في الزجاجة… قصة
عباس النوري
عندما تعكسُ الزجاجةُ وجهي،
تروي بعضًا من تاريخٍ لم يُدوَّن؛
تارةً فرحٌ عابر،
وأخرى شجنٌ مقيم.
في الجبهةِ أنهارٌ
خطَّها سؤالُ الزمان،
وتجاعيدُ
تحكي حكاياتٍ
لم تُدركها
ألفُ ليلةٍ وليلة.
تحت العينين جبالُ عتمةٍ،
تنتظر عرسًا
ومزمارًا
يُصغي…
ويتكلم دون ضجيج.
المرآة تقول:
لا زلتَ تقاوم الزمن.
وأخرى تُظهر خيوطًا بيضاء
في سوادٍ بدأ يلين،
قوّةً خفيّةً
تُملي حبًّا وحنانًا.
وعقاربُ الساعةِ مهما أسرعت
لا تُغيّر المكان،
ولا الشمسُ تُذبل
روحًا
لا تهاب الذوبان.
عباس النوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .