وداعًا يا شعبان…
تمضي هادئًا كما يمضي الوليّ إلى خلوته،
وتترك في القلب أثرًا من نورٍ
لا يُرى، لكنه يُهدي.
كنتَ أيام محبة،
وممرًا رقيقًا بين غفلةٍ ويقظة،
وها أنا أشيّعك
كما يُشيّع السائرُ في الطريق
مرحلةً من نفسه.
وأهلاً بالقادم…
يا شهرًا إذا أقبل
أقبل معه الستر والرضا،
وإذا رُفعت اليد للقياه
ارتفعت طمعًا في أن يفتح بابًا
لا يُفتح إلا لمن عرف مقام الرجاء.
عشرة… وعشرة… وعشر…
أيامك ليست أعدادًا،
بل مقاماتٌ تُعدّ بالقلب،
وتُحفظ بالسرّ،
وتُدّخر في الصدر
كما تُدّخر النفحات لمن يعرف قيمتها.
طه… وياسين…
يا آيتين تمشيان في الروح
كما يمشي النسيم في بساتين الليل،
عهدي إليكما
أن كل رفة عين
لن تنطق إلا بسلامٍ عليكم.
ورمضان…
يا أيقظةً توقظني من سهدٍ طال،
يا وقتًا يتسع فيه الطريق
حتى يشعر السائر
أن بينه وبين ربه
خطوة واحدة فقط.
لا تدعني في غفلة،
ولا تجعلني آخر الواصلين،
واجعل مغفرتك تحبو نحوي
كما يحبو الطفل نحو صدر أمه،
فإن كانت الروح تهفو لخالقها،
فأنت يا رمضان
بابُ الهفو
ومقصدُ العائدين.
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .