الخميس، 26 فبراير 2026

نهج النبي بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 نهجُ النبيِّ


قِفا نَبكِ من ذِكرى هُدىً متقادِمٍ

بأبطحِ بُطحانٍ تَلألأَ في الدُّجى


هُدىً شادَهُ المختارُ لمّا تنزَّلتْ

عليهِ بآياتِ السَّماءِ هُدًى سَما


فأضحى لواءُ الحقِّ يعلو برايةٍ

إذا ما ادلهمَّ الخطبُ أو حَمِيَ الوغى


رسولُ الإلهِ المصطفى خيرُ سيّدٍ

بهِ عُصِمَتْ بيضُ السيوفِ من الرَّدى


إذا اشتجرَتْ أيدي الخصومِ تباينًا

أقامَ على ميزانِ قِسطٍ فأقسطا


وإن سُلَّ سيفُ الحقِّ لم يكُ باغيًا

ولكنْ ليجلو عن ذوي الظلمِ ما عَدا


وإن هدأتْ نارُ الخصامِ رأيتَهُ

أندى من الوسميِّ إن همَّ بالندى


يُصانُ لديهِ العهدُ صونَ مُجلَّةٍ

ويُرعى ذِمامُ الجارِ حُكمًا مُؤكَّدا


وأوصى بأهلِ الكِتابِ مَوَدَّةً

فما خانَ ذمًّا، لا ولا نقضَ مُوْثِقا


لهمْ ما لنا في السِّلمِ عدلًا ورحمةً

إذا لم يُجاهرْ بالعداوةِ مفسدا


يُبايعُهم بيعًا بصدقٍ وأُلفةٍ

ويحكمُ فيهم بالسواءِ إذا احتكما


فلا غمطَ في ميزانِه، لا، ولا جَفَا

ولا حيفَ في أقوالِه إذْ تكلَّما


وها أنذا أُهدي الدِّرعَ طوعَ سماحةٍ

لقِسٍّ، وفي الإحسانِ أسمو وأرتقى


وما ذاكَ وَهْنٌ في اعتدادِ عقيدتي

ولكنَّهُ نهجُ النبيِّ إذِ ارْتَضى


تعاليمُهُ الغرّاءُ عِقدُ مروءةٍ

يُشيِّدُ صرحَ السِّلمِ صرحًا مُشَيَّدا


أقامَ على التَّقوى دعائمَ أمَّةٍ

إذا عاهدتْ صانتْ، وإن حُورِبَتْ عَدا


فدينُ الهدى عدلٌ، وسِرُّ بقائهِ

سماحةُ قلبٍ لم يُرِدْ قطُّ مُعتدى


محمدُ يا نورَ الوجودِ وسرَّهُ

ويا منبعَ الأخلاقِ عِزًّا وسُؤدُدا


بك استمسكَتْ أركانُ قسطٍ ورحمةٍ

وباسمِكَ باتَ الحلمُ سيفًا مُجَرَّدا


عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما لاحَ بدرٌ في السماءِ مُوَقَّدا


وما رفرفتْ فوقَ المآذنِ تكبيرةٌ

تُعيدُ إلى الأسماعِ عهدًا مُخلَّدا


فأنتَ الذي أرسى دعائمَ أُمَّةٍ

تُؤاخي إذا صافَتْ، وتصفحُ إنْ عُدِيَا


سلامٌ عليكَ الم

صطفى كلَّما دجى

ليالٍ، وكلَّما الصباحُ تجلَّى


السيد عبدالملك شاهين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .