ممنوعٌ الضحك
أتُصادر ضحكة
خرجت من الألم
كما يخرج الماء من صخرة
لم تَعِده بشيء؟
جاءت من شقّ في الضلع
حيث يسكن الوجع منذ سنين
فتعثرت بنفسها
وخرجت
وبسمة
مرت على جبين التعب
فمسحت عنه شقاءه
كما تمسح يد غبار نافذة قديمة
أتُدان؟
والبسمة صدقة
تُعطى بلا ميزان
ولا ينقص من الكف التي أعطت
بيننا حدود
وأسلاك تشطر الليل نصفين
لكنّ ضحكة واحدة
تسللت من ثقب في العتمة
بلا اسم
ولا جواز سفر
عبرتنا كما يعبر الضوء الجدار
التقينا في منتصفها
نحن الذين كان أنيننا
أقصر لغة نتقنها
فتساقط الأنين منّا
كما يتساقط الصدأ عن قفل طال إغلاقه
وانفتح فينا باب
لم يكن في الخرائط
ارتجفت الحدود
كأنها تسمع لأول مرة
صوت ما لا يُقسَّم
ممنوعٌ الضحك؟
فليُغلقوا الشفاه
وليحرسوا الحدود
فقد سكنت الضحكة العيون
وللعيون
جواز
ضوء
لا يُختَم
بقلم عبير ال عبدالله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .