نُضْجُ الحُلْمِ
يَنْضُجُ الحُلْمُ
فِي أَتُّونِ الأَلَمِ،
وَيَمْشِي الوَجْعُ
يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الحُلْمِ.
مِنْ شَقٍّ ضَيِّقٍ
يَنْبُوعُ الحَيَاةِ
يَشُقُّ صَدْرَ الصَّخْرِ
دُونَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ.
صَرْخَةُ أُمٍّ—
وِلَادَةُ فَجْرٍ،
بُكَاءُ طِفْلٍ
هُوَ أَوَّلُ حَرْفٍ
فِي كِتَابِ الوُجُودِ.
ثُمَّ…
يَنْهَضُ الكَنْزُ الصَّغِيرُ
مُتَبَخْتِرًا
فِي أَسْوَاقِ اللَّذَّاتِ،
يَشْرَبُ
وَلَا يَرْوَى،
يَأْخُذُ
وَلَا يَكْتَفِي.
يَمْتَدُّ الطَّمَعُ
كَظِلٍّ طَوِيلٍ،
يَلْتَهِمُ
مَا لَهُ…
وَمَا لِغَيْرِهِ.
حَتَّى يَقِفَ—
مُنْتَفِخَ الوَهْمِ،
كَأَنَّهُ
صَانِعُ الكَوْنِ
وَحَارِسُ الأَبَدِ.
فَيَقْتُلُ…
وَيَسْرِقُ…
وَيَسْتَحْوِذُ…
وَيَهْتِفُ فِي جَوْفِهِ:
الأَنَا… الأَنَا…
فَيَهْبِطُ كُلُّ شَيْءٍ،
وَيَهُونُ كُلُّ شَيْءٍ
أَمَامَ
كِبْرِيَاءِ
الذَّاتِ.
مَاذَا دَهَاكَ؟
وُلِدْتَ
نَقِيًّا كَالضِّيَاءِ،
فَكَيْفَ عِشْتَ
طَاغِيًا كَالظَّلَامِ؟
تَذَكَّرْ…
سَتَرْحَلُ
كَمَا رَحَلَتْ
جُمُوعُ البَشَرِ،
لَا خُلُودَ لَكَ،
وَلَا مُلْكَ فِي الوُجُودِ.
أَنْتَ—
وَمْضَةُ ضَوْءٍ،
وَعَصْفَةُ رِيحٍ،
وَكَلِمَةٌ عَابِرَةٌ
فِي سِجِلِّ الزَّمَنِ.
فَغُرُورُكَ…
وَكِبْرِيَاؤُكَ…
وَأَنَانِيَّتُكَ…
عَارٌ
يُشَوِّهُ طُهْرَ البِدَايَةِ.
فَاخْتَرْ—
أَتَرْحَلُ
نَقِيًّا كَمَا جِئْتَ؟
أَمْ
تَمْضِي
خَفِيفًا…
تَافِهَ الأَثَرِ؟
أَنَا النَّصِيحَةُ—
وَأَنْتَ
القَرَارُ.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .