الأحد، 22 فبراير 2026

مناجاة لله بقلم الراقي محمد ا خليفة بن عمار

 مناجاة لله (التوبة)

إلهي أتيتُ ببابِ عفوكَ مُثقَلًا

وظهري من الأوزارِ صارَ مُثقَّلا

أتيتُ وليسَ لي زادٌ سِواكَ

ولا عمَلٌ يُنقذني ولا متوسَّلا

ذنوبٌ حملتُها عمدًا وجهلًا

فكم زلَّ قلبي وكم كان أغفلا

عصيتُكَ أحيانًا بعينٍ ترى

وأحيانًا كنت كالأعمى مُرسَلا

فإن كان بعضُ الذنبِ عن غيرِ قَصدةٍ

فبعضي إلهي كان يعلمُ ويفعلا

نسيتُكَ في ضجيجِ الدنيا هنيهةً

فما نسيتَني بل كنتَ أرحمَ وأوصلا

وكم سترتَ عيبي والملائكُ شهودُه

ولو شئتَ فضحي ما بقي لي محمِلا

أنا العبدُ لا حَولٌ لديَّ ولا قُوى

إذا لم تُعِن قلبي فمَن يتكفّلا

وقفتُ ببابِك لا أُجادلُ رحمةً

ولا أدّعي حقًّا ولا أتجمّلا

يدايَ خَواءٌ غيرَ دمعٍ صادقٍ

وقلبي كسيرٌ جاءَ يرجو ويَسألا

فيا واسعَ الغفرانِ إن لم تعفُني

فمَن لي ومن يُرجى إذا أنتَ أقفلا

أأحملُ وِزري وحديَ يومَ وقوفِنا

وقد ضاقَ صدري واعترافي تثاقلا؟

إلهي وإن كثُرت ذنوبي فإنني

عرفتُ بأن العفوَ منك مُكمَّلا

فخذني بفضلكَ لا بميزانِ عدلِكَ

فعدلكَ ربي قد أذلَّ وأثقلا

وخُذ بيدي نحو التوبةِ البيضاءِ

واجعل ختامَ العمرِ نورًا مُقبِلا

فإن متُّ يومًا فاجعلِ الذنبَ خلفَنا

ودمعَ الندمِ المشهودَ عفوًا مُرسَلا

محمد اخليفه بن عمار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .