قمرِي..
فأنا للعشِق في عيونِكِ ولهانٌ ..
يا ليْت حُلْمِي حقيقة ٌ ..
احتضنك بشوف وحنان
وأخْشَى أنْ أستفيقَ منه..
فاستيقظْتُ من حُلْم ٍ طالَ بِه
الانتظار ُ ..
والذي خشْتُ أنْ أستفيقَ منه ..
نهاد زايد..
صنو الفؤاد.... بقلم الشاعرة المبدعة هيام عبدو
صنو الفؤاد
يا سراج الليل
يا صنو الفؤاد
كيف ترمي الود
في جب بعاد
كيف طاوعت اليمين
يوم رحيل
أسلمت أطراف مبسمها
يدي كرهاً
أودعت جفني السواد
لم يكن ذا يوم سعد
لم يكن للروح حيلة
يوم أتقنت البعاد
يا خليلي
إن بعضي يشكو كلّي
يوم أدركت الغروب
يوم غابت شمس وجدك
بين إعصار لعوب
عد لأيام خوالي
حيث كنت
حيث كنا
نبحر بين الأسامي
نتقي شر الموانئ
ننشد الغرق سوياً
بين أوراد الوداد
بين ذياك الأماني
موجة تحنو علينا
إثرها تأتينا موجة
تزهر الأصداف
لحناً لكلينا
أين ضاع الليل مني
والسراج
ضاع صنو للفؤاد
بعثرت أشلاء مركبه
مخالب لنوارس من فراق
تاه قلبي في مسيره
مات في الصدر نداه
وأنا أتبع ظل هواه
من وادٍ
لوادٍ
لواد
بقلمي هيام عبدو -سورية