نصيبُ الذات
ظَنَنْتُ قلبيَ بيتًا ليسَ يَنْغَلِقُ
لكنَّ بَعْضَ خُطى الزُّوارِ تَحْتَرِقُ
فَتَحْتُ بابي ولم أسألْ مُسافِرَهُمْ
وفرشتُ روحيَ بساطاً، مَلْؤُهُ الرِّفْقُ
قلتُ: "الجميلُ سَيأتي بالجميلِ"، وما
دريتُ أنَّ مآلَ الطِّيبِ يَفْتَرِقُ
كم قد اعتذرتُ عنِ الأوزارِ ما فُعِلَتْ
وصمتُّ والجرحُ في الأعماقِ يَنْفَلِقُ
أخشى فَقْدَهُمُ، والنفْسُ تائهةٌ
تذوي ببطءٍ، وفي الأوهامِ تَنْسَحِقُ
كانَ الفؤادُ كريماً لا حُدودَ لَهُ
يَنْسى ويصفحُ.. والأوجاعُ تَسْتَبِقُ
تعلَّمَ القلبُ -والأيامُ قاسيةٌ-
أنَّ التَّحَمُّلَ ذنبٌ حينَ يَنْدَفِقُ
والطِّيبُ إنْ لم يُحَطْ بالسورِ يَهْدِمُهُ
خِذْلانُ مَنْ حَسِبوا أنَّ المَدى طُرُقُ
ما زلتُ أحيا بقلبٍ صَفْوُهُ نَهَرٌ
لكنَّ كرامةَ نَفْسي اليومَ تَنْعَتِقُ
فَمَنْ أرادَ بَقاءً.. فَلْيَكُنْ مَطَراً
خَفَّ الحُضورُ بهِ، والودُّ مُتَّفِقُ
وإنِ استحالَ عليهِ الاحترامُ، فَلا
بأساً.. فبابي بوجْهِ الزَّيْفِ يَنْغَلِقُ
تعبتُ أنْ أُصْبِحَ الميناءَ تَقْصِدُهُ
سُفْنُ الحَيارى.. وفي الإبحارِ تَنْزَلِقُ
اخترتُ نفسي، وما في الاختيارِ خَنا
بل إنهُ مَرْكبٌ.. في اليمِّ يَسْتَبِقُ
قاسم عبدالعزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .