من وجعِ العمرِ إلى ضوءِ رمضان
سألتُ الليالي متى ينقضي سَهَري
فقالت: إذا في رحابِ اللهِ تستقرُّ
عَبَرتُ عمري وفي عينيَّ ملحمةٌ
من الصمودِ وإن ضاقت بيَ الدُّرُرُ
ما كنتُ يومًا ضعيفًا في مواقفي
لكنَّ قلبي أمامَ اللطفِ ينكسرُ
أعطيتُ من صدقِ روحي كلَّ ما ملكتْ
حتى غدوتُ بما أعطيتُ أفتقرُ
كم خيبةٍ مرَّتِ الأيامُ تحملُها
وكم صديقٍ على دربي له أثرُ
بعضُ الوجوهِ إذا الأيامُ أظلمتْ
كانت نجومًا وبعضُ الناسِ يعتذرُ
لكنّني ما انحنيتُ اليأسَ أسكنهُ
فاللّهُ يعلمُ أني بالرضا أفتخرُ
هذا رمضانُ جاء القلبُ مبتهجًا
وفي لياليهِ جرحُ الروحِ ينجبرُ
جاءَ رمضانُ فارتاحت جوانحُنا
كأنَّ في نورهِ للأحزانِ مُنحدرُ
في كلِّ فجرٍ دعاءُ القلبِ يرفعهُ
إلى السماءِ وقلبُ الصبرِ ينتظرُ
يا ربُّ إنّي تعبتُ الدربَ منفردًا
لكنَّ عفوكَ بحرٌ ليس ينحسرُ
فاجعل بقايا سنيني في رضاك ضُحىً
فكلُّ عمرٍ بغيرِ اللهِ يندثرُ
إنّي تعلّمتُ من جرحي حكايتَهُ
أنَّ الشدائدَ للأحرارِ تختبرُ
وأنَّ من سارَ في دربِ الإلهِ هدىً
لن يستكينَ ولن يرضى بهِ الضررُ
بقلم: هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .