سفرٌ سفر
مع كل سارقة خبر
مع كل بارقة صور
نودع الأيام فيه والودائع والسهر
و نسير بين الحقائب والبضائع والقهر
نودعُ الأحباب
والأصحاب
و نفيس العُمُرْ
نودعُ السبعُ السمان وليّْتنا
نأتي
ويُسعِفُنا القدر
وصبا الشباب ويَنْعِهِ
بل ننعي أنفاسُ الثَمَّرْ
شبابنافيه النفائس و العرائس والصور
سفرٌ سفرْ
والقلب من بين الضلوع
فارٌ وباكٍ ينفطر
ويموجُ بالأشواق حيناً. وحيناً يفتقر
وحنيناً للمواطن .و سيل دمعٍ منهمر
يأتينا من فرط البكاء
فتارة نبكي و تارةَ للفِكَرْ
و يشُبُ فينا الصبر مرةً و مرة يعتذر
سفر سفر
وكأننا مثل الحُفَاةُ السائرون على الجَمرْ
نحمل بأرزاق وأوراق ...
ونسير بين أروقة البحار و الجزر
الوجهُ بَاسِمِ والعيونِ
الغائراتِ أتعبُها النظرْ
و يدور بالعقل أحداث وفكر
و قلبي المخْفِيُ باكٍ مُستَعِرْ
كل الأشياء تغيرت
وتبدلت حتى الصور
حتى العصافير التي جلست سنيناً
تغني أناشيد الشجرْ
فمرَّةٌ تروي الشفقْ
ومرة تروي الغسقْ
و مرة للشوق ونسماتِ السهر
وأنا هنا مابين وعثاءٍ وظُلًماتِ السفر
مابيني ............وبيني
يُكسَرُ القلب تِباعا
مابين الحنين والأنين المنتشر
الدمع ألجم مُقلتي
وقصتي قد أصبحت
سطرٌ وسطر
سطرٌ مع الأهل هناك
و آخر هنا.... بمطارات الضجر
***
كان لي بيت يَطِلُّ
على مشارف قريتي
بيتٌ من اللَّبِنِ ..وشجرة توت وشجر
وحين يجن الليل ويسدل سِتْرَهُ
يفضحه لجيج القمر
وكانه بلورة بيضاء حلَّاها القدر
بيت من العشق القديم
يوازي أحلام العمر
يأتي اشتياقي ...لحظة.
تطفئ متاهات الشرر
ينساب من بين الضلوع
و تغني أمواج النهر
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .